أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم كاصد - هنالك في مالمو














المزيد.....

هنالك في مالمو


عبدالكريم كاصد

الحوار المتمدن-العدد: 2456 - 2008 / 11 / 5 - 06:05
المحور: الادب والفن
    



تنكّر
إلى الشاعر لاسيه سودربرغ

حين قابلني لاسيه في مالمو
كان متنكرا
قلتُ لهُ: أعرفك با لاسيه
وإنْ تنكرت
أ لستَ أنت ذلك المهاجرَ القديم
ابنَ مدينتي؟



سويديون


ما أغرب هؤلاء الناس
وما أغربني!
يبكونني حتى في أفراحهم
وأفرح بهم حتى في أحزاني



التمثال


في مالمو
ما أسهل أن يقودك الشتاء
إلى مصطبةٍ ..
في الخريف
لترى السماء
وهي ترحل..
والأشجار
وهي تحدّق فيك..
وقد استحلتَ تمثالاً من الحجر



طرق


ها أنا أقفُ في الساحة
في مالمو
فمنْ أوصلني إلى الغابة؟
ها أنا أقفُ في الغابة
في مالمو
فمنْ أوصلني إلى البحر؟
ما أكثرَ الطرقَ في مالمو
وما أقلّها!


سؤال
إلى ياسين عدنان



الحصان
الذي جلبتهُ في قصيدتك إلى مالمو
أين هو؟




مرآة الشر
إلى طارق الطيب إشارة إلى قصيدة له بالعنوان نفسه



لو كان ثمة مرآة للشر
لا تعكسُ إلاّ ماهو شرير
ومررنا بها أنا وأنت
ماذا ترانا سنبصر؟




ما أسرّني به سعدي يوسف
عن محمود درويش
وما لم يسرّه كفافي لأحد



في القطار العائد من مالمو أخبرني سعدي: "حين تحاشى محمود الذهاب إلى بغداد بالذهاب إلى بلاد النروج كلّمهُ عرفات أن يذهب من أجل فلسطين، فتردّد محمود وألقى بالنرد إليّ. قلتُ له فلتذهب يا محمود من أجل فلسطين!"
"اكتبْ هذا!"
أفزعني سعدي وهو يشير إليّ، ويقف كالطائر مهتزّاً بجناحيه، في القطار العائد من مالمو وكأنه سيغادرني بعد قليل، إلى محطة قريبة، بسترته الجلد وقصائدهِ الواقفةِ على كتفه كالصقر، وكأني لن أبصره ثانية. ما أوحشني!
- أين ستذهب يا سعدي!
- اكتبْ هذا!
ما أغربَ ما ترويهِ! وما أقربَهُ مما يرويه كفافي عن ملك أسبارطة كليومينيس وهو يحاذرُ أنْ يفصحَ عمّا في داخلهِ لأمّهِ حين أصرّ الملك بطليموس أن يجلبها معه إلى مصر.
غير أنّ الأمّ حدستْ ما يضمرُهُ الابن: " سأذهب"، دون أن تكترثَ للإهانة، مسكونة بمحبة أسبارطة.
محنة محمود أ يدركها غرّ؟ أو تتسع لحكمتها مملكة الشعر؟




ساحة في مالمو
إلى سعدي يوسف


ذلك النهار
أ تذكرهُ؟
كانت الساحةُ تلمعُ كالمرآة
وقد سحَرَتها الشمس
خفيفة
تكاد أن تطير
وتهتزّ
كلّما أردنا أن نقضمَ فطائرنا
فنضحك
- هل طارتْ؟
- من؟
- الساحةُ
- لا أتذكّر ذلك حقّاً




قطعة شمس.. قطعة ثلج
إلى الشاعر آرنيه يوهانسن


ما أطولَ الطريقَ إلى مالمو!
وما أقصرَهُ!
البيوتُ ندخلها بلا أبواب
والمسافاتُ نقطعها بلا أقدام
وهذه القطعة من الشمس
القطعة التي أحرقتْ يديّ
أ تبصرُها يا آرنيه؟
إنها قطعة الثلج
تلك التي أحرقتْ يديك


* كُتبت هذه القصائد إثر حضوري المهرجان الشعري الذي أقامته جامعة لوند في مالمو في 2-7/4/2008 والذي حضره شعراء سويديون وعرب من بينهم الشعراء: سعدي يوسف وطارق الطيب وعدنان ياسين.



#عبدالكريم_كاصد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شهادة أم شهادتان: القسم الثاني
- شهادة أم شهادتان: القسم الأول
- قصائد قصيرة
- شجرة الرمّان..شجرة طفولتي
- الضحك
- الرحلة الأخيرة إلى المربد
- البناؤون
- حوار حول حكاية جنديّ
- الطريق إلى عدن
- مصالحات الشاعر
- خفّة الشاعر التي تُحتمل
- دليل الطيور
- أيتها السعادة تعالي لنبكي
- رحيل 1978 عبر الصحراء
- قصيدتان عن الخريف
- مجلة - المشاهد السياسيّ - تحاور الشاعر عبدالكريم كاصد
- صداقة الشعر
- تهريب
- حوار مع الشاعر عبدالكريم كاصد
- قصائد - أوكتافيو باث


المزيد.....




- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم كاصد - هنالك في مالمو