أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - كاظم الحسن - الفوضى بين الخلق و الدمار














المزيد.....

الفوضى بين الخلق و الدمار


كاظم الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 2529 - 2009 / 1 / 17 - 00:26
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


مفهوم الفوضى السياسية يقترن بالفتنة والحرب الاهلية وتكاد تكون المقولات التي تحض على الاستبداد والدكتاتورية او الحكم الجائر هي السائدة في بطون كتب التاريخ والادبيات السلطانية.

وعليه فقد اصبح الظلم بكل صوره ودرجاته واشكاله قدرا يمثل اهون الشرين وتفرعت عن هذه الحالة المقلوبة لاسس الحياة السوية والطبيعية الى مختلف مفاصل الحياة بحيث غاب عنا الافضل والاحسن والعقلاني وكيف تكون الجودة والافضلية والكفاءة بغياب الحرية؟

ومن هذا المنطلق سادت ثنائية الظلم والمظلوم والضحية والجلاد الابيض والاسود ولا توجد منطقة وسطى كما يقول الشاعر نزار قباني (فاختاري او لا تختاري) وهذا ليس باختيار ان كان صاحب السلطة هو الذي يدعوك الى الاختيار.

ولقد اصبح وجود السلطان بكل استبداده وبطشه وعنفه وجبروته من الثوابت في ثقافتنا وهذه الازدواجية في قبول الظلم كقدر لابدّ منه او واقع ورفضه ولعنه في ذات الوقت، جعلت الانسان ينشطر الى نصفين فلا يعرف ماذا يريد.

وربما كان البكاء والعويل ملاذه الاخير بل حتى المخلص لو اتاه فلا يستطيع انقاذه بفعل تمزقه الى نصفين او اكثر فأي جزء سوف يخلصه!!

اذا كانت الاغلال تطبق على الجغرافية والتاريخ فهل ثمة خلاص بلا فوضى تؤدي الى الدخول في التاريخ من بوابة الحرية.

ويمكن ان تكون مقولة (نيتشه) الشهيرة (اللهم خراب بالحق بناء بالحق) هي سنة التطور التي ترى ان الجديد لا يولد الا من انقاض القديم
.
وسوف يكون عصر الفوضى هو الاكثر اثارة للجدل في قضايا الفكر والسياسة والاقتصاد والاجتماع ويعزو البعض ذلك الى الحداثة واصطدامها بالمنظومات، بالمنظومات الفكرية والقيمية للمجتمعات التي ترى فيها غزوا مما يتطلب مواجهتها لانها تعمل على طمس هويتها كما يظنون ذلك
.
ولقد كان من المفترض ان تعمل النهضة العربية على تبيئة المفاهيم الغربية لكي تتسق مع روح واصالة المنطقة المتنوعة إلا انها اهملت ثقافة حقوق الانسان واعدت من شأن العراق والدم والارض والاستقلال حتى سحق المواطن في اتونها واصبح عاجزا عن التكيف او التأقلم مع العالم
.
فاخذت حالة النوستالوجيا تعصف بالانسان الى ان اوصلته الموت انتحارا عن طريق تكفير كل من لا يعيش معه هذه الحنين الذي تحول وهما الى شهادة وبطولة في نظر البعض.
فاليوم لا تكاد ترى محطة فضائية او صحيفة او ندوة سياسية او ثقافية لا تتحدث عن مصطلحات اشكالية مثل (الارهاب، التحرير، الجهاد، المقاومة، التكفير والتخوين والاتهام بالشعوبية) وهذا التقاطع في الافكار يشكل الحاضنة الرئيسة للارهاب فالفكر يشكل الفعل الذي ينفخ روح الانتحار في الاجساد المفخخة
.
هذا المناخ العدائي يشكل امتداداً للدكتاتورية حيث انتقلت من ارهاب الدولة والمقابر الجماعية سرا الى ارهاب الجماعات المسلحة علنا عن طريق القتل بجميع انواعه واشكاله.

ولقد بلغت الدكتاتورية اعلى مراحلها في البطش والقمع والظلم الى حد التفسخ والتحلل الى مكونات ما قبل الدولة الحديثة اي الى الاصول العرقية والقبلية والطائفية، انها تتغذى على سيل متراكم من الازمات والحروب والنزاعات في مفارقة تاريخية من حيث افول الاستبداد في العالم وصعوده في العراق بشكل يخالف حركة التاريخ كما يقول الباحث الاجتماعي فالح عبد الجبار...



#كاظم_الحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جدلية الدولة والقبيلة
- أموال العراق السائبة.. وفرص العمران الغائبة
- الاغتيال المعنوي يهدر دم الآخر
- التعايش مع الازمات
- الدولة بين الأخلاق والميكافللية
- لكن وأخواتها
- العراق في مفترق طرق
- الانتقال من العدو الى الذات
- الاصلاح في الشرق الاوسط... والخوف من الحرية
- الأحزاب السياسية ومستقبل الديمقراطية في العراق
- الإرهاب و غسيل الواقع
- الإمارة الطالبانية ومنع طائرات الأطفال الورقية!
- المرأة في البرلمان
- استثمار الاجساد المفخخة
- منظمات المجتمع المدني.. قوة توازن بين الدولة والمجتمع
- الدولة و المنظمة السرية
- مجتمع مدني أكثر و دولة أكثر
- الطفولة المسلحة في عهد الدكتاتورية
- تأهيل الثقافة القانونية في منظومة التربية
- الدكتاتور.. الصورة والأصل


المزيد.....




- السعودية: إصابتان وتضرر مسجد إثر مقذوف حوثي في جازان
- دول مجموعة -بريكس- تتجاوز خلافاتها وتدعو إلى أقصى درجات -ضبط ...
- السعودية بين فكي مضيق هرمز وباب المندب .. إلى أين يتجه النفط ...
- وزيرا خارجية بريطانيا والسعودية يبحثان الهجمات الحوثية والتط ...
- مصر.. القبض على صاحب محل يسوق منتجاته بطريقة غريبة (فيديو)
- كوشنر يكشف عن القضية الأصعب في مفاوضات أوكرانيا
- حزب الله وأبرز التحولات.. من الثمانينيات مرورا بـ-الانتصارات ...
- دوي انفجارين في مضيق هرمز قرب جزيرة قشم
- السيسي يؤكد ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية ...
- الجيش الروسي يستهدف سفينة محملة بشحنات عسكرية لأوكرانيا في م ...


المزيد.....

- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - كاظم الحسن - الفوضى بين الخلق و الدمار