أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حامد حمودي عباس - ارهاب وكباب .. وألمولود العراقي المنتظر !!














المزيد.....

ارهاب وكباب .. وألمولود العراقي المنتظر !!


حامد حمودي عباس

الحوار المتمدن-العدد: 2416 - 2008 / 9 / 26 - 09:22
المحور: كتابات ساخرة
    


حينما كانت الحرب الايرانية العراقية تحصد ارواح العراقيين بلا رحمه ، حدثت فصول هذه الحكايه . فقد روى لي احدهم بان هناك واحد من رجال الامن معروف بالسطوة الكبيره في مجال تخصصه في مطاردة كل من تسول له نفسه بالتفوه بكلمة مشبوهة يشم منها رائحة غير مرغوبه ، وكان هذا الرجل قد اعتاد على تناول افطاره الصباحي عند احد اصحاب مطاعم الكباب في نفس الحي الذي يسكن فيه .. ولا غرابة في ان صاحب المطعم لم يكن يتجرأ بالمطالبة بثمن نفر الكباب حينما يقدمه باعتناء ظاهر لزائره الثقيل عند كل صباح ، بل انه يتنفس الصعداء حينما ينتهي من فطوره ويغادر المكان ، وتبدأ الهمهمات واضحة وهي تنطلق من افواه الحاضرين واكثرها وضوحا هي كلمة ( سم ) عندما يتم التأكد من ان الزائر الثقيل قد ابتعد فعلا عن المكان .
وذات يوم .. فوجيء صاحب المطعم بأن رجل الامن يشير عليه بتحضير نفر اخر ( سفري ) ليأخذه معه بعد الانتهاء من تناول فطوره المعتاد .. لم يمنع صاحب المطعم تأففه خلسة من ان يبدأ بتحضير المطلوب ، وكانت المفاجأه اكبر حينما أصر رجل الامن على دفع ثمن النفر السفري رغم احتجاج صاحب المطعم وتدخل الحاضرين واستعداد البعض لدفع الثمن وقد قال احدهم بصوت عالي ( يلله يمعود احنه هم اخوتك ماكو فرق ) .. ولم تنفع توسلات صاحب المطعم لعلمه بان الرجل ضليع بخلق الفتن والمشاكل وبانه تسبب بالكثير من حالات قطع ارزاق الناس وضياع عوائلهم جراء عدم رضاه عنهم أو حدوث مشكلة ما بينه وبينهم والبعض منها مشاكل تافهه .
واستمر الحال هكذا لفترة طويله حيث يستلم صاحب المطعم ثمن النفر السفري فقط ويبقى ما يتناوله ضيفه الثقيل مجانا .. لم يعثر احد عن أي تفسير لما يحدث ، وضن البعض من ان احدا في مديرية الامن حيث يعمل الرجل يعطيه ثمن فطوره الشخصي ، ولكن حتى هذا الاحتمال كان ضعيفا امام طباع افراد المديرية جميعهم حينما يتفننون في سلب حقوق الاخرين لحساب اطماعهم الشخصيه مستغلين خوف الناس منهم ومن سطوتهم التي لم تكن لها حدود .
وقرر صاحب المطعم أن يتلبس بلبوس المزاح ويستفسر من الرجل عن السبب ولماذا لا يجعل النفر السفري كصاحبه بلا ثمن ويصبح الجميل بحجمه الطبيعي مرة واحده ، وفعلا سأله وهو يصطنع الابتسامة على محياه ، ولم يتأخر الجواب .. وكان الرد بان زوجة رجل الامن حامل .. ونفر الكباب السفري هو مخصص لها بالذات وانه لا يريد للطفل القابع في بطنها ان يتغذى على طعام اصله حرام .. كي لا يولد مشوها أو مغضوب عليه من ربه يوم الحشر الاعظم !! .
هكذا وبكل بساطة تركز العدل كله امام الشر كله وفي شخص واحد راح يزن الاخلاق بميزان الخلل وتقف عنده نظريات البناء الاجتماعي حائرة مستغيثه !! .
تذكرني هذه الحكاية بالوليد الموجود الان في رحم الجسد العراقي والذي ننتظر اطلالته بشوق لنرى على يديه النور بعد طول ظلام .. وعهدي بانه مولود شبع من حرام مما أثر حتما في تركيب الكثير من اعضائه .. غير انني ارى بانه مولود لا زال من الممكن ترميمه وترقيع خلاياه وتجميل ما ابتسر منه ، وعلينا فورا أن نوقف كل غذاء حرام من الوصول اليه قبل أن يظهر مشوها وبلا رأس .



#حامد_حمودي_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليتوقف فورا هذا ألاجحاف ألمتعمد بحق المرأة في العراق !
- ثلاث قصائد سطرتها امرأه
- حول بيان مركز الاتصالات الاعلاميه للحزب الشيوعي العراقي ردا ...
- ردود ألافعال على زيارة مثال الالوسي لاسرائيل هي عودة للخطاب ...
- لمصلحة من تنشط قناة المستقله لتأجيج نار الفتنة الطائفية بين ...
- مرثية متأخره للشهيد كامل شياع
- خانقين مدينة عراقية أم كرديه أم انها عربيه .. أين الحل ؟؟
- من أجل احياء حملة تضامنية عاجله مع سكان حي السعدونية في البص ...
- ألاقتصاد العراقي المتين هو الحل لبناء علاقات دولية متينه
- ألتظاهر اليومي واعلان العصيان المدني هما الحل الوحيد لتحقيق ...
- المجد والخلود لشهداء الحزب الشيوعي العراقي عطا الدباس وعلي ا ...
- الشيوعيون وكافة التقدميين العلمانيين في العراق مدعوون للتحرك ...
- معاناة الطفل في العراق .. ومسؤولية قوى اليسار
- ايها المثقفون العراقيون .. لا تنتظروا ان يقول التاريخ فينا م ...
- أيها العراقيون .. اسحبوا البساط من تحت كراسي المسؤلين عن افق ...
- سهيل احمد بهجت .. ألانسان ألاثمن رأسمال
- الى متى يبقى الشعب العراقي أسيرا للصراع على المناصب وضحية لل ...
- عزيز الحاج بين السياسة والادب ... محاكاة مؤثره
- أحموا الكاتب رضا عبد الرحمن علي من شيخ الازهر
- حرب المياه على العراق .. بين الفعل ورد الفعل


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حامد حمودي عباس - ارهاب وكباب .. وألمولود العراقي المنتظر !!