أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الحسن - آخر الدواء














المزيد.....

آخر الدواء


كاظم الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 2421 - 2008 / 10 / 1 - 01:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ان النسيج المرن والمطاط والمتجمد للديمقراطية يجعل من فضائها الواسع والمترامي الاطراف، الحاضنة السلمية للتعدد والاختلاف والتنوع وهذا يؤدي الى تطوير الوعي والفكر والجدل والنقاش والتفاهم والتواصل والتعاون وتطوير وسائل الادارة وعقلنة العمل المحلي والاقليمي.ويرى الدكتور برهان غليون ان نجاح الديمقراطية يعتمد على السيطرة على عملية التنمية والتوزيع وحفظ الحدالادنى من التوازن الاجتماعي وتعميم نوع من التربية الفكرية والمدنية اي على نجاحها في تخفيف التوترات الاجتماعية والاقتصادية وفي تطوير اشكال التنظيم السياسي الوطني وتجاوز المجابهات العقائدية الجذرية وعندما يحصل انعدام للتفاهم او التوازن او التسوية يدفع المجتمعات للصراع المكشوف والمفتوح والذي هو تعبير عن استمرار القهر والصراع.

ان اللجوء الى السلاح والعنف والقوة خارج اطار الدولة لن يحسم الصراع بل يؤدي الى سيادة طرف والغاء طرف اخر او مصادرة حقوقه مما يجعل التوتر والاحتقان كامنا تحت السطح ينتظر الفرصة لكي يظهر من جديد على شكل انفجار لا يمكن السيطرة عليه. ولهذا السبب نرى ان الدكتاتورية دائما تتذرع وتحاجج بما تعتقده خطرا يداهم الجميع ان اصابها اي مكروه واذا تعرضت للانهيار وهي كلمة حق اريد بها باطل فالذي اوصل المجتمع الى الانسدادات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والفكرية وحارب مؤسسات المجتمع المدني والانشطة الشعبية والمهنية والنقابية هي الدكتاتورية نفسها وهي بذلك تريد القول اما تقبلون بالدكتاتورية بجحيمها وفسادها او ترتضون الفوضى والاحزاب الاصولية المتطرفة.
هذا المأزق الذي تعيشه المنطقة هو الذي ادى الى اخر الدواء "الكي" اي الفوضى الخلاقة على الرغم من اثارها وتداعياتها الخطيرة الا انها امرا لابد منه للمجتمعات التي استعبدت طويلا من قبل الاستبداد واصبحت عاجزة عن مواجهة العصر بكل تحدياته وظهر ذلك جليا من خلال تقارير الامم المتحدة التي تتحدث عن الازمات في مختلف مجالات الحياة منها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الى الاضطرابات وتردي مستوى التعليم والمعيشة.
ربما ان مازق الانظمة الشمولية يكمن في عدم قدرتها على حل ازماتها الداخلية المتراكمة والمؤجلة وذلك عن طريق الهروب الى الامام عبر تصديرها الى الخارج او غظ النظر عن المشكلات الحقيقية التي تواجهها او علاجها عن طريق الشعارات وطمطمة النزاعات والكوارث بحيث يبدو المجتمع كتلة متراصة البنيان ومتوحدة مع اهداف متخيلة تلامس غرائز الجمهور في المكونات العرقية والدينية على الرغم من انهم "اقسموا بالعروة الوثقى "على تحقيق اهداف اممية او قومية تمتد من الماء الى الماء الا انهم لم يتجاوزوا انتماءاتهم الطائفية والقبلية وتلك هي المفارقة الكبرى.



#كاظم_الحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جدلية المثقف والجمهور
- المعارضة من التقاليد الديمقراطية
- صدمة المستقبل
- تعايش الاضداد والاعتدال السياسي
- جدل الرغبة والواقع
- البيت بيتك
- اغلال الخوف بين عنف السلطان وتقاليد الاستبداد الاجتماعية
- عيد وطني.. مؤجل
- لماذا الخوف من الحرية؟
- الشخصانية ونظام المؤسسات
- العنف بين القانون والسياسة
- الدكتاتور خبازا


المزيد.....




- حرائق غابات تتمدد في جنوب كاليفورنيا.. ورياح -سانتا آنا- تزي ...
- الشيباني من الرياض: أمن السعودية من أمن سوريا والمنطقة
- بوتين: إنشاء منطقة آمنة على حدود روسيا لن يكون موضع تفاوض مع ...
- ميروشنيك: أوكرانيا مستاءة من كلماتي لأنها غير معتادة على سما ...
- زيلينسكي يطالب الاتحاد الأوروبي بـ 70 مليار يورو إضافية لتسل ...
- تحالف أوروبي ثلاثي يطالب بتشديد الإجراءات على الهجرة غير الش ...
- مقابل 5000 دولار.. مهووسون بطول العمر يجمدون خلاياهم المناعي ...
- طبيب قلب يحذر من مخاطر ظاهرة خفض النبض
- الجيش اليمني: تحييد أكثر من 430 حوثيا وتدمير 100 آلية خلال 2 ...
- لوكاشينكو يصف الوضع على الحدود مع لاتفيا بالمتوتر والمستفز


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الحسن - آخر الدواء