أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى السماوي - وصية محمود درويش للرئيس الفلسطيني محمود عباس ..














المزيد.....

وصية محمود درويش للرئيس الفلسطيني محمود عباس ..


يحيى السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 2381 - 2008 / 8 / 22 - 05:02
المحور: الادب والفن
    


عرفنا جميعا أن قصيدة " لاعب النرد " هي آخر قصيدة كتبها الغائب الحاضر، الشاعر الرمز محمود درويش ... لكن القليل منا يعرف الوصية التي تركها محمود درويش .. إنها وصية ٌ تختلف عن كل الوصايا الأخيرة للموشكين على إغفاءتهم الأخيرة والتدثر بالتراب ... فمحمود درويش لم يوص ِ بتـَرِكـَتِـه المالية وبمصير أوسمته وجوائزه ومكتبته المتنقلة معه ، ولا بمصير ما لم يسمح له موته المفاجئ بنشره من إبداعاته الشعرية والنثرية ..


الدكتور فايز صلاح أبو شمالة، أحد أقرب أصدقاء الشاعر الرمز محمود درويش ... وقد استودعه الشاعر وصيته الأخيرة .

عقب رحيل محمود درويش ، قال ابو شمالة ، إن الشاعر الفقيد قد حمّلني مسؤولية إيصال جملة واحدة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، طلب فيها منه أن يرددها أمام الإسرائيليين ، وبوجه الضغوط الأمريكية في أية مفاوضات قادمة ... هذه الجملة هي بالحرف الواحد :

"خُذوا أرضَ أُمّي بالسيفِ .. لكنّني
لن أوقعَ باسمي على بيعِ شبرٍ من الشوكِ حولَ حقولِ الذُرةْ ".

هذه الجملة الشعرية ـ ومن خلال تحليل بنيتها الأسلوبية ـ لا يقولها غير محمود درويش... هي أكثر بلاغة من ديوان شعر كامل .. وأكثر إضاءة لعالم محمود درويش ، من كل القناديل التي أسرجها دارسو شعره لمعرفة ذلك الإتحاد الذي يصل حدود التماهي بين محود درويش وفلسطين ـ بل إن هذه الجملة البالغة الدلالة ، تكفي لكشف السبب الجوهري وراء استقالة محمود درويش من عضوية المكتب التنفيذي لمنظمة التحرير الفلسطينية ، ومن ثم لرفضه منصب وزير الإعلام في في عهدَيْ ياسر عرفات وخلفه محمود عباس .. فالشاعر الرمز محمود درويش ، كان يرى في اتفاقية أوسلو خطيئة أكبر من أن تـُغـتـفـر ، شأنه في ذلك شأن صديقه المناضل والمفكر العربي المعروف " شفيق الحوت " الذي آثر هو الآخر ، الخروج من خيمة منظمة التحرير الفلسطينية مع أنه كان أحد أهم أوتادها باعتباره من بين مؤسسيها الأوائل .

لكن ، هل سيردد محمود عباس ، بوجه مفاوضيه الإسرائيليين والضغوط الأمريكية : خُذوا أرضَ أُمّي بالسيفِ لكنّني
لن أوقعَ باسمي على بيعِ شبرٍ من الشوكِ حولَ حقولِ الذُرةْ. ؟
السجل الشخصي لمحمود عباس ( وربما لكل القادة العرب الذين اتخذوا من " صورة الكرسي " بديلا ً عن " سورة الكرسي " ) لا يبعث على التفاؤل ... فلا محمود عباس سيردد وصية محمود درويش أمام الإسرائيليين ورعاتهم الأمريكيين في مفاوضاته القادمة ... ولا مفاوضنا العراقي سيردد أمام المفاوض الأمريكي : لا لأية اتفاقية أمنية معكم ، لأن الشعب العراقي كله قال " لا " بحجم العراق ... ( أتمنى أن أكون مخطئا فيما يتعلق بمفاوضنا العراقي ،فأقرأ خبرا يفيد بأن مفارضنا قد استجاب لإرادة الشعب العراقي ، فقال للمفوض الأمريكي : إفرضوا علينا إتفاقيتكم الأمنية بالسيف ..لكنني لن أوقع باسم الشعب على بقاء ولو ثكنة عسكرية أمريكية واحدة حتى لو كانت في صحراء السماوة )



#يحيى_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحيل محمود درويش نكبة للإبداع الإنساني
- مقتدى الصدر ليس عميلا لأمريكا .. لكنه يخدمها دون وعي !!
- الجواهري نهر العراق الثالث
- المحتل الأمريكي وأسلوب الإذلال مع سبق الإصرار
- لمناسبة اليوبيل الفضي لإستشهاد البطل -ابو ظفر -
- لمناسبة اليوبيل الفضي لاستشهاد البطل - أبو ظفر -
- شكرا ً لأنكِ حاربتِني وانتصرت ِ عليّا
- إيهود باراك بمثابة ملاك رحمة قياسا ً بجورج بوش
- إصرخ بوجه الخوف : ذا قدري
- إفتراق
- نبوءات ..
- مَلَكتِني جميعا ..
- عن معاهدة - موافقة العراق على استعماره - من قبل أمريكا
- تضامنا ً مع مقترح د . عبد الحسين شعبان
- لماذا لا تُعاد تجربة إفشال معاهدة بورتسموث ؟
- إنها حقوق الشهداء .. وليست مكرمة من أحد
- غياب - الشفافية - عملا ..ً وحضورها كشعار فارغ
- مأساة الأطفال العراقيين الذين تعالجهم إسرائيل
- خردوات
- لا رأفة بوحوش القاعدة ... فاستأصلوهم


المزيد.....




- فلسطين 36.. كيف أعادت آن ماري جاسر صياغة جذور النكبة سينمائي ...
- حين بدأت الحكاية.. كيف يقرأ فيلم -فلسطين 36- جذور النكبة؟
- عبد العزيز سحيم.. قارئ يرسخ حضور جيل جديد في الجزائر
- 7 رمضان.. يوم سيادة عثمانية على المتوسط وميلاد الأزهر
- “المخرج الأخير”
- سفينة الضباب في المرافئ
- ملفات الشيطان
- عن المعتوهين من بني جلدتنا!
- فنانو ميسان.. حضور لافت في دراما رمضان تمثيلا واخراجا وكتابة ...
- حكاية مسجد.. -حميدية- بتركيا بناه عبد الحميد الثاني وصممت دا ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى السماوي - وصية محمود درويش للرئيس الفلسطيني محمود عباس ..