أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شذى توما مرقوس - إِرثٌ لي .....














المزيد.....

إِرثٌ لي .....


شذى توما مرقوس

الحوار المتمدن-العدد: 2263 - 2008 / 4 / 26 - 10:49
المحور: الادب والفن
    



2008

حفرت الذكرياتُ أعماقي
وأستحضرت كُل الأعِزاءِ من أمواتي
أَحْياءً اليّ عادوا ......
ومرّوا بلحظاتي وأوقاتي
فنادتني أُمي بعُمقِ الحنانِ
وأبي للعشاءِ دعاني
حيثُ كُنتُ ........
تركتُ مقلوباً كتابي
وعلى السُلمِ تقافزتُ الى الأحضانِ
كطفلة لا تستكينُ..... تمايلتُ
ضحِكت أُمي .......
وحَذَّرَني أبي : بُنيتي أنتبهي !
ألذَّ ما طبخت أُمي ......
مع المحبةِ في صحني أتاني ....
قدمّهُ لي أبي :
" كُلْي صغيرتي هذا لذيذُ الطعامِ "
فأنقضى المساءُ
بحُبِّ والديّ تنّعُماً
لكنّ .......
منجل الليلِ دُجىً......
من قعرِ الذكرى أجتثني
للواقعِ ردّني .......
إِليهِ رماني
فزِعتُ ..... صرختُ :
" أمي ، أبي .....
أين فانوسنا؟ .... أين الشموع ؟ "
صدى السؤال مُرّ الحقيقةِ قالها
في القلبِ كواني ......
نسيّ أبي قُبعتهُ عندي
وتلاشى طيف أُمي
وحدي أنا
ياوحشة ليلي
يا غُربتي عن مكاني .......
ويا قسوة ماضٍ
فرَّ هارباً ببقايا أحلامي .......
بآماني واطمئناني

في أنكساري
في رجائي
في زفيرِ ليلٍ
وشهيقِ صُبحٍ
" حنونّة أُمي " فوق كفيّ تدورت
همست اليّ أَمْلاً .......
وخبرتني :
" صباحُكِ ضوءٌ بُنيتي ......
رِثْي عنّا قافلة الأماني "

2008

مُلاحظة : ( الحنونة ) هي خُبزٍ تخبزهُ الأم على شكل قُرصٍ دائري صغير لأدخال السعادة على قلوب أطفالِها وهم يقفون أو يلعبون الى جانبها وهي تخبُزُ الخُبز في التنور الفَخَّاري المصنوع من الطين ( معروف في الذاكرة الشعبية العراقية القديمة ) فتعطيهِ لهم ليستمتعوا بلذة أكلهِ ويفرحوا ويُطلق على هذا القرص الدائري الصغير من الخبز " الحنونة " في الدارجة الشعبية .



#شذى_توما_مرقوس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الآ ....... فأنظُرْ
- رُبّما
- فوق كُرسيهِ المُريح .....
- على الطريق ......
- كوكب ......
- رجُل .....
- دافِئة ..... كالمحبة


المزيد.....




- -بي تي إس- تعلن رسميا موعد ألبومها الجديد بعد 4 سنوات من الغ ...
- اعتقال -سينمائي- للرئيس وترامب يؤكد أن بلاده تولت إدارة الأم ...
- المدن المحورية: داود أوغلو يقدم قراءة في خرائط النهوض والسقو ...
- -الأقنعة- للسعودي محمد البلوي.. الحرية ليست نهاية سعيدة
- تطورات الحالة الصحية للفنان محيي إسماعيل عقب تعرضه لجلطة وغي ...
- جميل عازر... من صانع الهوية إلى إرثٍ لا يُنسى
- المعايير العلمية في لغة الخطاب الإعلامي) في اتحاد الأدباء... ...
- -?ي?ا لا ?يتا-.. بسام كوسا بطل مسرحية جديدة في موسم الرياض
- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شذى توما مرقوس - إِرثٌ لي .....