أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل السعدون - رحيل حشود الأرواح














المزيد.....

رحيل حشود الأرواح


كامل السعدون

الحوار المتمدن-العدد: 354 - 2002 / 12 / 31 - 19:44
المحور: الادب والفن
    


 

قصة قصيرة

 

على سفوح الجبال المحروقة … في الوديان والهضاب … بين الأزقة الملتوية الضيقة … في ساحات اللعب البائسة … قي الداخل … في باحات البيوت الطينية الواطئة الرطبة ..كانت الجثث تتعفن على مهل…

العيون تجحظ على مهلٍ … البطون تنتفخ … الأعضاء تتفتت … تسقط …

حتى الكلاب الضامرة وقطعان الماعز الجبلي وأسراب طيور الحجل … تنتفخ … تتفتت … تذوب …

وفي الفضاء صفرةٍ ثقيلةٌ لما تزل تنهمر بكثافة… حتى شمس الله المباركة حجبت نورها البهي ، غيوم المطر الأصفر ..!

فجأة حل في السكون حفيف مباركٌ آت من فضاء الله الواسع … أسرابٌ من الملائكة تهبط من عليائها بهمةٍ لتلتقط الأرواح … تسري بها عجلى إلى رحاب الرحمن …!

كانت الملائكة تبكي وهي تحلق على عجل …!

قال أحدهم لصحبه وهو ينشج :

عليكم بالأطفال ، فهؤلاء أحباب الله …!

قال آخر … بصوت رخيم :

حذار يا أخوتي أن تسقط الأرواح من بين أيديكم ، فتخنقها سموم الشيطان …

حشودٌ بالآلاف حلقت محمولةٍ على أجنحة الملائكة وبين أيديها الرحيمة الطاهرة …!


لا تنظروا إلى الخلف يا أحباب ، ليس لكم من عزيز هناك إلا الألم والعذاب … أنتم ضيوف من لا يظلم عنده أحد … !


ولكنه حفيدي يا سيدي … "هتفت عجوزٌ وهي لما تزل ممسكةٍ بذراعٍ محروقة متقيحة ، هذا أمانة عندي .


هذا ما عاد لك يا سيدتي … دعيه لهم وعجلي …!


هيا … هيا أيها الأحباب لنرحل ، قبل أن تعود حواماتهم لتضربنا بالسموم من جديد …

 

 

نوفمبر 2002 - أوسلو



#كامل_السعدون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الذي شهد المجزرة
- خطبة جمعة على التايمز
- لا تنسوا غداً أن تشكروا…بن لادن
- بعد تحرير العراق …لن تكون خيارات الفاشست هي ذاتها خياراتنا
- تهنئة لموقعنا الرائع بمناسبة سنويته الأولى
- نعوش ….ونعوش أخرى
- خريطة المنطقة العربية بعد سقوط صدام حسين
- الفتى الذي حارب الكفار وحده…!!
- على خلفية النشيد …
- استنساخ
- بحر ايجة
- كوابيس سلطانية


المزيد.....




- مختبر الأفكار.. كيف تصنع الكتابة التفكير وتكشف حقائق ذواتنا؟ ...
- ديمة قندلفت تخوض -كواليس-.. حكاية غامضة بين الصحافة وعالم ال ...
- طرابيش ومكابس ورق.. فنان فلسطيني يوظّف أدوات يومية في صورغير ...
- حكايات شعوب روسيا تتحول إلى مسلسل رسوم متحركة جديد
- -موسكونسيرت- تختتم احتفالاتها بالذكرى الـ95 بحفل في قصر الكر ...
- من الخرافة إلى رمز الأولمبياد.. كيف أصبح الدب وجها لروسيا؟
- -وقال (ت) نسوة في المدينة- تقتنص جائزة يحيى الطاهر عبد الله ...
- -النورس- يحلّق من جديد.. تشيخوف برؤية مسرحية مختلفة في بطرسب ...
- لإضافة اسم ترمب.. مجلس إدارة مركز كينيدي يلتف على القضاء ويع ...
- غدا السبت .. افتتاح مهرجان القلعة الدولى للموسيقى


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل السعدون - رحيل حشود الأرواح