أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل السعدون - على خلفية النشيد …














المزيد.....

على خلفية النشيد …


كامل السعدون

الحوار المتمدن-العدد: 307 - 2002 / 11 / 14 - 03:39
المحور: الادب والفن
    


 

قصة قصيرة

 

تململ كرش المذيع الممتلئ … تلفت وجهه إلى أولئك المختبئون خلف الكواليس … ثم أنفجر إذ وصلته الإشارة وقد ترافقت بنشيد الله أكبر الشهير… وشتان بين بور سعيد وبورٌ … لا شك جديد …‍‍‍‍!

أنفجر صوته… حتى كاد المسكين يختنق بثقل الشتائم واللعنات التي أطلقها على أعداء الله والإنسانية..

أنفجر صوته… حتى كادت أوداجه المعافاة أن تتشظى ..

صار وجهه كرةٍ حمراء …

أرتجف شارباه الثقيلان الأشقران… وأطلق بيانه العتيد بدعوة لا أقل من عشرة مواليد …

مواليد الأعوام خمس وأربعين ، ست و… سبعٍ و… ثمان… تسع…

كانت أمي تبكي وهي تعد لي خرجٍ تملأه بالشحيح التافه من أشيائي التي سترافقني في رحلة تحرير حيفا ويافا….

أهتز وجداني وأنا أترنم بتلك التي علمونا إياها في المدرسة…لاحت رؤوس الحراب …. تلمع بين الروابي…

وعلى وقع نشيد الحراب أجهز الأخوة على بعضهم …

كنا في أربد والزرقاء نتفرج …

ونجى من عبر الشط سباحة …

وعدت لأمي ……

دهشتْ لحمرة وجنتي …

اللواتي سلف لشمس البصرة أن حرقتهما ……

فأطمئنت إلى أن هواء أربد قد لائمني ..

****

كان الرجل قد شاخ قليلاً هذه المرة … بان ذلك من ترهل كرشه … وفتور في عنفوان شاربيه…

وعلى خلفية النشيد المبارك …. أعدت زوجتي بغير اهتمام حقيبة سفري العتيقة …

كانت الصغيرة متعبةٍ … كدت أؤجل سفري لتحرير الأقصى عبر الأهواز ، بسببها …

كلما انتهت المسكينة زوجتي من إعداد الحقيبة ، أفرغتها الملعونة ابنتي …


ماذا … أتريدون لي أن أخسر شرف المواجهة … اللعنة …!!


هدئ نفسك يا حبيبي … لا زالت الحرب في أولها …" هتفت زوجتي وهي تدس كيس الخبز وبعض التمر وحبة طماطم …


لا تنسي …


ماذا …؟


رأس بصل …

****

لم تكن إلا …

كان الرجل هذه المرة قد شاخ تماماً…

لقد فقد صفاً من أسنانه …كان شاربه قد أبيض تماماً … كان قد تهدل حتى صار بمقدور أنفاس النملة أن تبعث فيه الارتجاف …

كان صوته قد بح تماماً …

وعلى خلفية الله أكبر التي لم تشيخ …أعدت ابنتي الكبرى حقيبة سفري العتيقة …


لا تنسي رأس ال…


زمت شفتاها باستياء … التقطت رأس بصلٍ بأطراف أصابعها …

قبلتني على عجل وخرجت للقاء خطيبها المنتظر تحت الشرفة …

وخرجنا … لنحرر الأقصى عير بوابات كاظمة …

 

 



#كامل_السعدون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استنساخ
- بحر ايجة
- كوابيس سلطانية


المزيد.....




- الثقافة في عصر التكنولوجيا..كيف نحافظ على العمق والهوية؟
- بين الأزمات والحروب.. كيف تحافظ المهرجانات الموسيقية على حضو ...
- تولا تحيي ذكرى معركة كوليكوفو ببرنامج تاريخي واسع
- وجوه فلسطين في عيون السينما.. من حكاية يصوغها الآخر إلى ذاكر ...
- جينيفر لوبيز تعيد أجواء السينما الإيطالية الأنيقة إلى ميلانو ...
- نيكيتا ميخالكوف يتحدث عن جائزة -الفراشة الماسية- في منتدى ال ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد مقر جامع ...
- غوليكوفا: منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يجمع 70 دولة وي ...
- سر تواصل ليمور الإندري في غابات مدغشقر.. يستخدم تقنية صوتية ...
- فنانون يحتجون على تقليص الإنفاق الثقافي بالموسيقى والرقص وال ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل السعدون - على خلفية النشيد …