أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باقر ابراهيم - سيظل العراق يحلق بجناحين














المزيد.....

سيظل العراق يحلق بجناحين


باقر ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 2516 - 2009 / 1 / 4 - 06:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


استأثر الجهد النضالي لتعرية مرامي الاتفاقية الأمنية، التي اصر الاحتلال الأمريكي على فرضها على شعبنا، بأهمية كبيرة.
وذلك لانها تستهدف تكريس استعمار العراق، الذي عاد إلينا اليوم، بزعامة الإمبريالية الأمريكية، بوجه أقبح، ومطامع أبعد مما عرفناه عن استعمار الأمس.
ويتواصل نضال مرير لإيضاح أهداف ومرامي تلك الاتفاقية، بفضل الجهد المخلص في بيانات قوى التحرير وخطب مفكريها ودعاتها.
ويدرك بسطاء الناس وكادحو شعبنا، إن من اولويات أهداف الاستعمار الأمريكي الجديد للعراق، هو نهب ثرواته وفي مقدمتها نفطه، وادخاله في سلك التبعية لمشروعهم الذي أسموه( الشرق الأوسط الكبير ) لينتهوا إلى أن يستكين العراق الرافض الثائر، ويغدو احد ركائزهم المهمة في المنطقة.
إن المحتل المستعمر، الذي غزا العراق وراء اكذوبة تحريره من الدكتاتورية وإدخاله حضيرة" الديمقراطية "، ينهمك الآن في اقامة دكتاتورية فريدة من نوعها تتجلى في نشر عملياته الإرهابية، وفي الدمار ونشر الفوضى والمزيد من إفقار العراقيين وتمزيق أوصال الشعب والوطن.
وأمام كل هذه المآسي، تنفخ أبواق عملاء الاحتلال الأمريكي الصهيوني، لتوجيه الاتهام لفاعلين آخرين غيره، داخياً أم من دول الجوار. ويظل خلط الاوراق وطمس أوليات النضال، لعبتهم ولعبة عملائهم المفضلة.
في التحذير من لعبة الأوراق التي أتينا عليها، يجدر القول انه لا يمكن احتكار ميزة ( الرقم الصعب ) سواء في النضال ضد الغزاة أم في مهمة بناء العراق، لقومية عراقية او دين واحد او طائفة أو جهة سياسية محددة بذاتها.
فتاريخ عراقنا، القديم والحديث، يؤكد بانه ظل دائما يحلق بجناحين: عربي وكردي وتركماني، شيعي وسني، مسلم ومسيحي وصابئي... وغيرهم. وان جميع القوميات والاديان والطوائف، في التركيبة العراقية، تشكل قوادماً قوية لاسناد جناحيه اللذين يحلق بهما.
ان الحقيقة التي تتعلق بادوار كل مكونات العراق الاجتماعية، تنطبق هي الاخرى، على مكوناته السياسية، وأعني بها قوى وشخصيات النضال من اجل تحريره وتقدمه، بالامس واليوم وغداً.
لقد اسفرت معركة الانتخابات الامريكية الاخيرة، عن هزيمة ساحقة لسياسة ادارة ( بوش) العدوانية. ومن بين عوامل كثيرة، كان لمقاومة شعبنا العراقي، دور هام في انزال تلك الهزيمة.
ينهمك أعداء العراق الآن، في لعبة خلط الاوراق، ويسعون الى استثمار الثغرات والخصومات بين العراقيين، وفي الوسطين العربي والإسلامي.
وفي الظروف المستجدة، يتطلع المخلصون لتوحيد الموقف الوطني المقاوم والرافض للاحتلال، بالاقتران مع مطالبة الإدارة الأمريكية الجديدة برآسة ( أوباما ) بتطبيق وعودها للناخب الأمريكي وللعالم، بالانسحاب من العراق دون شروط اومماطلات، أو معاهدة مذلة، مع تحميل تلك الإدارة، جميع تبعات الاحتلال والدمار الذي الحقته ببلادنا وشعبنا.
وسيظل تحقيق هدف الانسحاب، وتحرير العراق، والحفاظ على وحدته، وإقامة النظام الوطني الديمقراطي فيه، رهن بنضال شعبنا وبوحدة قواه الوطنية، وبتضامن الاشقاء والاصدقاء معه.
ما يهمنا تاكيده الان، ان الجهد النضالي الهادف الى اسقاط المشروع الاستعماري للاحتلال والاتفاقية مع أمريكا، يضع مهمة وحدة قوى النضال والمقاومة والمعارضة للاحتلال ولمشروعه في مقدمة مهماتها، بل واجبها الآني الذي لايحتمل التاجيل.
فقد مرت أكثر من خمس سنوات، على الاحتلال، شهدنا خلالها محاولات عديدة ، وبذلت جهود مخلصة كثيرة، من اجل وحدة القوى الوطنية. وما زلنا كمقاومين ومعارضين للاحتلال، نجد ونبحث في سبل التوحيد، واكثرها سلامة وضمانة.
وطيلة هذه الحقبة المهمة، من حركة النضال الشعبي في العراق، بعد الاحتلال، نشات حركات واحزاب وتنظيمات وجبهات عديدة اضافة الى الاحزاب والمنظمات الوطنية المعروفة، كما لعبت الشخصيات الوطنية، ادوارها المشكورة في تلك الحركة.
وما دام هدف التحرير من الاحتلال، وهدف البناء الوطني الديمقراطي للعراق واضحان أمامنا، فلن تزعجنا أو تخيفنا كثرة المنظمات والأحزاب والجبهات والحركات الوطنية. فهي مهما كثرت وتعددت ستجد نفسها امام واجب بلوغ اهدافنا الوطنية، ستجد نفسها بحاجة الى التقارب مع بعضها والتنسيق، وربما حتى للاندماج لاحقا، ذلك لان الإنسان العراقي البسيط قد ملّ خصوماتها وصراعاتها وتفرقها. فلنا في تاريخنا الوطني الموحد عبرة ومأثرة.
وستظل تجربة العراق بوجوب الجمع بين الحفاظ على الاستقلال الوطني، وإرساء النظام الحاكم على أسس ديمقراطية، وسد الثغرات الداخلية أمام الغزو الخارجي ورفض الاستبداد، ستظل هذه التجارب ملهمة ليس لنضالنا الراهن والمقبل، في العراق وحده، بل لكل أشقائنا العرب وللشعوب الأخرى.
ان تجربة قوى النضال من اجل التحرير والتغيير في العراق، بجوانبها الحلوة والمرة، بتمزقاتها وبالسعي الجاد لتخطي التمزق، مفيدة لكل الشعوب العربية والصديقة التي تواجه ذات المعاناة التي نواجهها والتي تحمل ذات الطموحات بتوحيد قواها المكافحة.
وختاما نقول، إذا كان من المفيد ان نتسابق على شي ما ، ونتنافس حول قضية ما، فليكن سباقنا وتنافسنا، في السعي للاسراع بتوحيد قوى النضال الوطني... وخير الرواد من يوحد الناس!



#باقر_ابراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليسار العراقي الوطني على طريق النهوض والوحدة
- المأثرة والعبرة
- عقلانية الحلول وتجميع القوى ! المصالحة لتحرير اوطن اولا
- المرتدون عن الشيوعية وعن الوطنية ذيليون دائمون للأسياد الكبا ...
- شيوعيو العراق : أين حقيقتهم ؟ في الحديقة السوداء أم بمأثرة ا ...
- العراق المقاوم وحديث صريح عن أخطار الفرقة
- اعادة تأسيس الجيش العراقي مهمة وطنية اولى
- نظرة لمستقبل العراق: من توازن الرعب الي توازن الحل العقلاني
- الفرقة 17 خانت بغداد
- تحت رماد الخذلان يستعر جمر المقاومة
- قيادة الشيوعي العراقي تنكّرت لوطنية حزبها
- آخر صرعات العولمة: شيوعية الاحتلال
- مجلس حكم ام مجلس وطني لمقاومة الاحتلال؟
- مناهضة الاحتلال المعيار الاول للوطنية العراقية
- الاحتلال وثقافة البيعة
- الوحدة الاسلامية والوطنية سلاح العراق لمقاومة الاحتلال
- الطيبون يخلدون وداعا علي كريم
- وداعا شهيد اليمن , شهيد العرب جارالله عمر
- الديمقراطية ودولة القانون رهن بصد العدوان الامريكي
- العراق بعد العفو العام مبادرة إلى الانفتاح الديموقراطي


المزيد.....




- انتزع جمجمة عمرها 800 عام وفرّ هارباً.. شاهد لحظة سرقة حدثت ...
- فرنسا تحقق بشأن احتمال تورط شركة إسرائيلية بالتدخل في الانتخ ...
- مصر.. أمواج البحر تلفظ جثث مهاجرين قرب سيدي براني
- العراق: الزيدي يتعهد بالعمل على -حصر السلاح بيد الدولة-
- بمواجهة المرأة: حين يعود الأسير بـ -نصف وزن- وألف حكاية عن ا ...
- الصبر الإستراتيجي.. ما الذي كشفته قمة ترمب وشي عن -أهم علاقة ...
- إصابة إسرائيليين جراء سقوط مسيرة أطلقتها ميليشيا حزب الله
- الزيدي: إصلاح المنظومة الأمنية يبدأ بحصر السلاح بيد الدولة
- مصدر أميركي: طريق السلام بين لبنان وإسرائيل ما يزال طويلا
- تقرير استخباراتي أميركي يكشف كيف تستفيد الصين من حرب إيران


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باقر ابراهيم - سيظل العراق يحلق بجناحين