أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - شمخي جبر - العصيان المدني... سلوك مدني لاعنفي














المزيد.....

العصيان المدني... سلوك مدني لاعنفي


شمخي جبر

الحوار المتمدن-العدد: 2389 - 2008 / 8 / 30 - 04:42
المحور: المجتمع المدني
    


العصيان المدني ممارسة لاعنفية لمواجهة العنف الذي يمارسه النظام السياسي القائم، ولايخرج عن اطاره اللاعنفي مهما ارتفعت وتيرة العنف الذي يمارسه النظام، ويتوقف نجاحه على الالتزام بأطره المحددة وعدم الخروج من هذه الاطر كان أول من استعمل مصطلح العصيان المدني وأشار إلى فكرته هو الكاتب الأميركي هنري دايفيد ثوراو في مقاله الشهير "العصيان المدني" المنشور في العام 1849. وقد كتب مقاله الشهير هذا عقب امتناعه عن دفع ضرائب الحرب احتجاجاً على العبودية والقمع والاضطهاد والحرب التي كانت تخوضها الولايات المتحدة ضد المكسيك. ولم يكن الامتناع عن دفع الضرائب بالفكرة الجديدة وإنما استعملها مناهضو الاسترقاق وآخرون غيرهم، وكذلك لجأ كارل ماركس إلى هذه الفكرة حين حاول أن ينظم حملة لإقناع الأوروبيين بعدم دفع الضرائب في اثناء الثورة التي اجتاحت أوروبا العام 1848.ويعرف بير هيرنجرين العصيان المدني في كتابه "طريق المقاومة ..ممارسة العصيان المدني" بأنه:• نشاط شعبي متحضر يعتمد أساساً على مبدأ اللاعنف وأنشطة العصيان المدني هي عبارة عن تحدٍ لأمر ما أو لقرار ما حتى ولو كانت غير مقيدة بالقانون، وسمي العصيان المدني بهذا الاسم لانه يختلف عن العصيان العسكري الذي قد تمارسه القطعات العسكرية كآلية لرفضها استخدام العنف او رفضها اداء بعض ماتكلف به من مهام، وقد يتخذ العصيان العسكري مسارات واساليب عنفية لطبيعة القائمين بهذا العصيان.وقد تثار تساؤلات بشأن كيفية المحافظة على ستراتيجية اللاعنف التي يعتمدها العصيان المدني وهو يوجه ضد عدو يستخدم العنف؟وكيف يجعل ممارسو اللاعنف من العنف وآثاره يرتد على ممارسيه؟ وبالتالي الوصول الى مرحلة تفكيك جبهة العنف واضعافها، فيفقد العنف فاعليته وآثاره وتأثيره وتزداد جبهة اللاعنف قوة ومتانة فتفشل ارادة العنف في كسر ارادة اللاعنف اذ تنكسر ارادة العنف.
الاعداد وأساليب المواجهة
وتطرح عدة تساؤلات في مرحلة الاعداد للمواجهة ، وهي كيف نبدأ بالاعداد للعصيان؟ من اين نبدأ حملات التعبئة الشعبية؟ ما الوسائل وطرق الاقناع؟ ما الآليات وماالاهداف؟اذ لابد ان تحدد الاتجاهات والوسائل الموصلة لهذه الاهداف واليات العمل ومراحله من اجل تحقيق تأثير واسع وكبير على القطاعات الشعبية، والعمل معهم من اجل تحويلهم من مراقبين سلبيين الى فاعلين ايجابيين، وكيفية ادارة الصراع السلمي اللاعنفي واعتماد مسارات محددة لاخروج عليها، وكلما نجح الفاعلون في تجنيد الحشود المؤمنة الواعية المسيطر عليها والموجهة نحو اهدافها والمقيدة والمتقيدة بمبادئ اللاعنف استطاع العصيان المدني ان يحقق اهدافه.. ومن اساليب العمل تعد المظاهرات والمسيرات وتوزيع النشرات واتخاذ الرموز والاقونات المعينة، تعد ذات دلالة مسبقة على الاتجاهات والتنظيم المسبق، وقد يأخذ العصيان المدني اساليب تسمى (اللاتعاون) مثل الاضرابات والمقاطعات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لمؤسسات الدولة، ولابد ان يتم كل هذا في ظل توفر حماية للناشطين ولايعني هذا الحماية المسلحة بل الحماية السلمية اللاعنفية.لابد ان يظهر القائمون على جبهة العصيان المدني بمظهر حضاري لكي يستطيعـوا ان يأثروا فـي الاوساط الشعبية لاسيما الفئات المستهدفـة التي هـي صاحبـة المصلحة الحقيقية بهذا النشاط، ويتـم هـذا عبر الانشطـة التي تعرض فيها الافكار والاهداف ومـن ثـم تحقيق منطقـة او مناطق تمـاس واحتكاك مـع هـذه الاوسـاط وادارة الحوار معها واقناعها باهمية العصـيان المدنـي ، ولايتـم هـذا الا بعـد تحريرها مـن عوامـل الخوف والسلبية وهـو مايسمى (تحريـر العقل مـن عقـدة الخـوف).



#شمخي_جبر (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاحزاب العراقية والخيار الديمقراطي
- المثقف والمؤسسة والشاعر البهلوان
- العنف ضد المرأة ..أشكاله ومصادره وآثاره
- المرأة العراقية بين قانون (188) لسنة 1959 والمادة (41)
- هل طرح نظام صدام مشاريع للاصلاح السياسي؟
- الاسلاميون والتحولات الديمقراطية
- التمييز الذكوري المجتمعي لايسمح للمرأة بالوصول الى مراكز صنع ...
- قلق الهوية
- الانتخابات.. والامانات التي لابد ان تسترجع
- العقل الخرافي وتسليع المقدس
- المثقف دون طوق نجاة
- الفيدرالية ليست حلا
- الإعلام و الأفكار المستحدثة
- الشعبية والشعبوية بين التضليل وافساد الاذواق
- عقدة الخوف
- دور الثقافة والمثقف في التغيير الاجتماعي والسياسي
- الكتاب الشهري والمطبوع الأول للحوار المتمدن: افاق النهوض بال ...
- مواطنون من الدرجة الثانية
- أحجار في طريق الديمقراطية
- المواطنة خط شروع واحدة نحو الحقوق والواجبات


المزيد.....




- الأمين العام للأمم المتحدة: شعوب الشرق الأوسط تواجه خطرا حقي ...
- المندوب الروسي بالأمم المتحدة: لا علم لنا بأي وثيقة صادرة عن ...
- إيران في الأمم المتحدة: لم يكن لدينا خيار آخر     
- الأمين العام للأمم المتحدة: شعوب الشرق الأوسط تواجه خطرا حقي ...
- برنامج الأغذية العالمي يساهم في إعادة عمل 3 مخابز بغزة لأول ...
- -بحوادث متفرقة-.. الأمن السعودي يعلن اعتقال مواطنين اثنين و3 ...
- شاهد: مئات النازحين يحاولون العودة إلى شمال قطاع غزة والجيش ...
- شهادات حول إطلاق الاحتلال النار على النازحين العائدين لشمال ...
- موسكو تجدد تأكيد دعمها لعضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحد ...
- ممثلية ايران في جنيف: نلتزم بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة


المزيد.....

- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - شمخي جبر - العصيان المدني... سلوك مدني لاعنفي