أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مسعود محمد - الدور الذي يمكن أن تلعبه اخوان سوريا














المزيد.....

الدور الذي يمكن أن تلعبه اخوان سوريا


مسعود محمد

الحوار المتمدن-العدد: 2562 - 2009 / 2 / 19 - 08:21
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لا يزال من الصعب التنبؤ بالدور الذي يمكن أن تلعبه جماعة الإخوان المسلمين في السياسة السورية. فبعض رموز المعارضة نادى بالاتصال بالجماعة كوسيلة لتقوية الصوت المعارض، كما أن الجماعة نفسها نادت من المنفى بفتح حوار وطني. والحكومة السورية نفسها حاولت استمالة الجماعة من خلال المناشدة بالمصالحة لكنها لا تزال منقسمة على نفسها إزاء هذه القضية.
و الملفت مؤخرا اعلان اخوان سوريا ايقاف معارضتهم للنظام السوري اثناء الحرب على غزه وذلك بسياق التفاهم الايراني السوري الاخواني بأجنحته الثلاثه اخوان مصر و حماس و الآن اخوان سوريا .
والملفت أكثر اشادة حسن عبد العظيم الناشط السياسي السوري و رئيس حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الناطق الرسمي باسم التجمع الوطني الديمقراطي و المقرب من النظام بمبادرة جماعة الإخوان المسلمين في سوريا القاضية بتعليق أنشطتها المعارضة للنظام، "لتكريس الجهود في مواجهة العدو" ووصفها بأنها خطوة إيجابية جاءت في التوقيت المناسب"، ودعا النظام إلى التجاوب معها ورد "التحية بمثلها أو بأحسن منها".
ما فعله نظام الرئيس الراحل حافظ الأسد مطلع الثمانينات من القرن الماضي بالاخوان المسلمين، يدخل في التعريف القانوني ضمن جرائم الحرب، حيث قتل النظام منهم الآلاف في دمشق وحمص وحلب وحماة وتدمر، وسجن عشرات الآلاف، وشرد مثلهم، وما زال ملف المفقودين مفتوحا إلي هذا اليوم، والحديث هنا ليس عن عشرات بل مئات إن لم يكن الالاف من المفقودين الذين لا يعرف مصيرهم
المعضلة الكبيرة التي تحاصر النظام السوري بعد انسحابه من لبنان، هي ملفات الداخل القديمة-الجديدة، وسجل البعث في علاقاته مع مختلف أطياف الداخل.
وقد يشكل ملف "الاخوان المسلمين" المنظمة المحظورة في سوريا بموجب القانون رقم 49 لعام 1980 - والذي يحكم بالاعدام على مجرد الانتماء لجماعة الأخوان المسلمين- ، أحد أثقل هذه الملفات لا سيما وأن الصدام بين البعث والجماعة الذي وصل إلى ذروته في الثمانينات، انتهى بشكل دموي.
وقد شهدت الفترة الأخيرة ظهورا متجددا للجماعة التي تتخذ من بريطانيا وألمانيا منفى لها.
وبدت عودة هذه الجماعة الذي تأسست في سوريا عام 1949، إلى دائرة الضوء بمثابة تحد واضح لما يعتبر أحد أكبر الخطوط الحمر التي يحددها النظام السوري.
في صفحتهم العنكبوتية الرئيسية يجيبون عن سؤال من نحن ب " جماعه من المسلمين ، ندعو و نطالب بتحكيم شرع الله ، و العيش في ظلال الاسلام ....... " .
و كان الاخوان المسلمين قد أصدروا بيانا سياسيا تحت عنوان " المشروع السياسي لسوريه المستقبل " يشرح رؤيتهم السياسية التي و حسب ما جاء في البيان : "ينسجم فيها الثبات على الحق و المبادئ مع التطور وفقا لحاجات العصر و متطلباته و مقتضياته " .
و يقول البيان ان مشروعنا السياسي يؤكد على بناء الدولة الحديثة التي تعتبر المواطنة بمفهومها العام أساسا للعدل و المساواة ، و تقوم على فصل السلطات ’ و تبنى على أساس التعاقدية و التعددية و التداولية و المؤسساتية ، و انجاز آلية عملية للتداول السلمي للسلطة ".
ظلت حركة الخوان المسلمين في سورية الأكثر ظهورا على مدى عقود من الزمن ، و كادت أن تجر سوريا الى حافة حرب أهليه في بداية الثمانينات قبل أن تتراجع اثر حمله مشدده من الحكومة لا تزال تلقي بظلالها حتى الآن .
يبدو أن النظام السوري رغم الخطوط الحمر التي يضعها أمام الاخوان الا انه يبدو انهم وجدوا في الرساله المعتدلة للجماعة ما يمكن أن تواجه به الجماعات الاسلامية الأكثر تطرفا كما ترى في قوة الجماعة حليفا لها في مواجهة الولايات المتحدة و يبدوا ان النظام السوري قد اقتنع أن الاخوان المسلمين قد اقتنعوا بالعمل السياسي و قد يعارضون أو يدخلون الانتخابات الا انهم لا يملكون قدرة القيام بدور كبير من الناحية السياسية على مستوى خلخلة النظام .
كثيرا ما وصفت سوريا بانها دولة متأرجحة بين الدكتاتورية و الديمقرطية و الصراع الحالي في سوريا يدور على حساب الشعب السوري لحسابات اقليمية عناصره رموز حكومية و معارضة و رجال دين مدعومين من الحكومة يرفعون شعار معارضة الحرب على العراق يبدو أن الاخوان قد قرروا أن ينتموا الى هذه الهوية انسجاما مع تحالفهم المعلن مع ايران .
مستقبل التغيير في سوريا لا يزال غير محدد و يجري بشأنه جدل حاد – بات يحتل مكانا في كل نقاش تقريبا و مما لا شك فيه أن ايران أحد المقررين في هذا التغيير كتاب "ايران و الاخوان المسلمين " لعباس خامه يار ، يرى زواجا كاثوليكي بين الحركة السنية و الشيعة و مراجعهم و رموزهم حتى تلاشى الخلاف العقائدي بين الاثنين على الأقل من طرف الاخوان .
و عاكف اليوم يتبنى أفكار حسن البنا الداعية للتقريب بين المذهبين ، الأمر الذي أطلق فكرة التقارب بين الثقل السني الممثل بالاخوان و الشيعي ممثلا بايران ، وفق ما طرحه الكتاب. و لقد سار على هذا المسار الجناح الفلسطيني للاخوان حركة حماس هل اخوان سوريا قادرين على الخروج عن هذا الاجماع خاصة و انه قد أصابها الكثير من التشتت و الضعف نتيجة قوة الضربات التي تعرضت لها الأيام القادمة كفيلة بالجواب على هذا السؤال .





#مسعود_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اصلاح أم خلافة مام جلال
- لغة قطع الأيادي
- من يستدرج حزب الله ؟
- لو كنت أعلم
- خمسون عاما على الثورة الكوبية
- 2008 نهايات ساخنه
- علم واحد بلد واحد
- من شكرا الى عذرا
- هل تصدق نبوءة كارل ماركس حول حتمية سقوط الرأسمالية ؟
- عذرا شيخ بشير
- يا أهالي بيروت لا تطلقو النار نحن خارجون
- مسلسل باب الحارة الطرابلسي
- ماذا وراء اعتراف موسكو باستقلال أبخازيا و أوسيتيا؟
- هل بدأت حملة التنظيفات بالجملة؟
- اغتيال منطق الوطن باغتيال حاوي
- قضاء الله و قدره في العراق
- قراءةنقديه في فكر جورج حاوي في الذكرى ال82 لتأسيس الحزب الشي ...
- بديل ((الحزب الشيوعي اللبناني))؟


المزيد.....




- بدء ترميم المقبرة اليهودية في دمشق التي تحتضن رفات شخصيات با ...
- نائب الرئيس الإيراني محمدرضا عارف: ستخرج إيران القوية والأمة ...
- آية الله آملي لاريجاني: ندعوا عموم الشعب الشريف في إيران الإ ...
- تفاصيل مراسم التشييع والوداع الاخير للإمام الشهيد قائد الثور ...
- تشييع الخميني عام 1989: كيف ودّع الملايين مؤسس الجمهورية الإ ...
- بن غفير يقتحم بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى في جولة استفزازي ...
- آية الله آملي لاريجاني: تشكّل هذه المراسم التاريخية فرصة لتج ...
- آية الله آملي لاريجاني: إنه القائد الذي أفنى عمره في سبيل ال ...
- تصعيد إسرائيلي واسع: اقتحام معهد للأونروا بالقدس ومنع الأذان ...
- إطلاق سراح محمد الصيهود بكفالة لدواعٍ صحية


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مسعود محمد - الدور الذي يمكن أن تلعبه اخوان سوريا