أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل عطية - عندما نصنع الخبر














المزيد.....

عندما نصنع الخبر


عادل عطية
كاتب صحفي، وقاص، وشاعر مصري

(Adel Attia)


الحوار المتمدن-العدد: 2397 - 2008 / 9 / 7 - 04:04
المحور: الادب والفن
    


عندما ولدت ، كان الموت قد غيّب بسنوات : جدتى لأبى 00
ولكن جدتى لأمى كانت قادرة على العطاء بسخاء :
عنها 0
وعن نظيرتها التى لم ارها0
00 فكانت حكاياتها لى بخيال اثنتين !
وعندما دق الجرس الاخير فى عمرها ،
رحلت هى الاخرى إلى بيتها السماوى 0
ولكن الحياة لا تزال نبع لا ينضب 0
وأصبحت وسائل الاعلام بمثابة كوكبة من الجدات 00
قد يكن غريبات ،
ويفتقدن عاطفة صلات القربى0
ولكن بالتأكيد تربطهن ذات القصص ، التى تحكى عن :
00 الشاطر حسن 0
00 و الغول ، و ابو رجل مسلوخة ، والعسكرى قاسى القلب 0
- وان كانت بمسميات معاصرة !
وكالعادة لا تموت الاسئلة 0
وتبقى كما هى ، وإنما تتغير الاجابات 0
ما مغزى أن يحاول فتى مسيحى انقاذ صديقه المسلم من الغرق ، فيغرقان معاً ؟!
وما مغزى أن تحاول فتاة صغيرة مسلمة انقاذ صديقتها المسيحية من الغرق ، فتغرقان معاً ؟!
ما مغزى أن يسرع شخص لا تعرفه ،
ولا يعرفك 00
إلى نجدتك من حادث على الطريق ،
وقد يتيرع لك بدمه ،
دون أن يسأل عن اسمك ،
وعن ديانتك ؟!
،000،000،000
وبالمقابل :
ما مغزى أن يسرق احدهم محلاً للذهب يمتلكه مسيحى ،
بعد أن يقتله 00
ويعلل قيامه بذلك امام النيابة ، بأن :
" زهق روح المسيحى جهاد ، وسلبه امواله حلال " ؟!
وما مغزى أن يعلن وزيراً للصحة ، بأنه لا يجوز نقل اعضاء من جسد قبطى لمسلم ؟!
وما مغزى أن يطلب الاستاذ الجامعى ،
من الطالب الذى يمتحنه ،
أن يذكر اسمه حتى الاخير ؛
ليعرف ديانته 0
- ان لم يكن يسأله عن ديانته مباشرة إذا تعذّر عليه الامر 00
ثم يعاقبه على مسيحيته ، بكلمة : " راسب " ؟!
،000،000،00
ان الذين يقومون باعمال الرحمة ، والشجاعة ، والنبل المتميّز من اجل الآخر ،
تحركهم واحدة من اثنتين ، أو كليهما :
00 ايمانهم بأنهم جزء حميم من عائلة العالم ،
حيث رحم الحنان ، وينبوع المحبة 0
وتلك هى الفطرة الربانية ، التى تحرك قلبهم بالحنو والرحمة0
00 انتماءهم إلى دين سماوى ،
يدعو مؤمنيه إلى الشفقة ،
وألا يبقى أحداً لا مبالياً امام الانسان المتألم ،
أو الذى يقع ضحية من هو أقوى منه 0
أما الذين ينشرون عوائد حياة تائهة موجهة بالكلية إلى الامور السيئة ،
فيتكلمون على الذين يخالفونهم العقيدة ،
بالاكاذيب التى تبدو وكأنها حقائق 0
ويضعون بذرة عزلة زائدة بين الناس 0
ويسعون بكل قدرتهم إلى قهر هؤلاء الذين يمارسون : " تحويل الخد الآخر " ،
لدرجة أنهم يصنعون لهم حالة :
يصبح فيها العذاب وكأنه عذاب عقيم ، تذهب فيه دموع الالم هدراً !
هؤلاء الاشرار ، هم الذين خانوا الامانة مرتين :
خانوا فطرتهم السليمة الطاهرة النقية ،
التى جبلها الله عليهم 00
إذ نخروا فسادا فيها ، حتى صارت مهيئة للتعاليم الشيطانية 0
وخانوا ايمانهم ، إذ جعلوا من دينهم مصدراً : للخوف ، والرعب ، والهلع 0
000 000 000
فليتكاتف مجهود المؤمنين الحقيقيين المشترك ؛
ليحركوا الضمائر ،
ليفهم الناس :
بأنه لا يمكن لايمان سماوى أن يفسد الفطرة الربانية 0
أو يسعى الى نزعها 0
بل يتسامى بها ،
ويعلو 0
وأنه ليس من الممكن العيش بفرح دون الآخر السعيد 0
لعلهم بذلك 00 :
يتمكنون من تفكيك ثقافة التطرف ، وصراع الاديان ، والحضارات 0
والتصدى للتصرفات المدمرة ولكل ردات الفعل العنيفة 0
فنحن راكبون دراجتنا الانسانية 00
فإما أن نستمر سائرين 0
وإلاّ إذا توقفنا سقطنا ! 000



#عادل_عطية (هاشتاغ)       Adel_Attia#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أثمن من الجسد !
- أصل وصورة !
- عندما يأتى الله لبلداننا !
- داء الألفاظ البذيئة
- أكثر من لعبة رياضية !
- عندما يصبح للأندية الرياضية : - دين - !
- دماء القومية البغيضة
- لن تندثر ضحية !
- الثقافة الظلامية !!
- مراثى الابواب المفتوحة !
- الظل والجوهر
- عندما يصبح الانسان ذئباً !
- القتل برسم الخيال !!
- فى ذكرى الفاتح من ابريل
- صلاة فى موكب الربيع
- فى وهج الصليب المصلوب !!
- اختبار العقل !!
- العنصرية الزاحفة !!
- كشف المآذن !!
- صناعة القبح !!


المزيد.....




- “مركز اللغة الفرنسية يوجد في حوض نهر الكونغو” تصريح ماكرون ي ...
- الفنانة الفلسطينية إليانا تطلق أغنية -Illuminate- الرسمية لك ...
- انطلاق فعاليات الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينما ...
- تاريخ يرويه رئيس.. شكري القوتلي من القصر إلى السجن والمنفى
- مهرجان كان السينمائي ينطلق بحضور نخبة من النجوم العالميين وس ...
- فيلم لم يقصد تصويره.. كيف حول مخرج -الحياة بعد سهام- الفقد إ ...
- محسن رضائي يوجه تحذيرا للعرب والمسلمين باللغة العربية
- نجوم الفن السابع يلتقون في مهرجان كان السينمائي بدورته التاس ...
- يحدث في اتحاد الكتاب العرب
- توقيف مغني الراب Moewgli في تونس بتهمة التورط بقيادة شبكة “ف ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل عطية - عندما نصنع الخبر