أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم اسماعيل - العيد .. وعصابة جدتي وهلهولة خيرية ....














المزيد.....

العيد .. وعصابة جدتي وهلهولة خيرية ....


جواد كاظم اسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 2423 - 2008 / 10 / 3 - 05:05
المحور: الادب والفن
    


منذ سنوات ضوئية والعراق لم يتذوق طعم الفرح , حتى فرحه يمتزج بأنين الأمهات ويتلون بلون (عصابة) جدتي و( شيلة) أمي.. فالفرح وهذا البلد على خصام مستمر, حتى وأن أراد أن يتصالح معه يوماً يعتبر ذلك من الأعجاز وهو وأن جاء فلا يأتي الأ نادراً لذا أصبح العراق والحزن منذ هجران أدم للجنة الى اليوم صنوان لايفترقان...وأصبح الموت سمته البارزة فالموت فيه اكثر من سمك الأهوار وأكثر من طيور ( الخضيري) وأكثر من بالات باب الشرقي وسوق جميلة وحتى أكثر من( عتيك) سوق( العورة) حتى العيد في عراق الكوارث عراق الموت ليس له لاطعم ولارائحة لأن العيد فيه ( يصعد على مطي)ويذهب للشط ليهزج مع الفتيات ( البايرات)( أجنك بنات العيد وينك يانهر) يعني يندبن حظنهن العاثر أمام النهر الذي أبتلع كل أحلامهن البريئة , حتى أني أتذكر حينما كنت طفلاً أن جدتي كانت تظفر( الكصيبة للحديثات) وتخضب أكفهن بالحناء وهن يضربن بالدف ويتراقصن في باحة المنزل وهن ينشدن بهذا الكلام( ياضعني الشال أحاه)يعني الحبيب رحل والحلم مات وهن يوهمن أنفسن بأمل خائب أما بيض( الخضيري,البش) كان أكثر صلابة من بيضة الدجاج عندما نتسابق بلعبة أسميناها( المصادع) )(وبخيت اليجمع بيض أكثر) حتى أمه تكرمه بفطور من البيض طيلة أيام العيدأي حال بائس هذا .. ورغم هذا الفقر وهذا البؤس في ذلك الزمان ورغم وئد الأحلام الأ أننا كنا نركب( العربانة أم حصان) ونزور سيد طاهر وسيد عكلة وسيد يوشع أما عيدنا هذا الزمن وهذا العام بالذات فأنه يفتقر لكل هذه الصور فلا عربة تنقلنا الى حيث محط صبانا ولابيض متوفر حتى نكسب ود أمهاتنا لأن أشاعة أنفلونزا الطيور قضى على جميع طيور المنزل ..ولاضعن ولا حبيب لأن الحب مات مع بيادر الحنطة والشعير التي كانت الملاذ لملتقياتنا فليس هناك عيد وليس هناك هلهوله له لأن ( خيرية) ماتت منذ زمن طويل بعد أن كانت تشبع أجوائنا بزغاريدها حينما يأتي نبأ من مرجعية النجف بأن يوم غد عيد فكانت خيرية تمزج هلاهلها مع رائحة البارود الذي تنفثه فوهات البنادق في مثل هكذا مناسبة لأن المرجع كان واحداً والموعد واحداً أما اليوم كثرت المراجع وكثرت المواعيد وأختلف علينا العيد فمنهم من قال العيد الثلاثاء ومنهم من قال الاربعاء ورأي ثالث يقول العيد الخميس ولا ندري أي الأعياد نعيد,,..؟ وأي الأراء نؤيد؟؟ لقد تبددت فرحة العيد لدينا ولم نشعر بطعمها مثل الأخرين من البشر الذين يعيدون على عيد واحد وموعد واحد ,, حتى أبني( حسوني) خرج صباح اليوم الأربعاء بعد أن أرتدى بدلته الجديدة خرج الى السوق وسرعان مارجع ألينا وهو يقول بابا( ماكو عيد...العيد باجر يجي( لأنه يعتقد العيد رجل ويأتي بكرى لأنه سمع الناس بالسوق ومن أصحاب المحلات بأن العيد يكون يوم غد الخميس فرجع المسيكن وخلع ملابسه وعاد الى ممارسة هوايته هي ركوب دراجته الهوائية .. أما أنا فقلت لزوجتي كل عام وأنت زوجتي لكن بدون بدلة جديدة ..!!



#جواد_كاظم_اسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سنوات النار... شهادة حية على زمن الخوف وأبادة شعب!
- نصيحة..........
- ,,,سوادين ,,,
- كانت عايزة ألتمت ..!!
- تراتيل في محراب الكهرباء...
- أماني خضراء من أصدقاء الشجرة على باب البرلمان العراقي....... ...
- أزمة خانقين ولعبة جر الحبل....!!!
- سؤال بريء جدا من سرق منا الكهرباء ؟؟؟
- أيها الشعب تظاهروا ضد الكهرباء....؟؟
- كهرباء يامحسنين.....!!!
- حوار صريح جدا مع الأمين العام لحزب الأمة العراقية......!!
- طوفان......!!
- أحبكِ موتاً....!!
- ترانيم أستوائية.....!!
- الى أمرأة...!!
- متى نتخلص من ثقافة التقارير....؟؟
- الرحلة الأخيرة...!!
- بطاقات ملونة من مهرجان المربد الخامس....!!
- قصص قصيرة جدا: لوحة
- أما أن لهذا العراق أن يستريح...!!؟؟


المزيد.....




- إشارة سينمائية ساخرة من بقائي إلى ترامب: لا تعترف بالهزيمة ا ...
- اقتلاع للأحجار وزحف عشوائي.. سور تعز التاريخي يواجه خطر الان ...
- معركة -ذات الفنون- والمقدس الثقافي
- محمد رمضان يطالب وزيرة الثقافة بـ-اعتذار رسمي لصعيد مصر-
- -المفترس الأقوى-.. فيلم ناجح أم مجرد إعادة تدوير للإثارة؟
- من نص إلى فيديو بجودة سينمائية.. ثورة -فيدو كلو- الجديدة في ...
- آثار إدلب.. حضارات متعاقبة ومتحف معرة النعمان شاهد على ذاكرة ...
- محمد رمضان يلتقي الجمهور السعودي في العرض الخاص لفيلم -أسد- ...
- تعيين محمد باقر قاليباف الممثل الخاص لإيران لدى الصين
- هذا الموسيقي السوري الأمريكي يعيد تقديم الموسيقى العربية الك ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم اسماعيل - العيد .. وعصابة جدتي وهلهولة خيرية ....