أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الانباري - رحلة الى كردستان تنتهي بالخذلان














المزيد.....

رحلة الى كردستان تنتهي بالخذلان


علي الانباري

الحوار المتمدن-العدد: 2396 - 2008 / 9 / 6 - 07:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا ادري لماذا تشكل كردستان عالما جميلا اختزنه في ضميري رغم اني لم ازرها الا مرات عدة
يوم كان اخي شاكر الانباري يدرس في جامعة السليمانية في السبعينات من القرن الماضي وكانت
زياراتي الى هذه المدينة الجميلة مثار متعة وشغف فهي مدينة نفية باجوائها وزاخرة بطيب اهلها
وسلامة قلوبهم.
وكانت رحلتي الى هذه المدينة تتوج دائما بالذهاب الى مصيف سرجنار حيث الطبيعة الخلابة
وجلسلت الانس البهيجة التي ما زلت اختزن روعتها في اعماق الذاكرة رغم مرور عشرات السنين
وما تخللها من عذابات الحروب وشظف العيش ومشاق الحياة.
وكنت دائما انظر الى الماسي التي تعرض لها الاكراد بمنظار التعاطف حيث ان هذا الشعب الكريم
لا يستحق الا الاجلال والتقدير فهو شعب ضحى الكثير من اجل كرامته وحريته والكل يعرف ذلك.
في بداية شهر آب قررت الذهاب الى مدينة السليمانية للاصطياف ورؤية المدينة بعد عشرات
السنين من زياراتي لها وانا اعلم جيدا ان دخول المدينة من خارج سكانها يحتاج الى كفيل لاسباب
امنية كما يصرح بذلك المسؤولون الحكوميون فيها.
كان لي صديق كردي من اهل السليمانية اتصلت به هاتفيا واخبرته انني مزمع على زيارة المدينة
فرحب بي واخبرني بانه سوف يسهل علي الخول من خلال كفاته لي وضمانته وانني استطيع مكالمته
حال وصولي الى المكان الذي يتوجب فيه اجراء مثل هذه الامور.
خرجت من مدينتي- الرمادي- وانا في غاية الحبور كيف لا وانا اخيرا سوف ارى مدينتى الجميلة
واتمتع اسبوعا على الاقل في ربوعها هربا من الحر الشديد والغبار الداكن الذي اطبق على مدننا البائسة
لاسابيع ناثرا كابته وضيقه في النفوس.
بعد وصول الحافلة الى السيطرة المشرفة على المدينة طلب مني المسؤولون عليها ان آتي بكفيل اذ انني
عربي فقلت لهم ان فلانا وعدني بالكفالة وانا سوف اتصل به من اجل الحضور. وفعلا حاولت الاتصال
دون جدوى فالهاتف لا يرن فعلمت ان صاحبي غير موجود وانني سوف اعود بخفي حنين من رحلتي
التي كنت اعول عليها كثيرا.
حاولت افهام مسؤولي السيطرة بانني فقدت كفيلي وانني مواطن جيد لا غبار علي وانني شاعر وكاتب
ومن اجل زيادة التاكيد اريتهم هوية اتحاد الادباء الرسمية ولكن كل هذه الامور لم تجد نفعا فالقانون
صارم ولا يمكن اختراقه باية وسيلة كانت.
لويت عنق آمالي راجعا الى مدينتي الترابية وانا اكاد اختنق حسرة وادمدم مع نفسي لماذا يحدث هذا الامر
الست عراقيا يروم الدخول الى مدينة عراقية. الا يمكن تفتيشي جيدا والسماح لي بالدخول واخيرا صرخت
ملتفتا الى المدينة التي حرموني من الدخول اليها... لو كان هؤلاء يعلمون مقدار حبي لك يا مدينة السليمانية
لحملوني على الاكف والقوني في احضانك




#علي_الانباري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انا مثلك يا حلاج
- نشيد الماذن
- ارى وطنا تناثر كالمرايا
- وداعا كامل شياع
- ما احوج قلبي لشموسك
- تمخض الجبل فولد خرابا
- رحلة.....
- لم اكن هكذا
- قتل المرأة ........مجازا
- الوجد سر حكايتي
- سبحان من سواك بلبل فتنتي
- هجائيات ابي دلامة
- رحلة الى اتحاد الادباء
- من اقدس بعد انتهاكي؟
- لم تعد طروادة بيتي
- يا بشراي
- بقايا مملكتي
- حكاية المختار وتابعه دشر-3-
- كم اغرد خارج سربي
- حكاية المختار وتابعه دشر-2-


المزيد.....




- -شو ناطر- .. وائل كفوري يغني تتر مسلسل -بالحرام- في رمضان
- فيديو يثير صدمة في مصر: أم تعتدي على طفلتها وتحرق وجهها بأدا ...
- أخبار اليوم: البرلمان الأوروبي يقر قواعد جديدة لتشديد سياسة ...
- من الكرنفال إلى المختبر.. ماذا يعرف العلم عن الضحك؟
- ما الذي تضمنته المسودة الأولى للدستور المؤقت للدولة الفلسطين ...
- تراجع الاستثمارات الأمريكية في مجال الطاقة النظيفة.. ما الأس ...
- ترمب: إيران لن تمتلك أسلحة نووية أو صواريخ
- عداء وتفكيك.. ماكرون يرسم ملامح المواجهة مع ترمب
- ترمب ونتنياهو: 10 سنوات غيرت وجه المنطقة.. هل انتهى زمن -اله ...
- محمد سامي يستعين بخالد يوسف لتصوير مشاهده كممثل في -قلب شمس- ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الانباري - رحلة الى كردستان تنتهي بالخذلان