أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسحق قومي - مواسمُ الغبار ليست للبوح














المزيد.....

مواسمُ الغبار ليست للبوح


اسحق قومي
شاعرٌ وأديبٌ وباحثٌ سوري يعيش في ألمانيا.

(Ishak Alkomi)


الحوار المتمدن-العدد: 2367 - 2008 / 8 / 8 - 08:09
المحور: الادب والفن
    



حينَ مرتْ بيَّ نجمة ٌ
في الظهيرة ِ
كنتُ على موعد ٍ من تلاقي
الهمسة ِ وبوح ِ البنفسج ِ
وأزهار ٍ أخرى لا أحفظ ُ ربما أشكالها
رائحتها
ومتى تتبرعم في ذاكرة القمر....
ودعتني
بدون أن تحمل َ رسائلي
فأمسكتُ خصرها المكتنز
وحدائقاً لا تعرفُ
سوى نزق الأيادي
هناكَ موانىءٌ
لمْ ترتادها العواصفُ
ولا رعشتي
ولا أعرفُ كيف َ يمرّني الرذاذُ
عبقاً في شهوة ِ اللقاءْ
كانَ نورساً يُعانقُ رحلتي
وقمراً يُضيءُ على أمواج حيرتي
تركني وحيداً على رصيف النجوم
كشهقة ِ البكر ِ
حينَ تغتالها
أصابعي
مرّني في آخر ِ الليل ِ ....ظلها
يوسدُّ عينيه ِ قصائدي
ومرايا....تكسرتْ أجفانها
في آخر همسة ٍ أحرقتها الأماني
كنتُ بينَ أول ِ النوم ِ
وآخرِ الأحلام ِ
أمهدُّ طريقَ قهري
إلى كينونة المستحيلْ
لمْ أحملُ معي من كنوزها
سوى قبلةً ً
سوّتها الرِّياحُ
على دروب دمي
أيقظني رحيلي
إلى جسر ٍ
كُنّا نلتقي عليه
فأورقَ الصمتُ
بأنشودة ٍ للطيور ِ
التي تفاجىءُ
الفجرَ رحيلاً
تركتُ المسافةَ
و(زينونُ) يؤرخُ خُطايَ
على شرفات الأزمنةِ
وقهر الفقراءْ
أوصلتني مراكبي
إلى نقطة بدئها
وعلمتني هندسة الهيولى
كيف لدمي أن يؤرق َ بهجةً ً
فلمْ أجدْ عابراً يحتويني
سوى غربتي الدائمة
*****
في آخر المساء جاءتني
تسوحُ قوافل دمي
واستوطنت وجعي
وهمستي
عنيدةٌ، رشيقة ٌ
تهوى الأسرارَ
كحلم ٍ لمسافر ٍ
وكشهقةُِ المستحيل
حينَ يُفاجىءُ
المحترقَ من شموعي
في ليلِ عُرسها
وأرقصُ على أوتار قلبي
وقطرة ُ من ندى وجهها المبلل
باحتراق شفتيَّ....
أرسمُ للنجوم دروبها
وأمضي مع راعية ٍ نامت على
بيادر القرية
هناك لم نفارق التراب
حتى غدونا رعشة
ورحنا إلى حدائق
أدم......
*****
في غرفتي الآن قبل أن أهاجر
طاولة ٌ زرقاء ُ اللون ِ
عليها كُتبي
حنونة ٌ
كجدتي قبل خمسين َ عاما
أقلامي المبعثرة ُ
قصائدي
وآخرُ رسالة ٍ عادت
لأنني لمْ أحفظ
عنوانها
بكيتُ طويلا
كانت المسافة ُ بيني وبينها
شهقتي
أتذكرُ أنها قالت: ليَّ
سنلتقي ولو بعد مليون عام
****

على النهر ِ الذي رسمتُه ُ
ليلاً في خاطري
كُنّا أنا والقمر
والجسرُ الصغيرُ
صنعتُهُ من خشب الأماني
لنعبرَ أنا وظلي
حينَ انطفأ الضوءُ فجأةً
لمْ أعدْ أشعرُ بأي شيءٍ
سوى أنها أخذتني
إلى صدرها ...
وزعتني بين حقوله
نثاراً لفصول الدهشة ِ
ونمتُ حين مضتْ
كأنها الغيمة ُ الهاربة
****
الآلهة ُ تُعدُّ طقوسها
حينَ ينام ُ البشرُ
وحينَ تكونُ قصيدتي في هزيعها الأخيرْ
يُمارسونَ تجلدي
على مفارق ِ البحر ِ
ســــــــــــــفناً للعبورْ
فيزهرُ الربيعُ
القادمُ ....دمي..
أوزعُ أناشيدي
سكاكري
على أطفالِ الشوارع ِ
فيحتويني
مساءُ الصقيع ِ
وضبابُ الدروب ِ
والخيمة ُ العارية ْ
****
من يعرفُ أينَ بيتي..؟!!
طريقَهُ..؟
بابهُ الموصدَ منذ ُعشرينَ عاماً..
أينَ مفتاحُهُ
ومتى يستقبلني تائهاً
إلى جدرانه المزركشة ِ من طين ِ الحقولْ؟!!
***
تحطّ ُ الحمامة ُ على أطراف ِ أصابعي
تحدقُ بيَّ
كأني لمْ أكن صديقها
وتهمُّ بالرحيلْ
عندها أقولُ لها:
مراكبي تسوحُ العواصفَ
سأجمعُ للفقراء
أرغفة َالخبز وأعود لكِ
***
مواسمُ الغبار
والشمس ُ المحرقة ُ
بئرُ القرية ِعاشقٌ
تشتاقُه ُ صبايا قريتي
والدروبُ الضيقة ُ لا تسع ُ
للحبيبة
ربما لأنها لم ْ
تقرأ الرسالة...
****
أسميتُكِ ......متمردة
أسميتُك ِ..... محاصرة
تجيءُ الفصول ُ ووجهك ِ البدوي
في الليلة المقمرةْ
جوازُ سفري المزور
يأخذني إلى رياض ِ العشق
جوعٌ يجتاحُكِ
ولا المطر يأتي
***
حائرون..ساهرون...
جاثمون...
قرفٌ وامرأة تفتشُ عن رعشة
علّها في آخر المواسم تعود
هكذا تكلم الشاعرُ
حينَ قال: أسودٌ هو النهارُ القادمُ
والمحطاتُ لا تمشي إلا على جثث القتلى
الأبرياءْ
****
كُنّا سبعة ٌ وربمّا عشرة ٌ
وكان أبي يشتري لنا تمراً عراقيا
ودبسا من البصرة
وننام ُ
وكانت أحلامنا
أكبر من الغرفتين
منْ يشتري قهري !!
ويبادلني عنفوان َ الريح ِ
مَنْ يقرأُ أشعاري
ويمنحني قِلادة الآلهةْ؟
من يؤجل ُ سفري بعد أن يُغادرَ
الفجرُ مخدَعَهُ
والنهرُ يروي قصته
قبل آلاف السنينْ
****
اسحق قومي
شاعر وأديب سوري مقيم في ألمانيا
Sam11@hotmail,de

الموقع الشخصي
http://alkomi.montadarabi.com/



#اسحق_قومي (هاشتاغ)       Ishak_Alkomi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسائل عشق إلى الجزيرة السورية
- ليست ملكاً لأحد
- جزء من الفكر الفلسفي لبلاد مابين النهرين
- ملوك الخرافة..أُمي أجملُكمْ
- باسم فرات..شاعرٌ مسكون بمفردة العشق المعربش على حدائق بابل
- قبلَ أن يأتي خريفي
- القيم الروحية والقيم المادية
- الشاعر والعرافة والقدر
- المسافر رجوعاً
- أَأنتِ المستحيلْ.....تراتيل فصول التكونْ....؟!!!
- لبنان لماذا ...لاسلام في لبنان لأنَّ من أشعل فيه نيران الحرب ...
- قصيدة مهداة إلى روح الشاعر الأشوري الراحل سركون بولص
- رحلة في بقايا مدينة ما
- بُثنى الرشيد
- تجمَّلت ِ فأغريت ِ الجمالَ
- قصيدة وشيّ فصول المجدِ وأْتلقي
- سأنسى
- عتاب رقيق للشعر
- ولفقدهِ يستوحشُ الشعراءُ
- كل السنوات تجيء دفعة واحدة في بلادي


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسحق قومي - مواسمُ الغبار ليست للبوح