أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرهف مينو - حكاية لم تكتمل ....














المزيد.....

حكاية لم تكتمل ....


مرهف مينو

الحوار المتمدن-العدد: 2344 - 2008 / 7 / 16 - 07:49
المحور: الادب والفن
    


أسنانه مصفرة من أثر التبغ وتعاطي الحشيش , طرقه الدائم على خشبة البار القذرة

الرقبة الغليظة والخرقة الوسخة , أبخرة الكحول متمازجة متماسكة , بقايا المشروبات أسفل الكؤوس .

روائح الجنس والغريزة تملأ المكان , نساء بوجوه رمادية وصفراء يختلط عرقهن بروائح المكان ورمادية الجدران والقليل من النور المتسلل.

- الدفع سلفا .

قالها " البارمان " وهو يرمي الفوطة القذرة على كتفه باسطا كفه الغليظ على الطاولة

قابعا في الزاوية رأيته , ينظر بعينيه التائهتين في المكان , جافلا أحيانا من ضحكة تنطلق بغنج لتحول عصير الكروم في رأسك لماءِ نارٍ يغلي .

رميت النقود على الطاولة وتوجهت نحوه ....

- أنت جديد هنا ....

سحبت الكرسي وجلست دون استئذان

- لم أرك هنا من قبل ؟ .. أنت جديد ؟

سحب الزجاجة , قربها من كأسه , احتضنها بيده . خرج صوته لاهثا خدرا مشبعا بالكحول الرخيص .

- كل يوم أنا هنا , أنت لا تراني ... أراك كل يوم تقريبا .

عاد للنظر إلى الطاولة , أشعل سيجارة من أخرى كانت تلفظ أنفاسها

ازدحم المكان بالسكارى وبنات الليل اختلطت الهمسات واختلطت الأجساد بمزيج جهنمي لاهب .

لفت نظري حذاءه اللامع وربطة العنق الغالية الثمن التي يرتديها والتي تتناقض مع القميص الأزرق الرخيص , الملطخ ببقع لم أستطع اكتشافها .

صفار يحيط قبة القميص والجيب المنتفخ الفارغ إلا من علبة سجائره التي يصرّ أن يرجعها لمكانها كلما أشعل واحدة

أتامل زوار المكان وتلك الوجوه التي اعتدتها , باحثا عمن أعرفه منهم

- أنا بالنسبة لك محطة أو ربما شخصية على طبق الورق الأنيق خاصتك .

أخرجتني كلماته من تأملاتي نظرت إليه مستغربا.

- لا تستغرب .... أعرفك, الكل هنا يعرفك . تأتي لتجالس السكارى وبنات الليل , تشارك الكفار كفرهم لتستعيذ بعدها بالشيطان وتحظى ببعض كلمات تنقشها من ذهب كما يقولون عنك .

كلماتك معجونة بصلف المتفرج ودمائنا المراقة على موائد أصدقائك لننتهي ربما حكاية أو تشويحة يد أو ربما شفة مقلوبة امتعاضا .

تعيش فينا ومن خلالنا لأن روحك عاجزة وخيالك مشلول

- وأنت ...؟

ضحك بهستيرية وقذف ما تبقى في الزجاجة داخل جوفه .

- لن أسمح لك أن تسجنني في حكاياتك وتقفل علي بنقطة تضعها آخر السطر , تستبيحنا كالأجساد التي حولك تغلف أرواحنا المتعبة كالعفن .

وقف راميا قطع النقود على الطاولة ,سار باتجاه الباب تتبعني وتتبعه عيون الموجودين الغاضبة ليضيع وسط زحام الشارع وطرقات البارمان التي لم تتوقف






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سؤال صعب ...
- كمنجة ...
- هواجس حقيقية
- إعتراف متأخر
- قناة الجزيرة في سوريا : إعلامٌ عاجز
- لوثة حضارية
- نساء دمشق
- أفكار على جدار سوري ...
- vأفكار على جدار سوري
- حلوم
- الليلة ما قبل الأخيرة ...
- مطر وتراب
- متى يصرخ السوري .... من الجفاف
- قصة


المزيد.....




- موسكو تستضيف ملتقى سينمائيا دوليا بمشاركة شباب من 8 دول
- فيلم -أرض الخرسانة- الوثائقي الأردني يفوز بجائزة مهرجان لندن ...
- الوطن الذي نحمله معنا.. الهجرة والمنفى في أفلام الأنيميشن
- بشار المصري يبحث مع اتحاد الكتاب والأدباء تعزيز الهوية الثقا ...
- السنن الكونية في النظام القرآني
- مجلة “سينماتيك” في عندها 6.. من ذاكرة الأرشيف إلى رهانات الر ...
- مصرع مقاتل في الفنون القتالية المختلطة في هجوم تراب الإرهابي ...
- كوميديا سوداء أرجنتينية تستعيد أجواء هتشكوك في فيلم العلاج ع ...
- مهرجان لوميير بمدينة ليون يستحضر روائع السينما العالمية في د ...
- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرهف مينو - حكاية لم تكتمل ....