أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - خالد عبد القادر احمد - الموقف من اوسلو....ليس بيضا فاسدا.. لكن كيف ؟














المزيد.....

الموقف من اوسلو....ليس بيضا فاسدا.. لكن كيف ؟


خالد عبد القادر احمد

الحوار المتمدن-العدد: 2410 - 2008 / 9 / 20 - 10:22
المحور: القضية الفلسطينية
    


ان استمرار الحوار الداخلي الفلسطيني ,الذي ابرز سلبيات وايجابيات اتفاقيات اوسلو, لم يكن مضيعة للوقت , كما قد يتبادر لذهن البعض, فهذه الاتفاقيات هي من ( الوقائع ) الحقيقية التي تخلق تعقيدات حالة القضية الفلسطينية ان من جهة تثبيت الحالة الاحتلالية او لجهة المحاولة الفلسطينية للتحرر منها , تماما كما هي (الوقائع) الاخرى من مثل صدور وتنفيذ قرار التقسيم عام 1947 , او قرار انشاء م ت ف او........الخ, لكن هذا الحوار يجب ان يتجاوز الان سؤال ومطلب ان تؤيد او تعارض هذه الاتفاقيات وان يصل الى , تحديد كيفية التعامل مع النتائج التي ترتبت عليها , التي كان الابرز منه في الحقيقة
• حالة تبادل المحتل و(م ت ف) الاعتراف بوجود الاخر من قبل كل منهما رغم اختلاف نسب الاعتراف بينهما , وتجيسد ذلك بالاعتراف بوجود مؤسسات سياسية مادية موضوعية تمثل بصورة مرحلية نسب اعتراف كل منهما بالاخر وكونها تجسد فكرة وهدف وجوده ,في واقع الحركة اليومية للصراع بين فكرتي الاحتلال والتحرر ومحاولة كل منهما تثبيت ذاته ونفي الاخر, الامر الذي يجرد المسالتين عن مفاهيم الاخلاق والمباديء ويحيلهما الى نهجين سياسيين مجردين فحسب
• حالة استمرار الصراع بين الطرفين في ظل خضوع (كل منهما) لحقيقة ان نفي احدهما للاخر يحتاج الى مدى زمني , كلاهما خلاله مضطر للخضوع لشرط ( حالة تعايش) تجمع بين ظاهرتي الصراع والحركة وان باتجاهات مختلفة جراء علاقة الاتصال بينهما) الى ان يتم حسم الصراع بينهما بنتيجة نهائية تنفي وجود الفكرة والوجود المادي لمؤسسات احدهما من الواقع
• ان الوصول الى حالة الحسم هذه يتطلب من الطرفين اعادة توظيف سياسية ( للتراكم التاريخي للوقائع) التي تجسدت موضوعيا بينهما , في محاولة تجسيد وقائع جديدة يحاول كل منهما ان تكون في خدمة تثبيت وجوده ونفي الاخر
• ان الاتفاقيات التي حدثت بين الطرفين بعد اتفاقيات اوسلو استهدفت من قبل كل منهما تثبيت ( الانجازات ) التي حققها في اتفاقيات اوسلو , وان هذه الاتفاقيات المستجدة هي الدرجة العليا من السلم التي يقف ويتصارع عليها الان الطرفان
• ان اوان الغاء وشطب اتفاقيات اوسلو والنتائج التي ترتبت عليها كان يجب ان يتم قبل التوقيع عليها وانفاذها في الواقع , وهوالان بالضبط مثل المطالبة بالغاء تنفيذ قرار التقسيم , قد اصبح ( الغاءه بصورة استثنائية ) هو من درب المستحيل , وانما يدلل فقط على قصر نظر سياسي في القيادة والحوار الداخلي , فهذه قد اصبحت جزءا من ( كل عضوي متجسد) لحالة الاحتلال وحالة التحرر في نفس الوقت ولن ينجح شطب وجود وفاعلية هذه الوقائع المادية الا بشطب وجود النقيض من الواقع شطبا نهائيا , وهو هدف لا يمكن تحقيقه الا بصورة تراكمية للانجازات
• ان على الطرف الفلسطيني بدلا من الاستمرار في طحن الماء ان يحسن توظيف ( كل الوقائع والاتفاقيات في تاريخ الصراع) لصالحه ومنها اتفاقيات اوسلو وما تلاها من اتفاقيات و كذلك قرارات دولية وصولا الى النتيجة التي يرجوها , وهكذا يمكن للاطراف الداخلية الفلسطينية ان تعيد توظيف هذه الوقائع في اطار تحقيق الوحدة الوطنية بدلا من استمرار توظيفها في النهج الانفصالي واضعاف التجسد المادي لفكرة ومؤسسات التحرر
• ان طريق الوصول الى مثل هذه ( الكفاءة) الفلسطينية , وتحقيق شرط عدم الوقوع بالاخطاء وتكرارها , انما يشترط تعميق النهج الديموقراطي في الحياة الداخلية الفلسطينية واعادة تطوير نتائج الممارسة الديموقراطية التي تمت حتى اللحظة في الحياة الفلسطينية واهم شرط لذلك هو في تثبيت المركزية في الوضع الفلسطيني ووقف الحالة الانقسامية التي لم تكن الحالة الانفصالية في غزة سوى تتويج لتاريخ وجودها في واقع الحياة السياسية الفلسطينية ان في مجال الثورة او الانتفاضات الفلسطينية
هذه هي رؤية الكاتب خالد عبد القادر احمد التي يتعامل (الان) من خلالها مع اتفاقيات اوسلو وما تلاها من اتفاقيات , وما سيليها من اتفاقيات ايضا , لذلك اطرح هذه الرؤية ليس للاخوة الكتاب اللذين لا يزالوا يقفون عند حد تحديد موقف مبداي من اتفاقيات اوسلو رافض لها ويطالب ( بشطبها والغاءها المستحيلين؟) في الواقع بدلا من التقدم خطوة الى الامام والمطالبة بكيفية تطوير التعامل مع هذه الاتفاقيات وما تلاها من اتفاقيات , والمطالبة بكيفية تطوير كفاءة القيادة حتى لا نقع مرة اخرى بمثل هذه المطبات , الامر الذي يجعلنا نتقدم بهذه الرؤية ايضا الى قيادة الفصائل الفلسطينية كافة من اجل تطوير مواقفهم في الحوار الذي يجري بينهم في مصر الان , ولا نقصر مطالبتنا هذه على الموقف من اتفاقيات اوسلو فحسب بل نمد هذه المطالبة لتشمل كافة محاور الاختلاف الداخلي الفلسطيني .
ان الحدية المبداية لا تفيد في التعامل مع ما مضى من اتفاقيات دولية متعددة الاطراف وبعد اتمام انفاذ هذه الاتفاقيات في الواقع , بغض النظر عن حالة وكيفية انفاذها , بل تطلب الحكمة محاولة تحقيق اقصى استفادة ممكنة من هذه الاتفاقيات والعمل في نفس الوقت على عقد اتفاقيات اخرى تعيد تعديل اتجاه الفائدة الرئيسية في اتفاقيات سابقة لمصلحة التحرر الفلسطيني , كما ان الامر لا يقتصر على الاتفاقيات التي تعقد مع الكيان الصهيوني بل التي تعقد مع كل الاطراف , وهذه خطرها اعظم لانها هي التي تستمر في تثبيت ما يعقد من اتفاقيات مع الكيان الصهيوني وتسمح له بعقد اتفاقيات اكثر اجحافا بحقنا في المستقبل
ان استمرار وقوف الحوار الداخلي الفلسطيني عند نقطة مؤيد ومعارض لاتفاقيات اوسلو هو جمود سياسي غير حكيم يعطل القدرة الفلسطينية ( جميعا) عن التحرك الى الامام بعيدا عن ما ينتظر الحركة الفلسطينية من مطبات اخرى في طريق حركة النضال من اجل التحرر , فهل من مجيب؟



#خالد_عبد_القادر_احمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العرض المشوه لاتفاقيات اوسلو ...لماذا؟
- قاسم ...يستشرف جهنم في سياق نقد عريقات
- حرب جورجيا تعيد تعميد موسكوعالميا....لكن ماذا يعني لنا ذلك؟
- قدرة حركة فتح على الاستجابة لمتغيرات الوضع الفلسطيني بعد عام ...
- تلومينني ..وانا...صنيعتك ؟؟
- المسالة القومية هل هي مسالة تطور تاريخي ام نوايا وارادات ؟
- واقع يكذب التصريح والاعلام الرسمي العربي والفلسطيني
- اهمية الحجم القومي الجيوسياسي في الواقع السياسي العالمي
- جوهر الاختلاف الفلسطيني
- سوريا..هل تكون بوابة عودة النفوذ الروسي الى المنطقة ؟
- الحرب في جورجيا ,,,افتتاح اوليمباد صراع الاقطاب
- الهلامية في تقسيم العمل والادواروالمهمات الفلسطينية , كيف نت ...
- ميكافيلي مرشد حركة الاخوان المسلمين وحركة حماس
- في غزة تجمع ديني يساري انتهازي قذر
- زيادة التوتر في القوقاز ...زيادة التعنت الاسرائيلي في المنطق ...
- بين جورجيا والمنطقة ....علاقة
- ماذا يعني تصريح اولمرت حول اللاجئين؟
- عبرة من جنازة درويش.....اطمئوا سننتصر
- له الحداد الرسمي
- جورجيا ... والدب


المزيد.....




- تحالف غير مسبوق في الأراضي الفلسطينية: حماس ودحلان والجهاد ف ...
- الجيش الإسرائيلي يتوغل مرتين متتاليتين في منطقة حوض اليرموك ...
- لافروف: دول -الناتو- والاتحاد الأوروبي تحاول -التنصل- من مسؤ ...
- عراقجي: ضغوط ترامب على إيران -سيناريو مكرر- والحوار المبني ع ...
- فرنسا: أكثر من 300 حالة غرق خلال الصيف بسبب موجات الحر المتك ...
- -سيد الظلام- يظهر في اجتماع رسمي.. ماذا يفعل دارث فيدر في مع ...
- ملاحقة بالرصاص واحتماء بالمقابر.. الوجه الآخر لـ10 أشهر من - ...
- استهداف مواقع للحوثيين بمأرب وإحباط تهديد بحري في باب المندب ...
- عشرات الهجمات تهز جنوب تايلند وتوقع إصابات وأضرارا واسعة
- الدفع الإلكتروني في سوريا.. طموح التحول الرقمي يواجه تحديات ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - خالد عبد القادر احمد - الموقف من اوسلو....ليس بيضا فاسدا.. لكن كيف ؟