أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمزة رستناوي - دمشق خارج التغطية؟














المزيد.....

دمشق خارج التغطية؟


حمزة رستناوي

الحوار المتمدن-العدد: 2437 - 2008 / 10 / 17 - 05:30
المحور: الادب والفن
    



للسبايا اللواتي قدمن من الأندلس إلى دمشق
للمهاجرين من سهول الجزيرة, و الهابطين من أعالي الجبال
للقرامطة الذين قاتلوا على أسوار دمشق
للرجال المدججين يفلون شعر النساء
للمجانين الذين يتغنون بدمشق
و للطغاة الذين يطهون تاريخها
و يقشرون ثيابها كأثواب البصل
للياسمين الذي فقد بياضه
و للحياة المستقيلة عن بني البشر
و للأشجار المريضة
و للأرصفة الواطئة
للمدينة المنتهكة دائما
و باسم كل الشعارات
للعاطلين عن العمل
و للرحى تطحن ثلاثة أرباع سكانها
للذين يسكنون دمشق
و لا شأن لي بهم؟
رزق العيال أولا ً
و أجرة المنزل أولا ً
و باكية الدخان أولا ً
و أنت يا صديقي الشاعر خارج التغطية
لماذا تحب دمشق؟؟
لماذا تتغزل بياسمين دمشق
و ليس في حياتك للياسمين من أثر؟
لماذا تحب دمشق
أطمعا في مكافئة نشر القصيدة آخر الشهر
أم في آخر العمر؟
لماذا تحبها يا صديقي
و لولا فسحة في الروح
يستعمرها الذين نحبهم
للعنت نافذة الأمل ؟ و أسكنتها فسيح الجمل الهاربة
وجهك يا حبيتي قبيح !
سائق التاكسي يطلب ضعف أجرة العداد
و شعراء شيوخ وقورون يتأبطون ذراع صبايا بعمر بناتهم
و سرافيس علب السردين البشرية, تزحف في شوارعك “كالجرادين” ؟


وجه قبيح لدمشق
و دمشق عاصمة الثقافة العربية
وجه قبيح لقبور من سكنوا دمشق
من الوعاظ و السلاطين و المستضعفين الرعاع
وجه قبيح لدمشق
و لعنة على كل عاشقيها
” هذي دمشق و هذي الكأس و الراح
إني أحب و بعض الحب ذباح”
هذه دمشق يا صديقي الشاعر امرأة عاقر
و كأسك فارغة
تحملها يوم القيامة
فارغة , و للرحمن شؤون غير كأسك؟
و على كل حال من حقك أن تحبها
و من حقك أن تذبح القصائد على عتبات كراجاتها
و لكنك خارج التغطية , سأعيد طلب الرقم من جديد ؟؟؟؟
ربما أكون أنا أيضا ً خارج التغطية؟



#حمزة_رستناوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من الايديلوجيا إلى المعرفة؟
- العقيدة شكل , العقيدة مصلحة
- إعجاز علمي: أم كلام عجائز؟ -قراءة نقدية في كتاب موسوعة الإعج ...
- القرآن و بلاغة الخروج من العصر
- تشريح الايديلوجيا
- و لم تنكسر مرتديلا الشعوب؟؟
- شخصية أبو الهدى الصيادي
- زوجتي و السياسة
- خمسة كيلومترات و تصل الجنة؟
- لماذا لا يتكلم الشيطان الانكليزية؟
- المنظومة المعرفية للمعتزلة
- إلى فرفوريوس : المكسو بالأرجوان
- لقد تحول نهر الفرات إلى شرطي
- أنتظر الحلم
- موقف الفلق
- بغل الطاحون و تمظهرات عقدة الخصاء
- زنزانة الحواس و قناع لنبي بلا نبوة
- ديمقراطية كان يا ما كان
- هواجس منتصف الليل
- المهدي قراطية


المزيد.....




- حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 35 من أيام الشارقة المسرحية
- ياسين طه حافظ
- بعد نجاح فيلم -برشامة-.. رسالة من المخرج خالد دياب لهشام ماج ...
- هيئة علماء بيروت تدين بشدة قرار وزير الخارجية بشأن التمثيل ا ...
- رحيل المخرج أحمد عاطف درة.. مسيرة عنيدة توقفت فجأة
- انفجارات وشظايا في جبل لبنان تثير الهلع: تضارب الروايات حول ...
- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...
- -العلم الزائف-.. كيف يُختطف الدين باسم المختبر؟
- نوفل تصدر -أشواك حديقة تورينغ-.. أولى روايات اللبنانية رنا ح ...
- المثقف العربي بين حصار النظرية وميادين الفعل الغائبة


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمزة رستناوي - دمشق خارج التغطية؟