أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - الحرية أولاً وثانياً وأخيراً














المزيد.....

الحرية أولاً وثانياً وأخيراً


جهاد نصره

الحوار المتمدن-العدد: 781 - 2004 / 3 / 22 - 09:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من المعروف أنَّ التاريخ الإنساني شهد أنماطاً اجتماعية مختلفة، ومتعددة.. ومرَّ بمراحل حضارية متعاقبة ظهرت في سياقه أيديولوجيات روحية، وفلسفية، ومعارف، ونظريات، ومدارس فكرية، ونبوءات مستقبلية.. وكلُّ ذلك، كان يصبُّ في مجرى المحاولات الإنسانية المستمرة، لمقاربة الأجوبة التي يسعى الإنسان لتلمسها، جيلاً بعد جيل.. وقرناً بعد قرن و.. يوماً بعد يوم..!
وفي مسارات الحياة، عرفت الشعوب المختلفة الأعراق، والأجناس، والأديان،في سياق عملية بناء هيكلية مجتمعاتها المتضخمة باستمرار، تبدلات جذرية متتالية .. ومع التقدم المستمر، حفلت تلك العمليات بكلِّ أنواع الصراعات المحتدمة، وذلك بين القوى الاجتماعية وتعبيراتها السياسية، والثقافية، والأيديولوجية.. ثمَّ بين المعتقدات ذاتها، الدينية منها والمذهبية.. وبفعل تلك الصراعات، مرَّت الشعوب بمحطات تاريخية مفصلية، برز فيها أفراد لعبت أفكارهم دوراً حاسماً في سيرورتها، ونتائجها.. سلباً أو إيجابا..! لكن، سؤال الحرية، ظلَّ على الدوام سؤال البداية، والنهاية.. و هو سيظل كذلك، حتى عند الشعوب التي تمكَّنت من امتلاك مساحة كبيرة من الحرية.. فكيف إذن، عند شعوب المنطقة العربية التي توقف العقل المفكِّر عندها منذ القرن الثالث الهجري، أي منذ أن امتلأ بيت مال المسلمين بالأموال المنهوبة من البلدان المفتوحة، ومنذ أن ترسخ بنيان سلطة الخلافة.. حيث لم يعد للفكر غير وظيفة الحركة في مسارٍ دائريٍ مغلق بما يكفي لاجتراء النصوص- باعتبارها نصوصاً مقَّدسة- والتعليق عليها بالشرح، والتعليل، وفي أحسن الأحوال، إعادة إنتاجها بصياغاتٍ مختلفة، الأمر الذي مهَّد لاستبدادٍ مديد ما زالت تعيشه شعوب المنطقة إلى الألفية الثالثة.. لقد تمَّ تكريس قدسية النص وحده.. فالعقل لم يعد مقدساً، بل زنديقاً تارةً، وكافراً تارةً أخرى.. لقد اعتقل العقل لحساب المقدس فتوقفت عقارب الساعة عند النصوص، وأمام باب الخليفة .
إنَّ سعي الإنسان الدائم في البحث عن حريته، شرطٌ لازمٌ لتأكيد إنسانيته، وتعبيرٌ كينونيٌ عن جوهر وجوده كإنسانٍ عاقلٍ، وفي الضد من ذلك، تكون هناك استقالة معلنة للعقل من وظيفته الطبيعية..والذي حدث في دول الاستبداد العربية بدءاً من النصف الثاني من القرن الماضي،هو قيام الخلفاء [ السايكس بيكويين ] ، العسكريون منهم والمدنيون.. الملوك، والأمراء، والسلاطين،والسادة أصحاب الفخامة الرؤساء.. بافتتاح المصحات العقلية على اختلافها إلى جانب السجون والمعتقلات، وبما يكفي لاحتواء الخارجين على القطعان..والخارجون على قلتهم، هم العقلاء الذين امتلكوا عقولهم بوظائفها، فظلوا يكدحون على طريق الحرية.. وما أخطرها من طريق في مثل الحالة العربية: القطعان في الخلف، والخلفاء الطغاة من الأمام..! لكن أيامنا الراهنة في هذه الألفية الجديدة، لم تعد كالأمس .. فالحرية، أصبحت قيمة كونية بامتياز، والديموقراطية،هي البسملة العالمية..وفي عالمٍ كهذا، تسوده قيم الحرية، والديموقراطية ،لم يعد هناك مكان للقطعان..ولا للطغاة.. فالحياة جديرة بأن تعاش بكرامة.. ومن غير حرية لا يمكن أن توجد كرامة..بالمطلق..!
21/3/2004



#جهاد_نصره (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الوقت العصيب صاحب ( الكلكة ) يحاسب أصحاب الجبهة والقومجيي ...
- في الوقت العصيب صاحب ( الكلكة ) يحاسب أصحاب الجبهة
- صيف سوري ساخن وكوميديا العمالة
- ليلٌ ودماء في المملكة
- حزب (الفلوجة) مرة أخرى
- فانتازيا برلمانية سورية
- الديك وعلوش والخطاب الأحمر
- إلى الجحيم
- تساؤلات مشروعة –4 – هل يوجد في سوري بديل..؟ - الأخير
- تساؤلات مشروعة –3-
- برامج للتشهير بالمجانين العرب فضائياً
- تساؤلات مشروعة - ( 2 )- هل يوجد بديل في سورية..!؟
- تساؤلات مشروعة
- تعقيب لا بدَّ منه على مقال كريم عبد عن الإعلام السوري
- الإصلاح السوري والضفادع وأشياء أخرى
- أما اليوم
- أما وبعد 2-2
- أما وبعد - 1-1
- الكياسة في تعامل أجهزة الرئاسة
- بؤس الفكر..بؤس السياسة


المزيد.....




- أعلام حاضرة وحشود تتدفق في جنازة علي خامنئي بطهران
- من سدة الحكم إلى قاع المستنقع!
- موسكو: -الناتو- سيواصل تهديد أمن روسيا على مختلف الساحات
- مباشر: عشرات الآلاف يشاركون في مراسم تشييع خامنئي بطهران
- يفتحون طريقا للحياة.. متطوعون يرفعون ركام النبطية جنوب لبنان ...
- المشيعون يخرجون إلى شوارع طهران في موكب جنازة خامنئي
- بـ3 كلمات.. ساويرس يرد على تدوينة تقارن -الأوكتاغون- المصري ...
- رسوم إيران على المضيق مؤكدة ومعاملة الدول الصديقة مختلفة
- خيوط خفية.. العلاقة الصامتة بين البيئة والصحة
- مكملات غذائية رخيصة قد تعزز الذاكرة وتؤخر التدهور المعرفي


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - الحرية أولاً وثانياً وأخيراً