أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام السراي - شارع المتنبي ..كي لانبكيه مرة ثانية














المزيد.....

شارع المتنبي ..كي لانبكيه مرة ثانية


حسام السراي

الحوار المتمدن-العدد: 2487 - 2008 / 12 / 6 - 09:05
المحور: الادب والفن
    



لم يكن تفجير شارع المتنبي ببغداد بمثابة نهاية لهذا الصرح الثقافي المهم، بل كان تحدياً جديداً للحياة العراقية،أعلنته قوى الإرهاب من قبل،وجاءت بفعلتها الشنيعة بتأريخ 5-3-2007،لتؤكد نظرتها للعراق الذي تريده،عراق الإقطاعيات والأصوليات المتطرفة،حيث لامكان فيه للثقافة ولخطابها الإنساني.
وليس أكثر دلالة على حيوية الثقافة واهلها...أدباء ، كتاب ،باعة كتب ،اصحاب مكتبات،من الإصرار الذي يجسده الكتبي محمد سلمان بموقفه ،فبعد اسابيع من انتهاء مراسم العزاء على روح شقيقه عدنان الذي كان واحدا من شهداء التفجير ،حزم حقيبته وتوجه الى سوريا ولبنان لشراء مصادر وكتب جديدة يفتتح بها مكتبته المدمرة،فادهش ذلك أصحاب دور النشر هناك،وأدوا التحية للإرادة العراقية .
ان الرسالة التي حملها تفجير الشارع،ربما قد وصلت حتى قبل وقوع الحادث الأليم، عبر مواقف سابقة لاتختلف في تطرفها كثيراً،ومثالها تحريم المعارض الفنية وتهديم المنحوتات وما الى ذلك،فكيف بشارع ثر وغني ،كشارع المتنبي ،يشكل رئة مهمة للمثقفين العراقيين ومصدراً معرفياً لإستثارة عقولهم ،إلا ويكون في مقدمة حسابات القوى الإرهابية والظلامية بكل أشكالها.وعقب ماجرى من مجابهة قوية لهذا المسعى البغيض في اطار الدفاع عن الوجود ،نجد ان الشارع قد تخطى مرحلة مهمة من مراحل اعماره،وبالإمكان تلمس الجهود المبذولة والجدية الواضحة ،منذ الخطوة الاولى التي تدخل فيها إليه من جهة شارع الرشيد،وذلك بالرصف المنتظم لارضية الشارع ،وتوحيد أسماء المكتبتات وحفر أسمائها على واجهاتها،فلا تصادف أحداً إلا ويظهر فرحته بحال الشارع ووضعه الجديد ،بالرغم من ان البعض يتحدث عن ضياع الروح التراثية للشارع ،بسبب طلاء الابنية بالطابوق الأصفر على حساب العمران البغدادي القديم .
ومن خلال البقاء لاكثر من ساعتين فيه،تراقب عن كثب حركة المارة وحجم التواجد الأمني المكلف بحمايته،لترى ان الحركة بدأت تدب من جديد وفي مقابل ذلك حضور أمني لايمكن الرضا عنه، الأمر الذي يدعونا ان نامل من الجهات الأمنية الحريصة على أرواح العراقيين ،أن تخصص دوريات من الشرطة او الجيش، ترابط عند مداخل الشارع ،كي لانبكيه مرة ثانية،في ساعة لن يصبح فيها الندم والنحيب ذي جدوى.




#حسام_السراي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مناشدة الغير ، ماذا تعني؟
- إيقاظ الأسئلة النائمة
- سلطة الأقبية
- مابين مطار أورلي وشاطيء دجلة
- من أحلامنا...مترو
- الشاعر رياض النعماني: نحن بحاجة الى متلقٍ ناقد وخالق دائم لل ...
- الشاعر فاضل السلطاني: طلبت المغفرة عن المنفى و الوطن ولعنت ص ...
- منْ بِِه صَمَمُ؟
- عرسه المدوّن...قضية بلاد
- كريم مروة : المحاصصة الطائفية و السياسية يجب الا تتعدى المرح ...
- القول بانتظار الفعل
- كامل شياع : وحدة المجتمع في الأزمات التأريخية شرط ضروري لنجا ...
- يوميات عراقيين في دمشق
- المسرحي صباح المندلاوي:هناك إصرار على تقديم أعمال مسرحية عرا ...
- أربع سنوات من العمل الصحافي الواسع وجز رقاب الصحافيين العراق ...
- رئيسة منظمة الدفاع الدولية وداد عقراوي : الموضوع العراقي و أ ...
- د.محمد احسان: ننتظر الالتزام بنص المادة (140) وخيار انفصال ا ...
- لا تبسمُ ولا تورقُ الكروم لأجلِها
- متخصّصون في القانون يعدّون بحثاً عن قانون مكافحة الإرهاب
- إنهاء التواجد الأجنبي يرتبط ببناء المؤسسات الأمنية والعسكرية


المزيد.....




- اعتقال كوميدي تركي بتهمة إهانة الإسلام وأردوغان
- وشم باللغة الروسية.. مشجعة مكسيكية تخطف الأنظار في كأس العال ...
- ورشة في دمشق ترسم ملامح مرحلة جديدة للدراما السورية
- افتتاح متحف تفاعلي للرسوم المتحركة في استوديو -سويوزمولتفيلم ...
- اكتشاف أكثر من 140 ألف قطعة أثرية في موسكو خلال 15 عاما
- نيكيتا ميخالكوف ينتقد عرض فيلم -المترجم- لغاي ريتشي في روسيا ...
- وفد من المثقفين والمؤسسات الدينية والشخصيات السياسية والثقاف ...
- الحكم على الممثلة الفرنسية إيزابيل أدجاني بالسجن وغرامة مالي ...
- علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تتحول إلى مسرحية أ ...
- الاستقالة.. ثقافة لا هزيمة


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام السراي - شارع المتنبي ..كي لانبكيه مرة ثانية