أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهدي سعد - الليبرمانية تشكل خطرًا على الديمقراطية الإسرائيلية!














المزيد.....

الليبرمانية تشكل خطرًا على الديمقراطية الإسرائيلية!


مهدي سعد

الحوار المتمدن-العدد: 2548 - 2009 / 2 / 5 - 10:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"الليبرمانية" مصطلح أوجده النائب محمد بركة لتوصيف حالة الهيجان العنصري التي تجتاح المجتمع الإسرائيلي، وقد أصاب فيما قال لأن ليبرمان تحوّل إلى ظاهرة خطرة تهدد ليس التعايش العربي- اليهودي في البلاد فحسب، بل النظام الديمقراطي في إسرائيل برمته. إن طرح ليبرمان قائم على إلغاء الآخر واستبعاد كل ما هو مختلف عن نظرته الفاشية، وبالتالي قد يستغل الهامش الديمقراطي المتاح له لكي يصل إلى السلطة ويؤسس نظامًا ديكتاتوريًا يقضي على كل مقومات الحياة الديمقراطية في دولة إسرائيل، تمامًا كما فعل هتلر في ألمانيا حينما وصل إلى الحكم بطرق ديمقراطية وأسس نظامًا شموليًا وحكم البلاد بالحديد والنار.

ما يطرحه ليبرمان بات يلقى رواجًا واسعًا في الشارع الإسرائيلي وشعبيته آخذة بالازدياد وفق ما تشير استطلاعات الرأي، حيث تتوقع بعض هذه الاستطلاعات أن يكون حزب ليبرمان القوة الثالثة في الانتخابات القادمة بعد الليكود وكديما. ولا شك أن هذا الأمر يعتبر مؤشرًا سلبيًا لمستقبل الديمقراطية في دولة إسرائيل. وهذا ما تنبهت له حركة "ميرتس" اليسارية وبدا واضحًا في حملتها الانتخابية التي تهدف إلى تعريف المجتمع الإسرائيلي بالخطورة الكامنة في طرح ليبرمان الفاشي وما قد ينفذه في حالة وصوله إلى السلطة من مخططات تهدف إلى الإطاحة بالنظام الديمقراطي الإسرائيلي. في حين ركزت الأحزاب العربية في معرض انتقادها لليبرمان على عنصريته وكرهه للعرب وأغفلت الجانب الذي لا يقل أهمية والمتعلق بخطره على الديمقراطية.

إن الرد على ليبرمان وأمثاله لا يكون بالتقوقع والانكفاء على الذات كما تفعل بعض الأحزاب العربية التي تريد إبقاء المواطنين العرب في حالة عزلة عن الحياة المدنية في إسرائيل فاصلة إياهم عن الغالبية اليهودية عبر تبنيها أيديولوجيات قومية وإسلامية تصب في مصلحة ليبرمان أكثر من أنها تشكل نقيضًا له. النقيض الحقيقي لليبرمان هو ما تطرحه الجبهة من شراكة عربية- يهودية حقيقية تساهم في تعزيز التعايش السلمي والحياة المشتركة بين أبناء الشعبين تحت شعار "العرب واليهود يرفضون أن يكونوا أعداءً".

لقد صرّح الصحفي الإسرائيلي المعروف حاييم يافين قائلا إن "ليبرمان مكمل درب كهانا"، وهذا ما أكده يوسي ديان الذي شغل منصب مدير عام حركة "كاخ" اليمينية المتطرفة التي كان يترأسها كهانا وأخرجت عن القانون، أكد ذلك عبر إشارته إلى أن ليبرمان كان عضوًا في حركة "كاخ". وأعتقد أنه يجب إيقاف ليبرمان عند حده كما تم إيقاف كهانا، وإذا لم يصار إلى تنفيذ ذلك فإن ليبرمان سيمضي في مشروعه الفاشي إلى نهايته وعندها لن ينفع الندم.

ما نأمله هو أن يعي المجتمع الإسرائيلي حقيقة ما يسعى له ليبرمان قبل فوات الأوان وأن لا يتجرف وراء شخص صبياني متهور من شأنه أن يضر بالمصلحة الإسرائيلية العليا وفي علاقات إسرائيل بالمنطقة والعالم. من أجل مستقبل أفضل لشعبي هذه البلاد يجب دحر ليبرمان وتعزيز قوة الجبهة التي تعتبر البديل الحقيقي للعنصرية والتعصب والأمل الوحيد للعيش المشترك والشراكة العربية- اليهودية في بلادنا.






#مهدي_سعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حمد عمار وخيانة الذات!
- ثقافة الحذاء!!
- نحو نهضة شفاعمرية حقيقية
- قائمة - دروز شفاعمرو- تستغل الدين لأهدافها السياسية !!
- الوحدة من أجل حشر قائمة -المستقبل- في الزاوية!
- لا مكان للمشاريع الأصولية الإسلامية في شفاعمرو!
- قائمة -مستقبلية- بمفعول رجعي !!
- ماذا بعد -إسقاط عرسان- ؟!
- الإسلام الأصولي والتدين الغوغائي!!
- عن -الديمقراطية الشعبوية-!
- حول مسيرة إحياء ذكرى شهداء مجزرة شفاعمرو
- نحو إلغاء التجنيد الإجباري!
- نقد أساليب الدفاع عن أراضي الكرمل
- -صرخة العسفاويات- يجب أن تتحول إلى -صرخة الدرزيات-
- تحية للطائفة الدرزية أم جريمة بحقها ؟!
- السنيورة مرة أخرى!
- نحو مفهوم جديد للعروبة
- رؤية في الديمقراطية
- الانتخابات لبلدية شفاعمرو مهزلة طائفية- عائلية
- وثيقة 14 آذار السياسية: نظرة جديدة للبنان والمنطقة


المزيد.....




- نتنياهو يتوعد أعداء إسرائيل بـ-ضربات أشد- ويؤكد مواصلة تدمير ...
- الإمارات تقرّ بتراجع قطاع السياحة بسبب الحرب في الشرق الأوسط ...
- ترامب: -إيران الفاشلة- تريد اتفاقا لإنهاء الحرب و-نحن منفتحو ...
- خارجية موريتانيا تستدعي سفير إيران بعد -تصرفات لا تنسجم مع ا ...
- إيران: فقدان صيادين جراء هجوم بطائرة مسيرة أمريكية استهدف قا ...
- هل يؤثر تجنيس إسبانيا لصحراويين على العلاقات مع المغرب؟
- لماذا يصدق الناس نظام الطيبات؟
- مسنة نابلسية ترثي مصدر رزقها عقب هجوم مستوطنين
- ترمب: الأسلحة الأمريكية تصل يوميا إلى قواتنا والنفط يواصل ال ...
- الفائز يكسب كل شيء.. كيف تحوّل سجال الذكاء الاصطناعي إلى موا ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهدي سعد - الليبرمانية تشكل خطرًا على الديمقراطية الإسرائيلية!