أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد ميشو - صورة رجل الدين المشوهه لبدائيين من عصرنا














المزيد.....

صورة رجل الدين المشوهه لبدائيين من عصرنا


زيد ميشو

الحوار المتمدن-العدد: 2534 - 2009 / 1 / 22 - 03:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عقول مستوردة ، مازلنا نتفاجأ بها في بلاد الإنفتاح والتطور . عقول تحمل أفكار قديمة وبالية عفا عنها الدهر ، والباحثين في إطلال الخرافات إكتشفوها في خرابات مهملة ليعودوا إحياءها وهي ميتة ، لابل تعفنت وتفسخت ولم يبقى منها سوى بقعها الزيتية وقد عشعشت في أشخاص يلبسون مانلبس ، ويأكلون مانأكل ، ويستخدموا الحاسوب ، ويقطنون منازل مكيفة وينتعلون أحذية جلدية ويستحموا كل يوم إلا إن عقولهم متصدأه منذ حقب . إنها فكرة أبتذلت في زمن الأساطير تركت مخلفاتها لدى بسطاء الناس يجزموا بأن رجل الدين شخص فوق العادة ، ومن ينتقده أو يتكلم عنه بالسوء فسيصيبه البلاء وتقع على رأسه الكوارث ولايعلم من أين . فكما كنا نسمع ونضحك لكلام ذاك الذي يقول ( السيد إللي مايشور عوفك منّه ) أي رجل الله الذي لايستطيع أن يردعك إن إستخفيت به حتى لو حدث ذلك بينك وبين نفسك فهذا لاجدوى منه ، اليوم نسمع من البعض وهم ( ينموا ) عفواً يعطون رأيهم بأشخاص يمروا بمشكلة ويقولوا بأن ماأصيبوا به هو عقوبة من الله كونهم قد تكلموا على رجل دين بالسوء !! .
بدل أن نعزّي المبتلى نجاهر ونقول ( هذه حوبة ) والحوبة تعني مايصيب الإنسان من سوء إذا ما إقترف شيئاً سيئاً . ليصبح ومن وجهة نظرهم بأن الذي أعرب عما بداخله من شعور تجاه رجل دين ما وقال بأنه لايعجبني وينتقده علناً أو من خلفه فإن (حوبته ) ستظهر بمصيبة أو مجموعة مصائب يقذفها الله عليه إكراماً لمن إنتقدوه . فأي إله هذا ومن أي خرافة الصقت به هذه الصفاة ؟ وأي رجل دين من يوافق على سخافات مثل هذه ؟
عرف الله بأنه الحب المطلق ، وما رجل الدين إلا تكريس ذاته ودليل ( بوصلة ) لهذا الحب ، وعرف عن الله أيضاً غفرانه اللامحدود ، وكل من يعمل بمشيئته يستمد هذه المغفرة ويطبقها في حياته كي يكون المثل الصالح وإنعكاس لصفاة بارئه . لكن في تشويه هذه الصورة الناصعة من خلال بشر لايفقه معنى الحب والمغفرة له سلبياته . فلو تسائلنا عن أسباب إبتعاد غالبية سكان الأرض عن الإيمان فلا مبرر لذلك سوى ماألصق من صفات به تعالى وطريقة حياة من يفاخر بإيمانه . وما (الحوبة اللعينة ) إلا واحدة من تشويهات كثيرة ، ليصبح رجل الدين بسببها وبسبب من يشهرها كحقيقة إلهية شخص يجب تجنبه بدل التقرب منه . وعندما يكرًم من أحدهم فلكي يتحاشى المكرِّم غضبه ولعنته وهي نفس الصورة التي عرفناها من التنقيبات والآثار عندما كانوا يقدمون العطاياً لآلهتم خوفاً منها وليس حباً وأحتراما . لكن ذلك كان في ماضٍ غابر ولاعلاقة له برجل الدين اليوم والذي يَعرف قبل كل شيء من إنه يتبع الحب ليكون هو الحب .
فيارجال الدين الكرام ، نتمنى عليكم دحض هذه الترهات الفكرية التي تسيء لرسالتكم وتسيء لنبع الحب الصافي وتؤول بإبتعاد الخليقة عن خالقها وعند تشريع مثل هذه الأفكار سيكون كل الحق معهم في هذا الإبتعاد وعندئذ سيكون سكوتكم موافقة . فمتى ستستنير عقول من يخال نفسه مؤمن وهو يعيش في ظلام فكره وقوقعة التخلف التي أحاطته وغلفته ؟



#زيد_ميشو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وللأناني يوم عالمي
- الإنسان أم رأيه
- كم هي ثقتك عمياء بحكومة أميركا يامنتظر
- صلاة كلب
- لاتقولوا كلداني آشوري سرياني رجاءً - بل مسيحيي العراق
- سلام المسيحيين نعمة وليست منحة حكومية
- الجرأة حلوة ، لماذا لايخوض البعض غمارها ؟
- وسلام المسيح معك أخي كاظم شلتاغ
- هل صحيح كما يقال – الغربيون أغبياء ؟
- الغاء البند 50 له إيجابياته أيضاً
- تغطية إعلامية لزيارة سفير لم تتم !
- يفعل مايشاء من له السلطة
- هل الله يسعى لهلاك الكفار
- سيادة المطران ميشال قصارجي – قلبك تكلم قبل لسانك
- تقييم عمل الله
- نكتة من الواقع مأساة - الحكيم والعصي
- لماذا وُزعت الحلوى في لبنان ؟
- التحمُّل - التحدِّي .... أن تبتسم وفي عينينك ألف دمعة
- تباً لهذه الياء الأخيرة
- لنبتسم ، إن كنا واثقين بمن نصدِّق


المزيد.....




- ترامب يدعو كوبا لـ-التوصل إلى اتفاق قبل فوات الأوان-.. وهافا ...
- بنين تجري انتخابات تشريعية وبلدية بعد نحو شهر من إحباط محاول ...
- وزير الإعلام السوداني للجزيرة نت: أكثر من 3 ملايين نازح عادو ...
- ارتفاع حصيلة الشهداء بغزة وتحذير أممي من تقييد المساعدات
- السويد تستثمر بأكثر من مليار يورو لتعزيز دفاعها الجوي
- موقع أميركي: ما جرى في مينيابوليس يحدث بشكل متكرر في فلسطين ...
- نقاشات في الناتو ووزراء أوروبيون ينددون بالأطماع الأميركية ف ...
- ترامب: كوبا لن تحصل على نفط فنزويلا وعليها عقد اتفاق -قبل فو ...
- -منطق المطوّر العقاري-.. تحليل يكشف دوافع ترامب الحقيقية ورا ...
- حمد بن جاسم يعلق على احتمال -انضمام تركيا- للاتفاق الدفاعي ب ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد ميشو - صورة رجل الدين المشوهه لبدائيين من عصرنا