أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسام محمود فهمي - هل تُحملُ المرأة وحدها بالتكليفات؟














المزيد.....

هل تُحملُ المرأة وحدها بالتكليفات؟


حسام محمود فهمي

الحوار المتمدن-العدد: 2352 - 2008 / 7 / 24 - 04:16
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


المظاهر مرآة المجتمع، منها تتضح خباياه ولو بدا أنها خافية تحت سُتُر سميكة، ما كذبت أبداً إلا عند الغفلاء، فيها التحليل الوافي لأمراض متوارثة أو مستجدة، قد تصيب النفوس والعقول والأخلاق. المجتمعات السوية تقل فيها المساحة بين الظاهر والباطن، تتسق مع نفسها، لا تعرف حياتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية الازدواجية، أفعالها جادة، كلامها بالنهار لا يناقض كلامها بالليل.
مقدمة دفعني لها ما رأيت، لم يستفز القلم أول مرة، لكنه استثاره في الثانية، أكد علي ما نحن فيه من تناقضات ومفاهيم يغيب عنها الفهم، في كل المجالات. في المرة الأولي شاهدت رجلاً يرتدي جلباب أبيض شفاف عن ملابس داخلية دائرية الحدود وجسد عار يصطحب زوجة منقبة تكاد تكون مسحوبة لعجزها عن الرؤية. استغربت إلا أن قلمي آثر البقاء في دفء جيبي. لكن ما رأيت مرة أخري أخرجه منتفضاً مصمماً علي البوح، إننا أمام مجتمع يعاني، ما أري وغيري من أصحاب القلم مظهر لمرض عُضال أصاب كل نواحي حياتنا، يعكس محنتنا في كل شئ. هذه المرة كنت في القطار، شاهدت رجلاً منتشياً ببدلته السوداء وقميصه الأصفر المفتوح حتى منتصف صدره، كان يتجول بطول عربة القطار، لم يجلس كثيراً لمدة ساعتين، لم أتبين صحبته، لكن عند محطة الوصول نزل مع زوجة منقبة، متشبثة به، تتحسس سلالم القطار خشية السقوط.
دارت الأفكار في خاطري، الأمر ليس تمسكاً بالدين بقدر ما هو محاولة لإثبات الذات، إقناع النفس بالسيطرة والتحكم والإخضاع، بالأمر والنهي، ما يتعذر في الحياة اليومية لا يمكن إلا مع المرأة، مع من يفترض أنها شريكة، ازدواجية معيبة في التناول. هل الرجل كاس عار مستحب المنظر؟! هل يأمر زوجته بالحشمة وينساها في نفسه؟! هل النواهي عليها وحدها؟! ما مدي ثقافته العامة ومعلوماته الدينية؟ لا يقرأ ولا يبحث، من غرسها فيه؟ من المؤكد أنه يفتقد الأساسيات، الإدراك، العقل، انفصمت شخصيته، ليس وحده.
لماذا تختفي المرأة وراء الأردية الثقيلة الداكنة في عز الحر، بينما يتخفف الرجل ويعيش علي راحته متحرراً من حرارة لافحة وشمسٍ قائظةٍ؟ ألا تنتمي المرأة لفئة البني أدم الذي يشعر بتغيرات الجو ويعاني منها ويتقألم في ملبسه مع تغيرها؟ هل المرأة وحدها هي محور التكليفات والمعاناة؟ هل القيود عليها وحدها؟ لماذا لا يشاركها فيها الرجل ولو من باب المساندة النفسية؟ هل هي وحدها أساس كل خطأ وسببه الرئيسي؟
إنها ليست حالة رجال تعروا ونساء اكتسين لدرجة الاختفاء، إنها حالة مجتمع بأكمله فقد سلامه النفسي، أخفق طويلاً، من حوله تقدموا وعلوا واكتسحوا، أحس بالعجز، لم يجد ذاته إلا في القشور والسطحيات، اختبأ وراءها وبداخلها، تُغني عن الفهم والتفكير، عن العمل بكد وجد، في شتي نواحي الحياة، الدين أحدها.
نكتب، غالبية عظمي لا تقرأ، أقليه شحيحة تَنتقي وتُؤول وتُهيج. ما خدعت المظاهر أبداً، فاضحة هي لما تحتها، أياً كانت الثياب، شفافة أو داكنة. أيخفي المرض؟ لا، لا، لا، ...
مع الشكر،،
مدونتي: ع البحري
http://albahary.blogspot.com/





#حسام_محمود_فهمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصرُ.. بعضُها يأكلُ بعضَه
- الثانويةُ العامةُ..وامبراطوريةُ الغشِ
- المهنةُ: مُفتي فضائياتٍ
- القاهرة اليوم00 فقط؟!
- تَحَجبي تَتَزوجي
- الفوضي في مصر .. غيرُ خلاقةٍ
- رهانُ الإخوانِ
- الإلهاءُ العامُ...
- شبكةُ حزبِ الله..
- علاوةٌ أم نقمةٌ؟
- تصعيد المرأة .. بين الشعارات والاعتبارات
- متي تنتفض الكراسي؟
- التعليمُ -المميز- وتدميرُ الكلياتِ
- هل تصبحُ مصرُ خليجيةً؟
- المدير الزغنن
- مُغتصَبةٌ جانيةٌ .. وإعلامٌ خائبٌ
- عندما يُحرَضُ الطالبُ علي المؤسسةِ التعليميةِ
- لجان الترقيات بالجامعات..جولة جديدة؟!
- الجودة في التعليم .. الصراحة راحة وأمانة
- الحق في الميليشيات


المزيد.....




- الدخول لم يعد مجانا.. كاتدرائية كولونيا الشهيرة تفرض رسوم دخ ...
- وصول الوفد الباكستاني إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمش ...
- الوفد الهندي يصل إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمشاركة ...
- السيد يحصد أول تأييد لمرشح لمجلس الشيوخ من منظمة يهودية مناه ...
- إيران في أيام الحداد الكبرى.. الملايين يشيّعون المرشد الأعلى ...
- رئيس البرلمان البنغلاديشي يلتقي رئيس مجلس الشورى الاسلامي مح ...
- وفد من الجماعة الإسلامية ووفد برلماني من بنغلاديش يؤدّيان وا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي -محمد باقر قاليباف- خلال لقاء نائب ...
- حرس الثورة الاسلامية: نحذر الأعداء بأن أي أخطاء في الحسابات ...
- حرس الثورة الاسلامية: نحذر الأعداء بأن أي أخطاء في الحسابات ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسام محمود فهمي - هل تُحملُ المرأة وحدها بالتكليفات؟