أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرهف مينو - لوثة حضارية














المزيد.....

لوثة حضارية


مرهف مينو

الحوار المتمدن-العدد: 2017 - 2007 / 8 / 24 - 05:16
المحور: الادب والفن
    


حتى عاصم ابن الأربع سنوات توقف عند تلك اللوحة الكبيرة التي تحمل صورة شاب يبتسم رافعا يده اليمنى محييا ... من لا اعرف ؟
- بابا ... مين هادا ؟
- ... هذا الرئيس .... رئيس الدولة " بشار الأسد "
استمرت معركة عاصم مع صورة الشاب المبتسم ليصل ليده ويلمسها , لم تنتهي أسئلة عاصم السهلة بالنسبة لي .. مررنا بكل شوارع المدينة المليئة بصور الرئيس واللافتات التي تقول كلها : نعم .
فاجئني عاصم بسؤال لم اتوقعه ابدا :
- بابا ...... بشار رفيقك .....
- نعم بابا صديقي .
- ........ بتحبوا وليش ما بيجي لعندك متل عمار ؟
هنا تذكرت " فرويد " اليهودي وفلسفته عن الكذب والصدق والجنس والرضاعة لم اعرف بما أجيب, السؤال بنظر عاصم بسيط , هو معتاد دائما ان يرى كل أصدقائي في المكتب نجلس مع كؤوس الشاي او فناجين القهوة ونتكلم في السياسة والحب .
- بابا بشار بيروح لعند عمار ؟
أمام إلحاح عاصم لمعرفة اذا كان " بشار " يأتي مكتبي او يشرب الشاي معي او مع عمار لم استطع الا ان اكذب :
- نعم يأتي ... ويجلس ونشرب الشاي .؟
- بيجي لحالوا ولا معو حدا ؟
اجبته :
- احيانا لوحده ... ولكنه لا يجلس طويلا ... هو دائما مشغول .
- طيب بس اجا .... دقلي مشان شوفوا عندك .
- تكرم .
لم ينتهي عاصم من أسئلته والتي في الحقيقة كانت طويلة ومملة , ولكن ما قرأته عن التربية الحديثة وعبارة " يجب ان تحاور طفلك " كانت تقف في وجهي تبادر لذهني امام اسئلته الكثيرة ان استعمل معه اسلوب القمع والصراخ ولكن " اللوثة " الحضارية كانت ما تزال تسيطر علي .....
حتى اليوم وكل صباح يسألني عاصم على الهاتف :
- بابا ... اجا " بشار "
سؤاله لا يتغير واجابتي دائما تكون " والله مانو فاضي "

مرهف مينو






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نساء دمشق
- أفكار على جدار سوري ...
- vأفكار على جدار سوري
- حلوم
- الليلة ما قبل الأخيرة ...
- مطر وتراب
- متى يصرخ السوري .... من الجفاف
- قصة


المزيد.....




- الفيلم الكوري The Great Flood.. رعب اليوم الأخير لكوكب الأرض ...
- قراءة في كتاب كارل لويث : بين فيبر وماركس
- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرهف مينو - لوثة حضارية