أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد ميشو - التحمُّل - التحدِّي .... أن تبتسم وفي عينينك ألف دمعة














المزيد.....

التحمُّل - التحدِّي .... أن تبتسم وفي عينينك ألف دمعة


زيد ميشو

الحوار المتمدن-العدد: 2228 - 2008 / 3 / 22 - 06:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حياة الإنسان بشكل عام لاتخلو من التقلُّبات ، فيها لحظات هدوء ولحظات صخب ، وفيها الحزن والفرح ، واللقاء والوداع ، الصحة والمرض ، كما هو البحر هاديء وجميل تارة وفي أخرى مضطرب ، لذا فهناك من يشبِّه حياة الإنسان على شكل مركب يعوم في هذا البحر المتقلِّب بين مدٍّ وجَزر يحافظ على مسيرتها الربَّان الماهر ، يعرف كيف يقود دفتها ويتحكَّم في مجدافيها ليكون في برِّ الأمان مهما إرتفعت مناسيب المياه وعَلَت الأمواج . حياتنا تتجمَّل بصعوباتها متى عرفنا كيفية التعايش مع ظروفها الصعبة والخروج بنتيجة إيجابية حتى في أقسى حالاتها . لكن كيف يمكن ذلك ؟
يحدِّثنا البعض عن تاريخهم في لحظاتها العسيرة مهما تباينت عُسرتها بين شخص وآخر ومن حالة إلى أخرى ، وما أكثر العسر في الدول التي يجور حكَّامها على شعوبها والدول التي تكثر فيها الحروب والحاجة إلى أبسط مقومات الحياة . ويأتي حديث البعض عن مقدار تحملهم للألم والمرض والغربة وعدم الإستقرار وغيرها مهما صعبت ، وهناك من يستخِف بأيَّة مرحلة صعبة يمر بها شخص ما أو قد يكون الغرض المواساة وتقوية المعنويات ، ويقول له وهل تسمي هذه صعوبة؟ ويبدأ يسرد له مامَر به من ألمٍ وقدرته على التحمل حينذاك: فهل يعني هذا أّنَّ مَن عَبر أزمته يكون قد تحمل وهو نوي ذلك في وقتها أم مجرد ظرف طرأ وانتهى من حاله ؟
في بعض الأحيان نرى أو نسمع عن أشخاص ذاقوا الأمرَّين بحسب تعبيرهم وبعد إنفراج أزمتهم يتكلمون عنها كبطولة ، إلا إنهم في وقتها لم يكن لهم خيار آخر ، وفي وقتها أيضاً كانت نفسيتهم صعبة وطباعهم حادة ومَن تسود حياته الكآبة أو يبكي كثيراً ويولول أكثر ويتشكى أكثر وأكثر . وهناك من إنقلب عدائيّاً على الآخرين من أقرانه الذين يعيشون نفس مصيبته ، وهناك من تنازل وتملَّق وباع الغالي برخص والرخيص ببلاش ، لكن أيضاً هناك في نفس الظروف هنالك من قرَّر أن يبقى محباً في أزمته ، يساعد الآخر في تقوية معنوياته ، يفكر ويشارك الآخرين في التفكير لإيجاد صورة حل، وإن لم يجد الحل فعلى الأقل سيجد السلام والهدوء .
في هذا الوقت أيضاً هناك من يعيش بأزمة أو عدة أزمات ستصبح روايات ، وهنا سيكون دور التحمّل . نسمع من البعض عبارات تتكرر تحمل في طياتها شكاوى وإيمان مثل ( كما يريد الله ، هذه قسمتنا ، المكتوب على الجبين تراه العين ، الله قدر لي ذلك ، هو من رسم كل خطوة في حياتي ، هذا عدله وهذه مشيئته ) وجميعها تصب في خانة نحن عبيد ونحن ننفذ خطة وكإننا لم نوجد أحراراً ، وبالنتيجة ستؤثر سلباً على ثقة الشخص بمن يسيره ، ونعود ونناقض أنفسنا وأيضاً بداعي الإيمان ونقول بأننا نؤمن بإله مطلق المحبة ، فهل إله المحبة هذا يذيق أحباءَه الويلات والعذابات !!! لاأريد الجدل بفحوى الإيمان وإنما بتسليط قبس من نور عن معنى الإيمان ودوره في تحمّل الأزمات . فإرادة الله بحسب إدراكي ووعيي هي بمعايشة الصعوبة وتقبُّل الظرف الذي يحياه مهما طال أمده ، حتى وإن كان الشخص يستسخف مثل هذه التعابير أو لا ديني لكنه بالتأكيد يتمنى الإنتصار على عرقلات مسيرته وأن يخرج من الأزمة بأقل خسائر نفسية ومعنوية وغيرها فكيف الحال وإن خرج من أزمته وكان له دور بشد أزر من حوله وزرع الحب بمحيطه .
قد لانجد الحل لمعضلاتنا وقد تكون حلولها مستحيلة فماذا علينا أن نفعل ؟ هل نكشِّر وجوهنا ونتعصب على بعضنا ؟ أم تلبسنا الكآبة وتتحول حياتنا جحيماً ويكون تأثير المشكلة سلبياً أكثر علينا وعلى الآخرين ؟
في أعتى ظروفنا ينبغي أن نضع في ذهننا أنَّ مَن نلتقيه لاذنب له لتلقي ردود فعل سلبية، فلكل إنسان مايكفيه من الألم ، وعوضاً عن زيادة حدَّة المشكلة فنُقحم بها أنفسنا مع الآخرين لنعمل على تجاوزها متى ما إلتقينا بالآخر .
فإن أجمل إبتسامة يقدمها بحب من يعيش الألم ، وأكبر مشكلة تهون عندما نمد جسور الخير مع الآخرين . فالإنسان بطبيعته كائن علائقي وليس منفرد، وعليه أن يراعي حضوره مع الآخر وحضور الآخر معه .



#زيد_ميشو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تباً لهذه الياء الأخيرة
- لنبتسم ، إن كنا واثقين بمن نصدِّق
- لنعترف من إننا قد ظلمنا الله
- جائزة أوسكار وظلم لجنة الحكام لحكامنا
- إنتهى دوره - نعم الشيطان تقاعد
- خذلتني بائعة هوى
- لانحب ولاندع غيرنا يحتفل بعيد الحب !


المزيد.....




- لقاء مرتقب بين نتنياهو وترامب لبحث -ملف إيران-، وويتكوف من ط ...
- قتلى بانهيار جليدي بإيطاليا وعواصف قاسية تضرب إسبانيا والبرت ...
- مظاهرات في برلين وباريس تنديدا بالجرائم الإسرائيلية بغزة
- الدانمارك: موقفنا بات أقوى لكن أزمة غرينلاند لم تُحل بعد
- انتخابات مبكرة في اليابان.. وترجيحات بتعزيز موقع تاكايشي
- استقالة ناشر واشنطن بوست بعد أيام من تسريح ثلث موظفي الصحيفة ...
- لماذا أثار مقترح بإنشاء بنك للأنسجة البشرية والتبرع بالجلد ج ...
- أصفاد وطائرة خاصة: كواليس ترحيل فلسطينيين سرًا من الولايات ا ...
- ماهي اتفاقية خدمات النقل الجوي التي ألغتها الجزائر مع الإمار ...
- من هو جاك لانغ الرئيس المستقيل لمعهد العالم العربي؟


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد ميشو - التحمُّل - التحدِّي .... أن تبتسم وفي عينينك ألف دمعة