أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي الانباري - الكتابة من خارج الاتون














المزيد.....

الكتابة من خارج الاتون


علي الانباري

الحوار المتمدن-العدد: 2400 - 2008 / 9 / 10 - 04:19
المحور: الادب والفن
    


اعترف الليلة بين يديكم بانني اديب من ادباء الداخل. عشت حياة العراق في كافة الازمنة. ودخلت حروبه
جنديا في القوات المسلحة بشقيها الالزامي والاحتياط واعتصرتني مشاق الحياة حد اللعنة وما زالت تعتصرني
رغم دخول القمر العراقي في برج السعادة الممتد من 9-4- 2003 ولحد الان.
وحين كانت المدن العراقية ترزح تحت الموت العبثي الوافدة سمومه من خارج جسد هذا البلد كنا نحن ادباء الداخل
لا نستطيع ان نفعل شيئا اللهم الا الانكفاء على الذات خوفا من مصير قاتم ينتظرها او شفقة عليها من وزر ما تحمل
من عذاب. وحين كنا نقرا او نسمع عما ينوش الوطن واهله من فظاعات لا نملك الا ان نشعر بالفخر من قوة الشكيمة
والمجالدة والاصطبار. على احتمال الاذى.
حين نقرا لاخوان لنا واصدقاء يكتبون من خارج الاتون نتعجب من اكثرهم فهم يكتبون بلغة متوازنة متانية لم تروعها
الاهوال ولم تعش ساعات الخوف الحقيقية بانتظار زائر ليل لا تعرف من هو في اختلاط الاسماء والوجوه والعناوين
فالكل مؤهل ان يقتل الاخر ولا تخرجك صفة براءتك من دائرة القتل بل ربما تكون احد اسبابها.
كان اغلب هؤلاء الكتبة يفتخرون انهم قارعوا النظام السابق وحين اقتربت المصيدة منهم فروا الى خارج الوطن
حبا في السلامة وطلبا للحرية في بلاد اخرى.
وعاش هؤلاء الاخوة على ايقاع هذا الموال. ووصل الامر ببعضهم ان يصب جام غضبه على مساكين الداخل متهما
اياهم بالجبن والتخاذل لانهم لم يثوروا على نظام الدكتاتور ويسقطوه وربما تاتي افكارهم هذه في ساعات التجلي
التي يحياها البعض منهم هربا من الشعور بالغربة .
وبعد ان سقط الصنم كما يسمونه كشف اكثر هؤلاء الفارين عن وجوههم وزيف ما يدعون وضاقوا ذرعا بالسؤال
التالي....لماذا لا ترجعون الى وطنكم لتبنوه وتتخلصوا من لوعة الغربة التي صدعتم رؤوسنا لطما ونحيبا ودموعا
عنها حتى لكدنا نصدق انكم تعانون حقامن فراق الاوطان والاخوان.
كان الجواب ياتي من هؤلاء كالتاي...ان الوضع الامني لا يساعد على عودتنا... ومن قال لكم ان ارض العراق
مفروشة بالورود لاهلها حتى يكون شرط العودة بردا وسلاما.. الم يمت منا المئات والالاف ولكننا لم نضع شرط
البقاء في البلاد ان تكون جنة عدن كنا نتحمل صامتين من الاهوال ما لم يخطر ببال.
ايها الناطقون باسمنا من وراء البحار لا تتصوروا اننا غير محتاجين لكم وغير متشوقين لرؤية وجوهكم العزيزة
علينا كلا فانتم كما نحن قلب العراق ودمه النابض ولنيكتمل الوطن الا بوجودكم.
كونا معنا في ساعات الشدة لنحسبها وقفة مشرفة لكم وكفاكم كتابة عن بلدكم الجميل من وراء حجاب.
انه والله بانتظاركم ولن يقبل عذرا من احدكم وهل يقيل الاب والام عذرا من فراق الاحبةوالابناء



#علي_الانباري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحلة الى كردستان تنتهي بالخذلان
- انا مثلك يا حلاج
- نشيد الماذن
- ارى وطنا تناثر كالمرايا
- وداعا كامل شياع
- ما احوج قلبي لشموسك
- تمخض الجبل فولد خرابا
- رحلة.....
- لم اكن هكذا
- قتل المرأة ........مجازا
- الوجد سر حكايتي
- سبحان من سواك بلبل فتنتي
- هجائيات ابي دلامة
- رحلة الى اتحاد الادباء
- من اقدس بعد انتهاكي؟
- لم تعد طروادة بيتي
- يا بشراي
- بقايا مملكتي
- حكاية المختار وتابعه دشر-3-
- كم اغرد خارج سربي


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي الانباري - الكتابة من خارج الاتون