أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - التوافُق وما أدراكَ ما التوافُق














المزيد.....

التوافُق وما أدراكَ ما التوافُق


ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)


الحوار المتمدن-العدد: 2359 - 2008 / 7 / 31 - 10:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تشريع قانون مجالس المحافظات أصبح ساحة لعب من قبل ( قادة الكتل السياسية ) بذريعة ( التوافق ) . حياة سياسية جديدة في العراق تسمّى بالديمقراطية زوراً وبُهتاناً . إنتخاباتٌ زوّرت وخلّفت إستحقاقات لغير مستحقّيها ركب موجتها نكراتٌ لم نعرف لمعظمهم تأريخاً نضالياً وطنياً ، حملوا ألقاب ( قادة الكتل السياسية ) ، سادت في ظلهم كافة أنواع المفاسد من إرهاب وقتل وتشريد وهدم بأشكاله وإختلاسات الأموال العامة وفرض الأتاوات على العامة تحت طائلة التهديد بقتل المُختطَفين . عصابات إجرامية من جهة وميليشيات منضوية في ظل حركات سياسية . قادة كتل سياسية هوايتهم اللعب بمقدرات الشعب فلا تمرّ قضية حيوية تمسّ مصالح الشعب حتى يبدأ تلاقُف الكرة فيما بينهم : واحدُهم يرميها يميناً والآخر شمالاً وتتدحرج الكرة حسب أهوائهم بحجة أن الضرورة تقتضي ( التوافق ) .

التوافق : بِدعة جديدة في القاموس السياسي العراقي ، لم تُسنّ بقانون ولا بإستفتاء ، ولم يُخوّل الشعب أحداً بالحق الذي يمارسه هؤلاء الذين يحملون إسم قادة الكتل السياسية . والشعب مسلوبُ الإرادة يتحمّل الضيم قسراُ ويكتنزُ آلامه ويشدّ على جراحه بإنتظار يوم الخلاص .

المسرحية التي أخرجها من يُسمى برئيس ( مجلس النواب ) في التصويت السري على المادة القانونية التي تخصّ كركوك كانت مسرحية كوميدية مفضوحة ، لم ينفرد بها بنفسه بل جميع الذين إنضمّوا إليه في التصويت بل وحتى الذين إنسحبوا من القاعة بحجة الإحتجاج على موقفه رغم أنهم يتفاخرون بما قاموا به على مستوى الإعلام ، إذ أن الفخر يكون بعمل شيء وليس بالهرب من عمل شيء والإتكال على الرئاسة لرفض القانون المشرّع .

أيها السادة المتفاخرون بإنسحابكم من الجلسة ، هلاّ نظرتم إلى التبعات التي ترتّبت بموجب القوانين على ما فعلتم ؟ إنكم بحضوركم الجلسة قد جعلتم النصاب يكتمل ويبقى مُكتملاً حتى بعد إنسحابكم فكان الحضور بعدكم 140 نائباً وقد صوّت لصالح القرار 127 الذي أكسبه الشرعية الشكلية ، فلولا إنسحابكم لما كان 127 صوتاً قد نجح في إكساب القرار شكليته القانونية . أن موقفكم الساذج هذا قد جعل القانون يمرّ بمرحلة دقيقة بنجاح ، ولا يُعتد بالنتيجة التي آل إليها بالنقض من قبل الرئاسة .

دخل مشروع قانون مجالس المحافظات عنق الزجاجة التي لا مخرج منها إلاّ بتوافق ( قادة الكتل السياسية ) على صيغة مقبولة منهم ، فقد يتفقون بعد أن تدخل المساومات على مواضيع أخرى لا علاقة لها بالقانون فيتنازل بعضهم عن أراء له في تلك لكي يحصل على موافقة غيره في هذه . إنها والله بيعٌ وشراءٌ لحقوق الشعب ، فهل يرضى أحدٌ من الشعب بمثل هذه العمليات التي تُسمى ( التوافق ) ؟







#ييلماز_جاويد (هاشتاغ)       Yelimaz_Jawid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عَجَبي منَ المشعوذين
- جليسٌ طائفي
- نحنُ المخرّبون .. دونَ أن نَدري
- لعنةُ الفُرقة
- ما العمل ؟
- ما نوافق .... ها ها ها ...
- الرّجولة الحقّة
- عودةٌ لِبدء
- لَعِبٌ جَديد
- وَما أدراكَ ما الكذب
- الأمَميّةُ هي الحلّ
- مَن يَخدمُ مَن ؟؟؟
- سمكُ الجرّيّ ومؤتمرُ القمّة
- بيانُ محكمة رسل
- الهَوَسُ
- الإنصاف ؟؟ مِن مَن ؟؟
- إشكالية العلم العراقي
- حزبُ الطبقة العاملة
- مواعيدُ عُرقوب
- عرب ويين و ... ؟


المزيد.....




- في بيان مشترك.. دمشق وعمان تتفقان على -تشكيل لجنة أمنية- للت ...
- بوتين يحذر من استبعاد روسيا من سوق الغاز
- شراكة سودانية روسية في سياق متغير
- عون: متمسكون ببقاء اليونيفيل
- الانتخابات الإسرائيلية: من هو غادي أيزنكوت الساعي للإطاحة بن ...
- شاهد.. نتنياهو يستجدي أنصاره بمكبرات الصوت قبيل إغلاق صناديق ...
- أرقام قياسية جديدة تسجلها الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي
- لجنة التحقيق تعاين أضرار قصف المجمع الرئاسي بمعاشيق في عدن و ...
- تحليل: نتنياهو يفقد أغلبيته.. لكن طريق آيزنكوت نحو النصر -مح ...
- الأحزاب العربية تحتفل بعد مؤشرات على تحقيق تمثيل -قياسي- في ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - التوافُق وما أدراكَ ما التوافُق