أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم الخزعلي - أسْتَغْفِرُ الله














المزيد.....

أسْتَغْفِرُ الله


ابراهيم الخزعلي
(Ibrahim Al khazaly)


الحوار المتمدن-العدد: 2525 - 2009 / 1 / 13 - 05:10
المحور: الادب والفن
    



كانت الطُّيور كُلّ عام
تأتي في مَواسِمِ الحَصادِ
والعَطاء
تَهْجِرُ الأمْصار والأوطان
تُوَدّعُ البُيوت..
تُقَبِّلُ الأرضَ
والمياه والأشْجار
الرّبيع كان
الرّبيع كان
بَسْمَة وأغْنيهْ
كُلّ شئ كان
كان يا ما كان
الأهْلُ والديارُ في أمان
فَثَمّة زمان
وساعةٌ
وثَمّة قِيامة
هَوْلٌ وانْبِعاثُ نار!
جَهَنّمُ تَفَتّحَت أبوابها ؟
تَغْضَبُ السّماء
الفَضاءُ لا فَضاء
بُعْثِرَت القُبور
يَخْتَلِطُ الأحْياء بالأمْوات
تَطايَرُ الأشْلاء
أكْبُدٌ تَطير
أو قُلوبَ أو أعْضاء
لُعَب الأطْفال
تَسْبَحُ بالدّماء
شَظايا مِنْ لُحوم
مِنْ حَديد
مِنْ أحْجار
بَراكينُ مِنْ دِماء
تمْتَزِجُ الأشْياءُ
بالأشْياء
والأجْزاءُ بالأجْزاء
الحَديدُ بالأحْجار
بالدّماء
والآهاتُ بالنّارِ
والدّخان
قلائدٌ في عُنُقِ السّماء
لَوْحَةٌ عَصْريّة
إسْمُها الفَناء
تَمْطُرُ السّماءُ
مِنْ جِراحِنا
صَرَخاتُنا نيازِكٌ
في الأرْض والسّماء
كُلُّ ما نَراهُ
مِنْ جَحيم
مِنْ خَراب
مِنْ دَمار
يَعْقِبهُ انْتِفاخ في كُروشِكُم
ويَوْمٌ بَعْدَ يَوْم
نُشَرَّدُ أو نَجوع
نَنْزِفُ أو نَموت
تَحْمَرُّ مِنْ دِمائنا خَدودِكُم
أطْفالُنا
حينَ يُولَدون
القَيْحُ في بُطونِهِم
الجِراحُ في صُدورِهِم
الشّيْبُ والصّداعُ في رُؤسِهِم
وَرُؤسِكُمْ وَذُقونِكُم
تَسْوَدُّ مِنْ أحْزانِ أمَّهاتِنا
وتَشْرَبونَ النَّخْبَ على أشْلائِنا
نَغُصُّ في آلامِنا
نَغْرَقُ في جِراحِنا
نَخْجَلُ مِنْ أنْفُسِنا
نَخْجَلُ مِنْ ضَميرِنا
نَخْجَلُ مِنْ تأريخِنا
لأنّكُمْ قادُتُنا
لأنّكُمْ حُكّامَنا
العَرَبيُّ صارَ يَخْجَل
في كُلِّ بِقاعِ الأرْضِ
لأنَّكُمْ زُعَمائَنا
في كُلِّ يَوْمٍ نُسْألُ
أو نُهانُ
أوْ نُشْتَمُ
في كُلِّ يَوْمٍ
نَحْنُ نُهْدى
كالعَبيدِ
أوْ نُباع
لأنَّكُمْ قادَتُنا
حُكّامُنا
وكُلُّ يَوْمٍ
تُشْعَلُ النّارُ على رُؤسِنا
بِنَفْطِنا
ورِجْسِكُمْ وخُبْثِكُمْ
أطْفالُ قانا
والعِراقُ وغَزَّةُ
فِراخُ في صُحونِكُمْ
ودِماؤنا خُمورِكُمْ
في كُلِّ يَوْمٍ نَصْرَخُ
مِنْ جِراحِنا
السّماءُ والنُّجومُ والكَواكِبُ
تَبْكي على مأساتِنا
وعُيونِكُمْ وقُلوبِكُمْ
تَسْخَرُ مِنْ آلامِنا
أسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ أسْمائِكُمْ
أسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ ألقابِكُمْ
أسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ أبْدانِكُمْ
أسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ أثْوابِكُمْ
الرِّجْسُ في قُلوبِكُمْ وبُطونِكُم
أسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ بُطونِكُمْ وقُلوبِكُمْ
أسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ عُيونِكُمْ
أسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ وجوهِكُمْ
أسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ أعْمالِكُمْ
أسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ رِيائِكُمْ
أسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ صَمْتِكُمْ ونُطْقِكُمْ
أسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ ( خِيارِكُمْ )
أسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ شِرارِكُمْ
أسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ أحْيائِكُمْ
أسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ أمْواتِكُمْ
أسْتَغْفِرُ اللهَ حينَ تُصْبِحونْ
أسْتَغْفِرُ اللهَ
حينَ تُضاجِعونَ بَعْضكُمْ
أسْتَغْفِرُ اللهَ حينَ توضَعونَ
على عُروشِكُمْ
أعوذُ باللهِ مِنْ قِيامِكُمْ
أعوذُ باللهِ مِنْ قُعودِكُمْ
أعوذُ باللهِ مِنْ هَمْسِكُمْ ولَمْسِكُمْ
أعوذُ باللهِ مِنْ نِباحِكُمْ وعَوائِكُمْ
أعوذُ بالله مِنْ أحْكامِكُمْ وشَرْعِكُمْ
أعوذُ باللهِ مِنْ شَنارِكُمْ وعارِكُمْ
أعوذُ باللهِ مِنْ رِجْسِكُمْ
وعُهْرِكُمْ وخِزْيِكُمْ
أعوذُ باللهِ مِنْ جُبْنِكُمْ
ومِكْرِكُمْ وغَدْرِكُمْ
أعوذُ باللهِ مِنْ بُطونِ أمَّهاتِكُمْ
أعوذُ باللهِ مِنْ أمْرِكُمْ ونَهْيِكُمْ
أعوذُ باللهِ مِنْ سُجودِكُمْ ورِكوعِكُمْ
فَكُلّما نَذكُرِكُمْ
تَنْتَفِخُ أوداجِنا
فَنَشْتَعِلْ
ونَنْفَجِرْ
لأنَّكُمْ قادَتِنا
أشْواكُ نَحْنُ في عُيونِكُمْ
فانْتَزِعوا الأشْواكَ مِنْ عُيونِكُمْ
وارموا بِها عَدُوِّنا و عَدُوِّكُمْ
أو أفْقِئوا عُيونِكُمْ
أسْألُكُمْ :
هَلْ أنَّ شافيزَمِنْ عَدْنان
أو قَحْطان ؟
أمْ فَنْزَويلاّ عَرَبِيَّة ؟
أنّي أشُكُّ في أصولِكُمْ


الدكتور ابراهيم الخزعلي
3/9/2006
[email protected]



#ابراهيم_الخزعلي (هاشتاغ)       Ibrahim_Al_khazaly#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة - حُلُمٌ و ميلادٌ تَحْتَ الرّصاص
- إسْمُكَ رَمْزُ الثورة
- قصيدة - الثّوري
- قصيدة رثاءُ أمّة وسقوط قلم
- أغْنيةُ الغَضَب
- قصيدة - طاغيهْ
- أناشيد الجياع
- من ينسى ..؟
- قصيدة - أغنية لنوروز والميلاد والربيع
- الوصايا العشر
- قصيدة - إبرهه
- أجيبيني سَيّدة الكون
- قصيدة - تسبيحات صوفية عند بوابة الحاضر الغائب


المزيد.....




- حسين الهنداوي: التعاون العربي في الاقتصاد والثقافة والتعليم ...
- الوثائقي الإسرائيلي -نازا- يصل قاعات السينما الفرنسية بعروض ...
- الأمم المتحدة تحذر من سيناريو انقلاب الذكاء الاصطناعي على ال ...
- هواتف الطلاب توثق الاحتجاجات بفرنسا.. معركة الصور والروايات ...
- فرنسا: موسيقى الراي في بوبيني.. أربعون عاما من الذكريات والأ ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 7
- الموقد في الحكايات الشعبية الروسية.. من دفء البيت إلى عالم ا ...
- منع -فنان العام في إسرائيل- من زيارة الأهرامات المصرية
- لأول مرة في تاريخها.. السينما الروسية تكسر احتكار هوليوود وت ...
- في مئويته.. بيت المدى يحتفي بتجربة نجيب المانع الأدبية(صور) ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم الخزعلي - أسْتَغْفِرُ الله