أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز الحافظ - صيد الفقمة!














المزيد.....

صيد الفقمة!


عزيز الحافظ

الحوار المتمدن-العدد: 2544 - 2009 / 2 / 1 - 09:55
المحور: الادب والفن
    


من غرائب الأقدار، أنها تضع الخطيئة أحيانا أمام عيون اللامتربصين لها في أوساط الناس. ذات صباح وضعت هذه الأقدار شخصا ما ليفترس لحظة شك في خلجاته بنظرة صاعقة المعالم لفتاة تسير وسط شارع فرعي بصباح يُنبئ عن ريبة التبكير! فلما لاحقها ببوليسية متقنة ،دلفت لمحل أزياء داكن الضوء ثم اختفت داخل قفص الخطيئة في ذاك المحل المحدود المساحة دون أن تتوقع أبدا أن هناك عيون صقر أرتابت وحلقتّ حولها. وبعد نهاية المغامرة المحسوبة جدا من قبلها اختفت عن نواظره لطول الانتظار المحسوب لدفع الريبة من التردد المساري في الشارع العام فحركة الناس قليلة وتكرر الذهاب والإياب يثير الريبة من الرجال خاصة،فعاد لداره منشغلا بصحف الصباح ومستغربا كيف تضع الخطايا دائما سيناريوهاتها أمام نواظره الاستطلاعية! فخرج مرة أُخرى لنفس مساره الصباحي ويظهر إن الاقدار تريد ان تُقدم له نفس الامرأة من جديد على مشهد عينيه السينمائي أو المسرحي الغائب! أهكذا تعمل الصدف؟ فلاحقها وهو متيقن أرتكابها خطأ ما؟ وكنه الملاحقة ليس لبناء الأوهام وعماراته الشاهقة في النفوس المتربصة للافتراس!بل لإشباع نهاية الرغبة لديه بأنه محظوظ في فراسة اصطياد خطايا النساء! فلم يسعى لاستغلال معلومته حول تواجدها المريب وسط ظلمة محل أزياء وصباح مبكر على جلب الصمون حصريا للنساء! وليس لمتعة خارج سياق التوقع ،أسقطت الفتاة نفسها في حبائلها فلاحقها وتجاوزها ثم قرر مواجهتها بما رأى مع قساوته الانفجارية لمن تظن محالية أن يعرف احدا ما بما فعلت! سلمّ عليها فأجابت بنغمة مؤدبة ثم أفترس هدوئها النفسي ليخبرها انه رآها تدخل محل أزياء ال...!! فتمسكت بتلابيب الارتباك الحاد! امتقعت! تغير لون وجهها وردت بحدة غير مدروسة، أنها أشترت منه ملابس!! مع إن يديها عذراء! وان زوجها وبيتها قريب وأنها ستستدعيه ثم دخلت في تلاعبات التمويه والتلفت الحاد لملاحقها الواضح لارتدائه بلوزا ملونا متميز الطول الموجي، حتى استطاعت تضليله عن معرفة محل سكنها لان جلّ تفكيرها ان حصيلة هذه الحالات هي الابتزاز! رغم أنه بعيد عن الفكرة ورغم انذهاله من الخطأ في ذكر اسم المحل الحقيقي فلم تنكر الاسم المزيف لان الأصل الخطيئة! فكانت بالنسبة له كصيد الفقمة!! محال في المدن الشعبية ولكنه تحقق !!
عزيز الحافظ




#عزيز_الحافظ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تزحلق على جليد مُسال!!


المزيد.....




- سوريا.. الشرع يستقبل الفنان السوري جمال سليمان في قصر الشعب ...
- من الأجمل في افتتاح مهرجان كان السينمائي 2026؟ إطلالات نجمات ...
- أميريغو فسبوتشي: لماذا تحمل أميركا اسم بحار إيطالي؟
- عبور مؤجل إلى ما خلف العدسة.. عبد الله مكسور يكتب يومه في ال ...
- -أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما ...
- أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة
- مفارقات كوميدية بين -كزبرة- وأحمد غزي في فيلم -محمود التاني- ...
- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
- أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين
- أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الف ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز الحافظ - صيد الفقمة!