أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - نعيم عبد مهلهل - نعوم جوميسكي ..والمستكي ...














المزيد.....

نعوم جوميسكي ..والمستكي ...


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 2455 - 2008 / 11 / 4 - 09:03
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


من قراءاتي لكتب عالم اللغة ومنظر الرؤية الامريكية الجديدة في علم اللسانيات نعوم جوميسكي أكتشفت ( إن الهوية الوطنية لاتنفصل عن هوية النطق بدءاً من الخطاب السياسي وأنتهاء بالمحاضرة الطبية عن الأيدز أو حتى محاضرة درس أشارات المرور في شوارع المدن ،ولأن الأحمر هو الخطر دائماً ، فأن الكلام مثله هو الخطر دائماً..)..وجوميسكي ينظر دائما الى أن البنية الأجتماعية تقوم على بنية اللغة ،أي إن الخطاب الذي يصدره الأخر الينا يمكن رفضه او قبوله من خلال تفسير الدالة اللغوية التي يحملها ،ولكنه خطاب العقلانية ، لا خطاب المستكي ..والمستكي يعرفه الجميع من هواة الترنح وقلب طاولات البار وانتظار سيارة النجدة لتأخذ (رجل المستكي )الى( النذارة ) ، بانتظار الصباح والكفالة ثم تعاد الكرة مرة ثانية في الليل.
بين جوميسكي والمستكي يترنح العالم اليوم بسبب تلك الكوارث التي تأتي تباعاً ، كوارث الطبيعة وكوارث الأنهيارات المالية وأخرى تصنعها البدلة المرقطة أو عمائم طالبان ، عالم قلق على حافة هاوية الركود وضياع الهويات ،عندما لا يجد المرء نقطة ينتمي اليها بصدق العبارة الجيفارية التي تقول ( أضع تراب وطني على جبيني وأمضي الى حقول الذرة لأنتج لحياتي معنى )..
الآن المعنى يكاد أن يختلف ، لاشيء تدرك فيه تلك الومضة القديمة من حلم ان تعيش ليلتك ومذياع الفليبس ينام في أحضانك ،الآن روتانا هي من ينام في أحضانك وتقارير السباق الرئاسي بين اوباما وماكين ،وكأن امريكا هي امنا وعشيقتنا وشيخ العشيرة ، وغدا إن أردنا ان ننسى أسى هذا العشق نذهب الى المستكي مثل الذي يذهب الى الوردة ليعوضها بدل المرأة التي هجرته.
اللغة هوية العقل .وهوية الروح ضفائر المرأة ، هكذا يكتب أهل الهيام عندما يدركهم وعي اللحظة ، ولكن ما هو ادراك أهل السياسة ..؟ فقد يلهي وجع اليوم المضطرب هذا السياسي حتى عن كَي قميصه ،وربما تراه يُنَظرُ لفراغ الكلام وهو يترنح بين تهديد ووعيد ،فيما هذا البسيط ،المؤمن ،عامل الورشة وبستاني الحديقة ومعلم المدرسة ومصلح مولدات الكهرباء ينصت ، فقط لينصت وهو يعلم إن الوعود لاتجود ..فمثلاً أحدهم وهو مسؤول كبير يقول إن زيادة الرواتب ستبقى ما دامت الدولة وهم باقون ..يتساءل وزير التخطيط ..كيف تبقى والبترول سيهبط في القادم من الأيام الى 40 دولارا ،ونحن حسبنا الميزانية على 100 دولار للبرميل على أقل تقدير أي إن البترول إذا هبط الى هذا السعر على البلاد أن تحذف 45 مليار دولار من موازنتها .
هذا يعني إن كل شيء سيترنح ..راتب الموظف ، المشاريع التي ينبغي ان تنجز واهمها المجمعات السكنية ومحطات الكهرباء ومشاريع الماء والصرف الصحي وصفقات الغذاء.
أشياء كثيرة ..ولكني كمواطن لا أدعي عشق البلاد التي ولدت فيها ،ولكني احبها كما يحب البابلي جنائنه المعلقة ، اتمنى أن يصعد البرميل الى 200 دولار ليموت جوع البطون وليمل المفسدون من تخمة المصارف والعقارات ويعودون الى منطق اللغة والعقل الذي أشار اليه إبن عمنا وحبيبنا ومن الفخذ السابع لأكبر عشائرنا نعوم جوميسكي قوله ( إن اللغة تمنح العقل وضوح الرؤيا ) ، هذه العبارة قد تترادف مع قول قديم للدرويش المتصوف ( النفري) ، عندما يقول :( كلما ضاقت الرؤيا اتسعت العبارة ) ..ترى أي قول من هذين القولين نحتاجه اليوم ..؟!



#نعيم_عبد_مهلهل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أفارقة البصرة ..وأغنيات الهله هولو ..
- اليوم العالمي لغسل اليدين بالماء والصابون ..
- أسد وعلى خده شامه ...
- تفاحة الخد .. وشفاه البنت والولد..!
- القناة الفضائية للحزب الشيوعي العراقي..
- بعض غنوص يحيى المندائي ...
- 11 سبتمبر كما تخيلهُ جَدُنا جلجامش
- سيكولوجية رموش العيون
- الرؤيةُ فيما يَرى الرَغيف...
- قصائد ، للناس ، وخبز العباس . وخضر الياس
- عاشوراء.. القضية بين الرؤية وسرفة الدبابة
- رؤى عن الجمال وعطر البياض
- عكاز قاسم حداد
- الحسين ع - العراقي الأصيل الأصيل أبداً
- النبي الأب ..والعمُ النفري
- قصيدةٌ عن عُطاس الخبز
- دمعة على مدرج ملعب كرة قدم
- أنا أحب العراق ..إذن انا حزين
- المستنصرية الشهيدة
- بابل ...وجنائن من لغز ورموش التوراة


المزيد.....




- انقض على مسلح ونزع سلاحه.. مدير مدرسة ثانوية يُتوج بلقّب -مل ...
- -حادثة مروعة-.. مسلح يقتل 8 أطفال بينهم 7 من أبنائه بالرصاص ...
- بلدة بأكملها تُدفن عمدًا تحت أطنان من الخرسانة في إيطاليا..م ...
- ماذا سيحدث للسفينة الإيرانية التي سيطر عليها الجيش الأمريكي ...
- أوباما وممداني يغنيان مع الأطفال في أول لقاء بنيويورك
- طائرات ورقية تملأ السماء مع انطلاق الدورة الـ39 من المهرجان ...
- حريق ضخم في ماليزيا يلتهم مئات المنازل ويشرّد آلاف السكان
- لبنان: الجيش الإسرائيلي يقر بانتماء شخص ظهر بصورة وهو يضرب ر ...
- هل من إعلان إيراني رسمي بشأن المشاركة في الجولة الثانية من ا ...
- قتيل في هجوم ضخم بطائرات مسيّرة أوكرانية على مدينة ساحلية في ...


المزيد.....

- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - نعيم عبد مهلهل - نعوم جوميسكي ..والمستكي ...