أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهدي سعد - ماذا بعد -إسقاط عرسان- ؟!














المزيد.....

ماذا بعد -إسقاط عرسان- ؟!


مهدي سعد

الحوار المتمدن-العدد: 2393 - 2008 / 9 / 3 - 08:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يشكل شعار "إسقاط عرسان" العنوان الأبرز لحملة المعارضة الشفاعمرية الانتخابية، فالهدف الرئيسي لـ "تحالف قوى التغيير" الذي تنضوي تحت لوائه مجموعة من القوائم المعارضة لنهج رئيس البلدية الحالي عرسان ياسين هو "إسقاطه" من منصبه تمهيدًا لحلول مرشحها السيد أمين عنبتاوي مكانه في حالة فوزه في الانتخابات المزمع إجراؤها في تشرين الثاني المقبل. والسؤال الذي يُسأل: ما هو البديل الذي تطرحه المعارضة مقابل "الإطاحة" بعرسان ياسين من منصبه ؟!

حتى الآن لم تقدم المعارضة الشفاعمرية للمواطنين رؤية واضحة لطبيعة مرحلة "ما بعد عرسان"!، وينصب الجزء الأكبر من خطابها السياسي على انتقاد العهد الحالي والتهجم على شخص عرسان ياسين. لست من مؤيدي عرسان وأوافق المعارضة برفضها لنهجه، لكن لا بد من احترام حق المواطن بمعرفة نظرتها لواقع مدينة شفاعمرو في المستقبل.

يُكثر أعضاء المعارضة الحديث عن إحداث "تغيير" جدي في مدينة شفاعمرو على "كل" المستويات، لكن لم يفهم المواطن ما هو مفهوم التغيير لديهم وما هي طبيعة "التغيير" الذي يعدون به ؟!. التغيير الحقيقي في عرفنا يعني "دفن" الطرق التقليدية للعمل السياسي واستبدالها بأساليب عصرية تتوافق مع الحداثة. التغيير يجب أن يكون في المفاهيم والممارسات الناتجة عنها وليس بتبديل شخص بشخص آخر في هذا المنصب أو ذاك.

لذلك يجب على قوى المعارضة طرح برنامج شامل يوضّح الأسس التي قام عليها "التحالف" بين مكوناتها والمبادئ التي تجمع أعضاءها، وتطرح من خلاله مفهومها للتغيير الذي تنوي إحداثه ورؤيتها السياسية والاجتماعية لمدينة شفاعمرو في الفترة القادمة. بدون مثل هذا البرنامج لن تستطيع المعارضة إقناع المواطن بصدق نواياها، إذ لا قيمة لانتقاد نهج معين دون طرح نهج مغاير.

"إسقاط عرسان" وتغيير نهجه "المتخلف" يتطلب وجود طبقة سياسية تحمل فكرًا عصريًا ورؤية حقيقية للتغيير الاجتماعي والسياسي، الأمر الذي تفتقده المعارضة التي وإن كانت تعادي نهج عرسان فإنها تنتمي لنفس العقلية القبلية التي "أنجبته". أضف إلى ذلك أن رموز المعارضة والشخصيات التي تطرحها كبديل للواقع الحالي غير مؤهلة لدفع عجلة التغيير، وذلك يعود لكون زعماء قوائم المعارضة لا يمتلكون الثقافة المدنية الحديثة ولا يحملون الرؤية السياسية العصرية الواجب توفرها في الأفراد الذين يسعون إلى القيام بتغيير نوعي في الحياة السياسية.

المطلوب هو قيام معارضة متنورة تنتمي إلى الحداثة وتتبنى أسسها الثقافية والسياسية لكي نحدث تغييرًا حقيقيًا في مجتمعنا. في ظل غياب معارضة من هذا الطراز فإن "التغيير" -إن حصل- سيكون شكليًا.



#مهدي_سعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإسلام الأصولي والتدين الغوغائي!!
- عن -الديمقراطية الشعبوية-!
- حول مسيرة إحياء ذكرى شهداء مجزرة شفاعمرو
- نحو إلغاء التجنيد الإجباري!
- نقد أساليب الدفاع عن أراضي الكرمل
- -صرخة العسفاويات- يجب أن تتحول إلى -صرخة الدرزيات-
- تحية للطائفة الدرزية أم جريمة بحقها ؟!
- السنيورة مرة أخرى!
- نحو مفهوم جديد للعروبة
- رؤية في الديمقراطية
- الانتخابات لبلدية شفاعمرو مهزلة طائفية- عائلية
- وثيقة 14 آذار السياسية: نظرة جديدة للبنان والمنطقة
- التلاقي بين المشروعين الإسرائيلي والأصولي
- الرفيق كمال بك: المعلم الخالد
- وليد جنبلاط وثقافة الحياة
- نهاية العهد الأسود!
- أحداث البقيعة وتهافت الزعامة الدرزية التقليدية
- لا قيمة للتواصل إذا لم نكن أحرارًا
- الدروز بين التجاذبات الدينية والقبلية والمدنية
- ذكرتان لقضية واحدة : الحرية


المزيد.....




- شاهد لحظة إنزال مادورو من الطائرة بعد وصوله إلى الولايات الم ...
- تصفيق وتحية في سويسرا.. تكريم مؤثر لرجال الإطفاء الذين تدخلو ...
- نيكولاس مادورو وصل إلى الولايات المتحدة
- توماس فريدمان إلى ترامب بشأن فنزويلا: من يكسر شيئاً فمسؤوليت ...
- وادي حضرموت والمهرة بيد القوات الحكومية و-الانتقالي- يرحب بد ...
- خبير أميركي: 3 أسباب قانونية تُبطل محاكمة مادورر في نيويورك ...
- الصين تطالب الولايات المتحدة بـ-الإفراج فورا- عن مادورو
- الأسباب الرئيسية وراء إطاحة ترامب بمادورو
- الدفاع الروسية: إسقاط 90 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل
- -جبناء.. تعالوا خذوني لا تتأخروا-.. مادورو بفيديو ينشره البي ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهدي سعد - ماذا بعد -إسقاط عرسان- ؟!