أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم الخزعلي - قصيدة - تسبيحات صوفية عند بوابة الحاضر الغائب














المزيد.....

قصيدة - تسبيحات صوفية عند بوابة الحاضر الغائب


ابراهيم الخزعلي
(Ibrahim Al khazaly)


الحوار المتمدن-العدد: 2188 - 2008 / 2 / 11 - 08:35
المحور: الادب والفن
    



على عتبات ظلّك العالي
زرعنا العمر آمالاَ وانتظارا
وشربنا كؤوس الصبر معتّقة
فيحلو المر في لقياك
ونغفو ثم نصحو
ونصحو ثم نغفو
على صدر الأنتظار طويلا
تطير بنا الأشواق ..تعلو
وترسمنا الأشعار حلما جميلا
فذا أنت على صهوة بيضاء جئت
وحيدا ولم يأتي العراق؟!
وتسيل على الوسادة
آهة ودموعا
سيّدي ..
البعد طال
وطال طال الأنتظار
الزمن ريح وأشرعة
والسفن تبحث عن شواطئها
حتى الدموع فقدت مآقيها
أنت أدْمَيت القلوب
وأشعلت الّرّموش شموعا
أتدْري سيدي ..
ما فعلت سود الليالي
وجثت على صدر العراق عقودا ؟
ثلّة من الأوباش صالت وجالت
في ظلمة الثامن من شباط
كشّرت عن أنيابها في كل حيّ
وفي كل درب والبيوتات
حتى المقابر
ما كان لها شكلا ولا وجها جميلا
يا بئس ما فعل الزمان
بالت على عرش الأسود قرود
باعوا واشتروا من كل عهر
وداسوا على الشرف الرّفيع
ويلاه لم أستطع تفصيلا
فهبت عليهم ريح صرصر
صراخات الثكالى والعويلا
ففروا للجحور كفئران
يا ويلهم تركوا العراق جريحا
فالخزي والعار ثوبهم
وهل يوجد في الفئران أصيلا؟
سيدي..
في السر عهدناك وفي العلن
وشهدناك نقيّاَ وتقيّا
كيسوع كنت تصلي
مع الشحاذين و(أبناء الملحة)
تفترش الطرقات وأرض الله
شموس خلفك صلّت
ونجوم سجدت وقمر
يا راهب آل الفقراء
كنت للأحرار شيخا
وللثوار قائدا وإماما
محرابك في قمم الجبال
وفي شط العرب
وفي القلوب حبّاَ وحنينا
قبلتك آلام المعدمين
وصلاتك حب الوطن
ليلاَ تسبح ,تسجد , تتفكّر
ونهارا أحلام الجياع تبني
تكبيرة إحرامك ..
الله ياوطني
ودعائك يحيا العراق
جرحك ينزف حبّاَ
وآيات الأيتام على الشفتين
قلبك يعرج كل مساء
نحو سماوات المحرومين
ومملكة الفقراء
كنبي في القرن العشرين
ضنّت تغويك بِبُهرجها
أو تثنيك الدرب بوعورتها
فكنت الزاهد والباسل
لا مال وسْوس في صدرك
والغل لم يدن من قلبك
وليس لديك جواري وقصور
وليس لديك أرائك وطنافس
وكؤوس خمور ذهبية
إلاّ حبك للوطن
وثمة بيت للأيجار
ورأس يتصدع بالهم
ومعاناة المحرومين
عيسى ولدته العذراء
فجاء المولود جراحا وصليبا
وأمك بغداد الحبلى
قروناَ حملتك وسنينا
مخاض في الزمن الرّث
دهراَ يمضغها الطلق
ودهرا ينخرها الجوع
وبين الطلق وبين الموت
بين الحر وبين البرد
بين المطر وبين الرّيح
بين البرق وبين الرّعد
وُلِد قاسم صاعقة
سقطت كل الأوثان
كنت الدرع وكنت السيف
تحمل تموزك على كتفيك
ومضيت
الوطن يبكيك طويلا
وفلسطين تأمل عودتك الكبرى
وبلاد المغرب والثوار
كتبوك على الجدران قصيدة
بنيت لنا حبك وطنا
وبعدك في الوطن غرباء
مولاي..
مازالت بغداد تنزف
ثوارا وجراحا وشعراء
صيرها بُعدك أحزانا
هزتنا الأشواق اليك
مازلنا نأمل لقياك
مازلنا نأمل لقياك

الدكتور ابراهيم الخزعلي
20/9/2007
[email protected]



#ابراهيم_الخزعلي (هاشتاغ)       Ibrahim_Al_khazaly#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم الخزعلي - قصيدة - تسبيحات صوفية عند بوابة الحاضر الغائب