أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد ميشو - الإنسان أم رأيه














المزيد.....

الإنسان أم رأيه


زيد ميشو

الحوار المتمدن-العدد: 2510 - 2008 / 12 / 29 - 02:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قد أنتقد في هذا المقال على إنني أقلل من شان المتحدثين ، لكن العكس هو الصحيح ، فكل مبتغاي هو أن يكون تقدير المتكلم لشخصه أكثر من كلامه .
نردد دائماً في أحاديثنا ونقاشاتنا وجدلنا جملة " أحترم رأيك ، ولكن ..." وهي عبارة يقولها الجميع في الأغلب عند إختلاف وجهات النظر حتى وإن كان من بعدها مشاجرة أو قطيعة أو حقد أو إستهزاءً ، وقليل ما تكون عن قناعة قائلها بقبول الآخر وإن كان مختلف معه في الطرح . لكن أيهما الأفضل أن يقال بإحترام الإنسان أو رأيه ؟ وكيف يمكن إحترام رأي قد يكون مخالف توجيهيا وتربوياً ودينياً للآخر؟
الإنسان يستطيع أن يتصور الأشياء الموضوعية ، فعندما نكتب طائرة نعرف ما شكلها ، ويستطيع أن يتكلم عن الأشياء المجردة " الحرية – المساواة " وبإستطاعته أن يدركها فكرياً وعملياً ، إنما الإحترام هو للإنسان وليس للماديات والمجردات .
لنأتي على أمثلة بسيطة . قانون زواج المثيلين المشرع في بعض الدول هناك الكثير من المؤيدين له ، فهل سيحترم رأيهم من قبل الذين يحرّمون قانون مثل هذا أو مع من يناقض 180ْْ أخلاقيتهم ؟
الأرهاب ، هذا المرض المتفشي ، البعض مقتنع بادائهم . فهل يمكن للإنسان السوي مجاملة مثل هذه القناعات وأحترام الآراء المؤيدة للإرهاب أم وجب رذلها ؟
موضوع العقائد الدينية وكم هي حساسة للمؤمنين ، ومعروف بأن العقائد الرئيسية في كل من الأديان التوحيدية يناقض ويلغي الآخر ، فهل على المرء قبول عقيدة تناقض عقيدته ؟ فإذا كان كذلك فالأجدر أن يترك مايَتبَع ويتبع ما يقبل .
من هنا وأمثلة كثيرة أخر ، أرى من الأفضل أن نقول بقبول الآخر وإحترامه بكليته بما يحمل من مشاعر وأفكار وآراء ، وأن يتوجه إحترامنا للإنسان كإنسان كأحترامنا لذواتنا وإن كان لابد ، أن نعجب بفكره أو رأيه أو نتقبله على مسامعنا لا أن نقبله ، كون الإعجاب والتقبل شيء والإحترام والقبول شيء آخر ، أو لانعجب وهذا من حقنا ، وفي هذه الحالة لايلغي إحترام الكيان ، حتى وإن كان يناقض إتجاهه إتجاهي ومبدأه مبدأي . فكما نقر بوجود مسبب لوجود الإنسان مهما كان ، كذلك فإن الإنسان سبّب بوجود رأيه . وبما إن علة وجودي هو نفسها علة وجود الآخر ، فمن الضروري إعطاء اٌحترام للنفس الناطقة مهما كانت وليس لما نطقت . والرأي هو نتيجة خبرة الإنسان وتوجهه ، لذا ، فإننا غير مطالبين بإحترامه وقبوله ، وإنما واجب القبول وألإحترام لصاحبه . فالكلام سهل والتطبيق هو الصعب . فإذا كنا نحترم الرأي فأي ردة فعل ستكون له ( أي الرأي ) ، بينما إذا توجهنا بإحترامنا للإنسان ، ستكون النتيجة تغيير العالم إلى الأفضل .






#زيد_ميشو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كم هي ثقتك عمياء بحكومة أميركا يامنتظر
- صلاة كلب
- لاتقولوا كلداني آشوري سرياني رجاءً - بل مسيحيي العراق
- سلام المسيحيين نعمة وليست منحة حكومية
- الجرأة حلوة ، لماذا لايخوض البعض غمارها ؟
- وسلام المسيح معك أخي كاظم شلتاغ
- هل صحيح كما يقال – الغربيون أغبياء ؟
- الغاء البند 50 له إيجابياته أيضاً
- تغطية إعلامية لزيارة سفير لم تتم !
- يفعل مايشاء من له السلطة
- هل الله يسعى لهلاك الكفار
- سيادة المطران ميشال قصارجي – قلبك تكلم قبل لسانك
- تقييم عمل الله
- نكتة من الواقع مأساة - الحكيم والعصي
- لماذا وُزعت الحلوى في لبنان ؟
- التحمُّل - التحدِّي .... أن تبتسم وفي عينينك ألف دمعة
- تباً لهذه الياء الأخيرة
- لنبتسم ، إن كنا واثقين بمن نصدِّق
- لنعترف من إننا قد ظلمنا الله
- جائزة أوسكار وظلم لجنة الحكام لحكامنا


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد ميشو - الإنسان أم رأيه