أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل السعدون - حكايةٌ عن الفأر لم تحكى من قبل ..! قصة ليست للأطفال














المزيد.....

حكايةٌ عن الفأر لم تحكى من قبل ..! قصة ليست للأطفال


كامل السعدون

الحوار المتمدن-العدد: 728 - 2004 / 1 / 29 - 05:01
المحور: الادب والفن
    


ما لم تقله صحف القبائل من حقائق الساعات الأخيرة للرجل – الفأر ، قالته صحف أهل الذمة ، وعلى ذمتهم نورد هذه الحكاية …!
أمامي الآن صحيفةٌ من صحف الفضائح وهي بالطبع إنجليزية ، ومشهورة  للغاية .
أوردت الصحيفة في عددها الذي صدر عقب سقوط الفأر بليلة ، ومن مصدرٍ موثوقٍ ( للصحيفة طبعاً ) ، والمصدر هو واحدٌ من أبناء القبائل التي احتضنت الفأر ، ثم باعته بثمنٍ بخس …!
يحكي الرجل الحكاية من البداية ، ومترجمهم يترجم ، فيقول :
ذات يومٍ وإذ زرناه كعادتنا في كُل ليلة ، حاملين ما لذ وطاب من الطعام والشراب والتبغ والمسكرات ، فاجئنا الرجل الوقور ذو اللحية الكثة غير المسرّحة ، فاجئنا بطلب غريبٍ عجيب ْ…!
- أريدُ قطة … قطةٌ تؤنس وحشتي في هذا القبر المعتم …!
-  قطة يا سيدي … أما ترى أن في ذلك خطرٌ عليك …! " هتف به أبي الشيخ …. وتابع " ، قُل أرنب …. عصفور … حمامة …!
-  لا … بل قطة ….قطةٌ بيضاء …جميلة من تلك الفصائل الراقية التي كان لدي منها الكثير " وتحسرْ ولعن الحظ والزمن والأمريكان والروس والعراقيين ….ثم عقب " الرفيق ع… يعرف كيف يدبرها أن لم تقدروا أنتم ….!
-  أمرك سيدي … سنتصل بالرفيق ع… إذا لم نستطع تدبيرها …!
ودبرناها بفضل ربك وكانت فرحةُ الرجل المهيب لا توصف ، حتى إنه قبل أبي ، وأنهال علي أنا بالتقبيل فأخجلني والله كثيراً …و…قد لا تصدقوني إذا قُلت أني لمحت في عينيه دمعةٍ صغيرة من فرط فرحهْ ، ثم تناول القطة البيضاء الجميلة الفتية فضمها إلى صدره وأنا وأبي في غاية الاستغراب والدهشة …!
وانقطعنا عنه بضعة أيام بسبب غياب أبي في مهمةٍ تمويلية للمجاهدين ، ثم زرناه …. وليتنا ما زرناه …إذ كان بحالٍ من الكُرب والكآبة والغضب ،  لا يصدق … وقد شعرنا  بالألم العميق والحسرة لحاله …. !
- سيدي … ما الأمر لقد أرعبتنا والله لهذه الحالة التي ما رأيناك عليها من قبل  …؟ " سأل أبي …
- القطة …!
- ماذا … ما بها …؟
- لقد ماتت …
- فداءٌ لسلامتكم سيدي …( وقهقه أبي مخففاً عن الرجل الكسير القلب ) … ألف قطة فداء لسلامتك … لا تحمل همْ … سنأتيك بأحسن منها …" قال أبي مشجعاً ثم عقب " …  وأين هي الآن …؟ 
- لقد دفنتها … هناك(  وأشار إلى جهةٍ قصية من الجحر ( … هناك  ،  وأوشك أن يبكي ، فيما أشار أبي علي أن أخرج الجثة لندفنها في مكانٍ آخر وهو يقول للرجل ( لا تشغل بالك سيدي ، كل واحد يموت بيومه ، سنخرجها من هنا ، لأن وجودها فأل شؤمٍ عليك ، وسآتيك بأحسن منها بأذن الله ) …!
أخرجت الجثة وهمست لأبي إني خارجٌ لدفنها في مكانٍ ما في البساتين القريبة … الحقيقة …( وقهقه المتحدث بخبث ، ثم عقب ) … الحقيقة إني لم أدفنها ، لا أدري لماذا بالضبط ، ولكني وجدتُ نفسي أذهب بها إلى البيت ، وقبل أن أصل بيتنا … تلاطمت الهواجس والخواطر في نفسي ، وبغير ما أدري ، وجدتني أتوجه إلى أبن عمي " حمدان " ، وكان يعمل موظفاً صحياً في الطبابة البيطرية في أقصى المدينة …!
- حمدان … هذه القطة النادرة … ماتت البارحة ، ولا أعرف بالضبط لماذا … ألا يمكنك أن تحدد سبب الوفاة ، قبل أن أدفنها …!
دُهش حمدان من سؤالي ، وحين فتحت الخرج لأريه إياها ، ازدادت دهشته لجمالها …!
- يا إلهي ، أيمكن أن تكون هناك قططٌ بهذا الجمال ، من أين حصلت عليها ، وكيف ماتت عندك … هذه غالية ، ولا أضنك من هواة القطط ..و…( قاطعته … ) كُل هذا لا يهم يا عزيزي ، فقط أريد أن أعرف كيف ماتت …؟
- أمرك … هل تريد أن آخذها  إلى البيطري ، أم أفحصها ( قاطعته …) .
- لا … أرجوك … هذا الأمر بيني وبينك …!
-  حسنا ..!
وغاب أبن عمي " حمدان " برهة ، ثم …جاءني يقهقه و…!
- ماذا فعلت بهذه القطة لعنة الله عليك …؟
- أنا …!
- طبعاً …ومن غيرك …!
- لا شيء …!
-  ( يا ول سلمان ) … أنا أعرف إنك متزوج حديثاً وسعيد مع ابنة عمك و…( قاطعته وأنا متلهفٌ لتبيان الحقيقة ) …!
- حمدان … ماذا تقول … ما علاقة بنت عمي بالقطة والفار … أفصح بربك …!
- يا ول … القطة ماتت من أثر اغتصاب متكرر و….!!
وانفجرت ضاحكاً … وفررت من المستوصف البيطري ، قبل أن يفلت لساني فأذكر أسم الفأر الذي أغتصبها …!



#كامل_السعدون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا لاستهداف قوى الخير من قبل سكنة الجحور…!
- مظاهرات السلام وقبح خطابنا العنصري
- حشرجات الرنتيسي البائسة …. لمن يسوقها …؟
- ولليسار العراقي رأيٌ… يثير العجب …!
- رحيل حشود الأرواح
- الذي شهد المجزرة
- خطبة جمعة على التايمز
- لا تنسوا غداً أن تشكروا…بن لادن
- بعد تحرير العراق …لن تكون خيارات الفاشست هي ذاتها خياراتنا
- تهنئة لموقعنا الرائع بمناسبة سنويته الأولى
- نعوش ….ونعوش أخرى
- خريطة المنطقة العربية بعد سقوط صدام حسين
- الفتى الذي حارب الكفار وحده…!!
- على خلفية النشيد …
- استنساخ
- بحر ايجة
- كوابيس سلطانية


المزيد.....




- كيف لي أنْ أرأبَ الصدْعَ
- نحو استعادة زمن الحياة
- مهرجان كان: مركز السينما العربية يسلط الضوء على التحديات الت ...
- تضارب الروايات حول زيارة نتنياهو للإمارات: حدود التنسيق الأم ...
- مهرجان كان: مركز السينما العربية يسلط الضوء على التحديات الت ...
- مهرجان كان: المخرج أصغر فرهادي يندد بقتل المدنيين في الحرب ع ...
- مهرجان كان السينمائي: جون ترافولتا يعود إلى الكروازيت مع فيل ...
- الجامعة العربية: الحفاظ على الثقافة العربية والإسلامية إحدى ...
- مهرجان كان السينمائي: ما هي التحديات التي تواجه صناعة السينم ...
- معرض الدوحة الدولي للكتاب يستقبل زواره بحضور أكثر من 520 دار ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل السعدون - حكايةٌ عن الفأر لم تحكى من قبل ..! قصة ليست للأطفال