أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - رهانات لاتتمتع بنصيب وافر














المزيد.....

رهانات لاتتمتع بنصيب وافر


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 2561 - 2009 / 2 / 18 - 09:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تواجه حكومة المالكي استقطابات حادة في اوساط النخب السياسية المشاركة فيها ، مما يعرض مسيرتها الى مختلف احتمالات الاهتزازات والتصدعات ، ولسنا هنا بصدد البحث عن قوارب النجاة لركاب مركب الحكومة ، انما هاجس التداعيات المتوقعة والخشية من احتمال الرجوع الى ادنى من نقطة الصفر ، هو الذي يدفع الى ضرورة العمل على تفكيك الالتباسات الحاصلة في الوضع السياسي بغية تحديد المسؤوليات عما سيحصل من تطورات خطيرة غير مستبعدة ، ان ما تقذفه الكتل السياسية من حمم التصريحات اللا مسؤولة باتجاه اسقاط الحكومة وحل مجلس النواب ينبغي ان لا يتوقع عاقل بأنه سيسلم احد من شظاياه ، فهو دون ريب حاصل صراع مصالح خاصة ضيقة ، وفي ظل ذلك من الطبيعي ان تتنحّى جانباً المصالح الوطنية مما يجعل المشتركات بين مختلف هذه الاطراف المعنية في حالة غياب .
ليس بامكان احد اعتبار تخندق الكتل الكبيرة عملاً يصب في مصلحة الشعب العراقي ، ولا تفسير لتلك التكتلات غير انها تعبير عن اهداف طائفية سياسية واثنية انعزالية ، غايتها الاستئثار بالسلطة حتى التخمة ، وجوهرها لايمت الى المصلحة العامة بأية صلة ، ولهذا ليس من المستبعد تماماً ان تحصل المقامرة والتضحية بالديمقراطية وبالعملية السياسية التي مع كونها في حقيقة الامرتشكل مرتعاً فردوسياً لذات القوى المتصدية ، في حين ان بعض القوى السياسية المساندة انطلاقاً من حرصها على مصالح الشعب والوطن ما زالت تعاني من العزل والتمييز ، وهذا يشكل عطباً خطيراً لعصب التوازن في معادلة الوضع العراقي ، وكما يبدو ان مداهمة المخاطر لايتم تلمسها الا في حالة الاختناق اي بعد فوات الاوان ، ونقصد هنا تلمس كافة قوى العملية السياسية متصدية اومساندة على حد سواء .
و جاءت نتائج انتخابات مجالس المحافظات لتسفر عن حقيقة متبلورة لعلها تعكس صيرورة توازن قوى جديد على الارض ، لأن ذلك لو تكامل سيضع اكثر من عصا في دواليب المقامرات السياسية التي تجري حول مستقبل العراق وبناء البديل الديمقراطي ، ليس من المتوقع ان يحصل زلزال يلغي نهم الدناصورات السياسية ويمنعها من الاستمرار بالقضم المتواصل لهياكل الدولة وحقوق الناس تحت راية المحاصصة الخفاقة ، انما المؤمل ظهور فرز سياسي لعله يشكل كتفاً متيناً سيقوّم العملية السياسية ويحملها الى بر الامان ، الا ان المراهنات وربما تصل الى حد الدسائس التي عادة ما تكون خارقة حتى الى ما نطق به الدستور وبنى له من متاريس للذود عن هذه المسيرة الديمقراطية ، كانت وما زالت قواعد اللعبة السياسية تحكمها اصوات الناخبين العراقيين ، غير ان هذه الاصوات تنقطع عن اصلها وتفقد وزنها للاسف الشديد بعيد الفرز بقليل ، ولايبقى منها غير الانين ، ولا يُعرف اصحابها حتى بمجرد الذكر او الاشارة ، وعلى الاغلب تُحول من قبل المستحوذين عليها الى سلاح للتقاتل حول المكاسب والحصص .
تسود المشهد السياسي العراقي حالة من الترقب ، وفي فترة حلول الانتخابات ومن ثم رحيلها ، كان من المؤمل ان تنتهي الحالة هذه ، غير ان الذي طفح على اثرها كان نزقاً سياسياً يصل الى حد التهديد باسقاط الحكومة وحل مجلس النواب ، مسنوداً بتبرير مفاده ان دفة الحكم غدت تدار بانفراد ، وبين حقيقة هذا الادعاء وجدية التهديد فرض الموقف الوطني الحكيم والحكم نفسه ، والذي أكد على ان المشاركة في القرار من قبل اطراف العملية السياسية هي القاعدة { الاستثناء } التي لاتقبل الاستثناء ، اما لغة التهديد فهي الاستثناء التي لايمكن ان تكون قاعدة في الحياة الديمقراطية ، ولهذا تبقى المراهنات ليس لها نصيب في الواقع ، ولا تقوى على الخروج عن دائرة المناورات السياسية .



#علي_عرمش_شوكت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حصاد الانتخابات .. بحسابات الحقل ام بحسابات البيدر ؟
- فساد انتخابي بامتياز
- قضية الشعب العراقي .. لماذا صارت استثناءً ؟!!
- الحزب الشيوعي العراقي .. قوس قزح عراقي فانتخبوا قائمته
- مستقبل العراق بين وعي الناخب وكفاءة النائب
- المحكمة الجنائية العراقية .. اولوية ملفات ام محاصصات ؟!!
- العراق .. انتصار في مجلس النواب وانتصار في مجلس الامن
- ثغرة { الدفرسوار } في دفة الحكم !!
- المدنيون ... من ابناء محلتنا
- اوباما .. وجه جديد ام مجرد واجهة ؟
- الاتفاقية الامنية ... اختبار نهاية المطاف
- منطلقات مواقف الرفض والقبول للاتفاقية الامنية
- التعامل مع اغتيال الشخصيات.. جريمة لاتغتفر وجريمة مشابهة فيه ...
- تمخض الاحتلال فولد اتفاقية امنية
- الاتفاقية الامنية يستلزمها جواز مرور ام سلامة ظهور ؟
- وحدة الصف الوطني تحت رحمة المحاصصة
- سلامات ياخدمات !!!
- البرلمان العراقي ... سائر الخطى ام خائر القوى ؟
- احتراس روسي من عربدة ناتوية فوق القوقاز
- { ارض متنازع عليها ,, } اكذوبة صدقها من اطلقها !!!


المزيد.....




- سيئول: ألغام كورية شمالية تسببت على الأرجح بإصابة 3 عسكريين ...
- وزارة النقل في صنغاء تكشف تفاصيل حركة الملاحة في باب المندب ...
- حريق يهز قلب القاهرة.. النيران تشتعل داخل قسم شرطة (فيديو)
- هولندا ترسل فرقاطة -إيفرتسن- إلى الشرق الأوسط للقيام بمهمة ف ...
- -أ ب-: نتنياهو طلب من الرئيس الإماراتي نفي تقرير عن تحذيره م ...
- بعد رفض أمريكي.. وساطة قطرية لبحث صيغة معدلة من خطة إيران لإ ...
- استقالة مفوض الحكومة الإسبانية في سبتة تحت ضغط أزمة الهجرة
- هل تخمد -المحاصصة- في سوريا مفاعيل الصراع بين تركيا وإسرائيل ...
- بريطانيا تحقق في صلة إيران بمخطط استهداف قاعدة -راف فيرفورد- ...
- بوتين يعفي سافيليف من منصب نائب رئيس الوزراء الروسي


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - رهانات لاتتمتع بنصيب وافر