أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شذى توما مرقوس - دمعة في عذب الفُرات














المزيد.....

دمعة في عذب الفُرات


شذى توما مرقوس

الحوار المتمدن-العدد: 2355 - 2008 / 7 / 27 - 06:29
المحور: الادب والفن
    



2008
إِذْ حان دوري
فصُوِرتُ روحاً
تطيرُ أمام وجه الله
تمنيتُ على الله أشياء وأشياء
حاججته في نصيبي
وعلى ميراثي
فوهبني سلة
ودفعني عِبر الباب
ساقني ...... حيثُ الحياة
سلتي معي
وكانت أصغرُ السِلال

***

أمنياتي في وجهِ الرَّبِّ كثيرة
وحظي ضئيلٌ ...... ضئيل
طيراً على ساق شجرةٍ جرداء ...... محنية
دمعةً في عذبِ الفُراتِ ....... إِنّما منسية
فــ :
سُبحان من قسم الحظوظ ......... فلا أعتراض ولا ملامة
أعمى فأعشى ثُمّ ذو .......... بصرٍ فزرقاءُ اليمامة

***

تمنيتُ على اللهِ عشاً ...... ولا أَدْفأ
فأعطاني أياك
" اليكِ هذا ، فيهِ نهران ونخيل "
فصرت وطني
وما كان لي في ذلك أختيار

***

دافِئاً ...... بهِ سُميتُ
على الكتفين صليباً
في جلجلة الحياة

***

في سلتي
وطن
وأهل
وأصدقاء
وأصحاب
و
.
.
.
علقم !!


***

في سلتي
وطنٌ ولا أعذب ..... شرابُ حَنْظَل
وأصدقاءٌ فوق حبلِ الأيام نُشِروا
وأهلٌ من مِسكٍ وعنبر
آدمى الشوكُ طيبتَهُم
وأصحابٌ نفضتهم شجرة خريفٍ غاضبة
لليلِ التلاشي والغياب

***

شُكراً لعطاياك
فهِبْني من لُدنِك أغزر
إِننّي أطمع وأطمع
أطمعُ في وطنٍ لا يبكي
لا يخيب
أقوى
أشمل
وأقدر
أطمعُ في نفائِس
غير مُعفرة بعلقم !
دفعتني عِبر بابك
وطردتني عن بوابتك الى الحياة
" كوني قنوعة يافتاة "
سلتي معي
وكانت أصغرُ السلال

***

سِلالٌ كثيرة
سِلالٌ ...... سِلال
ومخلوقاتٌ بلا حصر
والرَّبُّ منشغلٌ بالتقسيم والتوزيع
سِلالٌ كثيرة
لي فيها سلة
أصغرُ السِلال

***

على قارعة الحياة جلستُ
أقلِبُ عطاياك
نِعمةً ...... نِقمة
يا عطايا إِذْ رَتَوْتُها
خادعتني
لأفتراقٍ وأرتحال
سلتي مثقوبة
تتملَّصُ عنها الأماني بلا أنقطاع
لا شيء يتبقى فيها
لا شيء يتبقى منها
لا يعلقُ في نسيجها غير ريقِ المُرِّ
وتاريخاً ارْتَواه حَنظَل

***

سلة مثقوبة
تسربت عنها ذخائِري
حفنةً فحفنة
في قبضتي الريح
مِلْءُ كفِّي رياح

***

هل لي بأستبدال وطني يا الله ؟
لم يفُت الآوان !!!
فكرتُ
أقفلتُ اليك راجعة
بوابةُ الرَّبِّ مُوصدة
مُنذ الأزل لم يكنْ من آوان
على البوابة
لافتةً كبيرة
خطّت عليها أنامِلُ الله
" العطايا لا تُرْجَع ، كما لا تُستبدل يا مخلوقاتي الأعزاء "


2008


( المُتعلِقات )

( 1 ) ــ عن البيتين الشعريين :
سُبحان من قسمّ الحظوظ ......... فلا أعتراض ولا ملامة
أعمى فأعشى ثُمّ ذو .......... بصرٍ فزرقاءُ اليمامة
هُما من قصيدة للشاعر الجزائري المقري ( هو أحمد بن محمد بن أحمد المقري القرشي المُكنى بأبي العباس والمُلقب بشهاب الدين المولود في سنة 986 بمدينة تلمسان وأصل اسرتهِ من قرية مقرة ) .
المعلُومة أعلاه عن الشاعر المقري أفادني بها الأخ الكاتب والروائي جاسم الولائي ......... للكاتب الولائي عميق الشكر والأمتنان .

( 2 ) ــ رَتَوْتُ الشيء : ضَمَمْتهُ ، شدَدْتهُ . وهنا في هذا النص بمعنى ضَمَمْتُ العطايا إلى نفسي أو شدَدْتُها اليّ .

( 3 ) ــ الحَنْظَل : الشجر المُرّ .

( 4 ) ــ العَلْقَم : الحَنْظَل ، وكُلُّ شيءٍ مُرٍّ ، وأشدُّ الماءِ مرارةً ، ويُقال لكل شيء فيهِ مرارة شديدة : كأنّهُ العَلْقَم .



#شذى_توما_مرقوس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيضاً كالآخرين ( أو ) تحفر وتطمُر
- الأمانة في نقل النصوص
- منقوووووول .........
- تساقطوا ...... عني
- عواصف الغُربة .......
- الماضي ..... ماضياً
- مُنحنية
- خائِفة .......
- بجميلِ ضحكاتِها ........
- إِرثٌ لي .....
- الآ ....... فأنظُرْ
- رُبّما
- فوق كُرسيهِ المُريح .....
- على الطريق ......
- كوكب ......
- رجُل .....
- دافِئة ..... كالمحبة


المزيد.....




- -طائرة الجدة وأحلام النزع الأخير-.. قصص إنسانية خلف التوابيت ...
- سفارة موسكو بالجزائر تحيي يوم السينما
- تونس: السلطات توقف الصحافي البارز محمد اليوسفي الصوت الناقد ...
- اشتباك فكري حول -مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي- ...
- كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة -إهانة- أردوغ ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن -مذكرات رضيعة- لسناء الشّعلان في جا ...
- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شذى توما مرقوس - دمعة في عذب الفُرات