أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مازن كم الماز - ترجمة عن الدادائية














المزيد.....

ترجمة عن الدادائية


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 2344 - 2008 / 7 / 16 - 11:08
المحور: الادب والفن
    



انفجرت الدادائية إلى المسرح في عام 1916 بحماسة تصم الآذان : فظة , وقحة , غير محترمة و عدوانية . كانت أصواتها صاخبة , وكانت رؤاها صادمة , و لغتها انفجارية . مع ذلك لم تكن الدادائية فوضى لا هدف لها . بالأصح كانت عبارة عن استجابة الفنانين لعنف و صدمة الحرب العالمية الأولى – و لصدمة العصرنة بشكل أكثر عموما – عبر تطويرهم تكتيكات الصدمة الخاصة بهم . لقد انتقدوا المفاهيم التقليدية عن الفنان كسيد في بيئته باستخدام مواد جاهزة سلفا أو تنظيم القرارات الجمالية وفقا للصدفة . لقد سخروا من التعريف التقليدي للبيئة الفنية , و وسعوها لتشمل مواد الحياة المعاصرة – الصحف , المجلات , أوراق البطاقات , أجزاء الآلات , أغلفة الأغذية , المزامير ( من الآلات الموسيقية ) , الإعلانات , مصابيح الإضاءة , و هكذا . من خلال أدائهم , أعمالهم التي أذهلت الجمهور , و استخدام وسائل الإعلام الجماهيرية , قاموا بتغيير أعمق لإدراك ما الذي يشكل العمل الفني بجعلهم الحدود بين الحياة و الفن مائعة غير واضحة .
دفعت الثورة الهائلة للحركة الدادائية الكثيرين لتعريف الدادائية على أنها "معادية للفن" – مصطلح استخدمه الدادائيون أنفسهم . لكن التكتيكات الدادائية التي تبعث على الصدمة كانت تعني إنكارا بالجملة للفن عن أنها كانت ابتعادا عن الفهم التقليدي للفن كفن سحري أو خارق للعادة . يجب على الفن , كما فهمه الدادائيون , ألا يكون هروبا من الأحداث اليومية , بل يجب بالأحرى أن يسلط الضوء على عنف , فوضى و رياء الحياة المعاصرة . كما كتب الدادائي هوغو بول "بالنسبة لنا , الفن ليس غاية بذاته...بل عبارة عن فرصة للإدراك الحقيقي و نقد الأزمنة التي نعيش فيها" . تحت طرافة و سخافات الدادائية يوجد أساس أخلاقي جدي للغاية .
ظهرت الدادائية في زيوريخ , المدينة التي وفر حيادها ملجأ آمنا للفنانين الأوروبيين الذين كانوا معارضين للحرب . ثم انتشرت الأفكار الدادائية إلى مدن أوروبية أخرى بالإضافة إلى أمريكا . بالإضافة إلى زيوريخ كانت أهم مراكز الدادائية برلين , هانوفر , كولونيا , نيويورك , و باريس . فيما كان لكل مدينة هوية دادائية خاصة , فإن الأفكار الدادائية من مكان لآخر بواسطة الفنانين الذين سافروا بين المدن , بالإضافة إلى التوزيع العالمي للمنشورات الطليعية .
نقلا عن http://www.nga.gov/exhibitions/2006/dada/cities/index.shtm

تراث الدادائية – نص كتبه لين كيلمانسون ماثيني
في كل سلوكها الفاضح , التخيلات الفوضوية , الأصوات المتنافرة , تمثيل العالم هزليا امتلكت الدادائية في أساسها موقفا أخلاقيا جديا ضد الظروف الاجتماعية و السياسية المعاصرة . كانت إستراتيجياتها الهجومية – استغلال المواد الفنية غير التقليدية , التنقيب في وسائل الإعلام الجماهيرية , الهجوم على تقاليد التاريخ , تدمير اللغة , استكشاف اللاوعي , قص و إلصاق الصور المركبة – كانت شكلا من الاحتجاج الذي ردد صدى التكتيكات العدوانية التي شهدتها الحرب العالمية الأولى . دفع الدادائيون بشكل نهائي حدود ما يستحق أن يكون فنا , معبدين الطريق أمام الكثير ممن تلاهم . لقد تساءل الدادائيون عن و أثروا في سؤال كيف يمكن للفن أن يبدو , و أعدوا المسرح للكثير من الحركات الطليعية – بما في ذلك السوريالية , فن البوب , وفن الأداء . كما غير الدادائيون نهائيا مشهد الثقافة الشعبية , و أثروا في شكل التصاميم التصويرية , الإعلان , والأفلام , و حطموا الحواجز بين الفن الراقي و الأدنى . بالعودة إلى الحركة بعد قرابة قرن على ولادتها و ملاحظة الأصداء الكثيرة للدادائية , من الواضح أن ( بكلمات الدادائيين أنفسهم ) الدادائية قد بقيت ! أن الدادائية قد انتصرت !
نقلا عن http://www.nga.gov/exhibitions/2006/dada/cities/dadalegacy.shtm

ترجمة : مازن كم الماز



#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا ساركوزي سيتدخل و لا نحن نريد أو ننتظر تدخله...
- ثورة الفن المعاصر و الفن المعاصر للثورة ,
- عن نقد الأستاذ عمار ديوب لمشروع الرؤية السياسية الجديدة
- عن مجزرة سجن صيدنايا
- بين باريس و أنقرة و كاراكاس
- بين الاستبداد و الحرية
- برنامج الاتحاد العام للأناركيين
- بين دوغما الماركسية و المتمركسين و واقع الناس....
- بيروت خيمتنا..بيروت نجمتنا..
- نعوم تشومسكي عن 1968
- من سقوط المراهنة على الخارج إلى المراهنة على الشعب كقوة وحيد ...
- عن إعلان مشروع رؤية سياسية فلسطينية جديدة
- تاريخ مجموعات الألفة affinity groups
- نحو التغيير الذي يعني حرية الناس
- من كتاب الاقتصاد الأناركي : بديل عن عالم في أزمة
- ما يعنيه الكلام عن اليسار العربي الجديد
- من منشورات الأممية الموقفية situational international
- بعد توافق النخب و السلام بين الديكتاتوريات : نحو حرب الناس م ...
- الأناركية بقلم دانييل غورين
- مانيفيستو كو - ريتوس , من منشورات الأممية الموقفية


المزيد.....




- الفنان عزيز خيون: المسرح العراقي -رسالة تنويرية-
- فيديو مسرّب لمدير الـFBI كاش باتيل… يُظهره يرقص على أنغام مو ...
- بعد سنوات من الغياب.. سيلين ديون تعود إلى المسرح من بوابة با ...
- الأدب في زمن الشاشة.. هل انتهت هيبة الورق؟
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح
- دورة ثامنة ل-الإكليل الثقافي- في الرباط حول الجهوية المتقدمة ...
- القضاء التونسي يحكم بسجن الصحفي غسان بن خليفة عامين والنقابة ...
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح من برج إيفل: -أنا مستعدة- ...
- كيف حوّل زكي ناصيف دبكة القرية اللبنانية إلى هوية وطنية؟
- تراث لبنان تحت القصف.. -الدروع الزرقاء- تحاول إنقاذ آثار صور ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مازن كم الماز - ترجمة عن الدادائية