أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم سوزه - علي بابان وضريبة الوطنية














المزيد.....

علي بابان وضريبة الوطنية


سليم سوزه
كاتب وباحث

(Saleem Suzah)


الحوار المتمدن-العدد: 2312 - 2008 / 6 / 14 - 10:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا احد منّا يختلف على وطنية واخلاص الوزير التوافقي العراقي علي بابان وشعوره الكبير بالمسؤولية تجاه بلده وشعبه، ناهيك عن جرأته منقطعة النظير في اتخاذ قراره الحسّاس بعدم الانسحاب من التشكيلة الحكومية حينما قرّر التوافقيون مغادرتها.
المشكلة ان هذه الوطنية وهذا الاخلاص مُهدّد اليوم بخيار مُر، يُريد من خلاله النفعيون تحجيم تلك الطاقة وابعادها عن الساحة الوزارية القادمة التي يجري التفاوض بشأنها حتى هذه اللحظة.

انه زمن عجيب وغريب ان تُجرى المساومات الرخيصة على الوطنية والتفاني للصالح العام بهذه الطريقة البخسة، فاليوم هناك مَن يريد اقصاء بابان من منصبه كوزير للتخطيط لكونه خرج عن ولاية ابيه وتمرّد على من أتى به لكرسي الرئاسة، والاّ فالمطالبة بوزارتين بدل التخطيط لسد رمق العطشى من عشّاق المناصب .. باختصار هناك من يضرب على وتر (لو العب .. لو اخرّب الملعب) في طريقة تعاطيه مع الملف الوزاري الشائك دون النظر لمشاكل العراق ومصائبه الحقيقية.

نعم، نحن مع المفاوضات في اي موضوع ٍ كان، واي قضيةٍ تستجد .. لكن كلي أسف حينما يتم التعرّض لقضية يُفترض لها ان تكون واحدة من ثوابت الامور التي يجتمع عليها القوم من شمالهم الى جنوبهم، ومن شرقهم الى غربهم، فبابان واحد من هذه الثوابت لما قدّمه لوزارته وشعبه ووطنه، حينما لم يكن له سوى بابين اثنين .. اما الانسحاب من الحكومة والتماشي مع قرار كتلته، او الاستمرار في العمل كوزير مُحارب تأبى اخلاقه ترك العراقيين في منتصف طريقهم.

فاختار الثانية لينحاز الى مظلومية شعبه، ويُكمل مشواره مع سرب الماضين الى المستقبل.
بالله عليكم، الا يستحق هذا الرجل الذي ترفّع عن السنية والشيعية، ليذوب في الوطنية كل الاحترام والتقدير؟
لماذا يُطالب البعض اليوم، باقالته وابعاده عن منصبه بهذه الطريقة المُهينة؟
اهذا جزاء مَن لم ينصهر في بوتقة طائفيته في العراق الجديد؟
ما بال مَن بكوا على (مظلومية) طائفتهم وذرفوا الدموع على (تهميشها)، يطالبون اليوم باقالة ابن هذه الطائفة!! اوَ ليس هو منها!! ام ان الامر لا علاقة له بالطوائف، بقدر ما له علاقة بالمصالح.

اتمنّى ان لا تفرّط الحكومة بالوزير الشجاع، حتى لو كان الثمن ثلاث وزارات وليس وزارتين اثنتين، لأنه وبكل بساطة لم يتخلّ عنها وقت شدّتها .. فكيف يُعقل ان تتخلّ عنه في رخائها، وهو الوزير المُمتحن والمُمحّص بالوطنية، في حين لا احد يضمن اخلاص البدلاء، اذا ما مُحّصوا بالبلاء.



#سليم_سوزه (هاشتاغ)       Saleem_Suzah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انتخابات مجالس المحافظات بين العمامة والكفاءة
- فوبيا التصريحات الاعلامية
- دغدغها فتندي .. طاب الكرى بكندي
- آخر تصريحات الكيّا
- ثقافة الرصاص
- آآآآه ... لو كان عندنا هدّافاً
- اعتقال وزير الثقافة
- قرار حل اللجنة الاولمبية العراقية
- الشيوعية مأساة المولد .. مأساة النهاية
- الحوار -المُتعفّن- وليس -المُتمدّن-
- ماذا يقولون ادعياء القومية اليوم عن مفاوضات سوريا واسرائيل
- ماذا لو كان هذا القرار في العراق
- حرب الحزب الاسلامي العراقي
- عندما تكون الميليشيا اقوى من السلطة
- هل اصبح البعث الممثل الوحيد لسنّة العراق
- كيف تنهض امتنا .. جواب على تعليق الاخت سلمى المختار
- اغتيال الصحافة
- التجنيد الالزامي .. ماله وماعليه
- المشروع العراقي الجديد في مواجهة ايران
- الاسلام والليبرالية


المزيد.....




- مسؤول إيراني يرد على ترامب بشأن مضيق هرمز والاتفاق مع طهران ...
- لعبة -كول أوف ديوتي- الجديدة تثير جدلاً بسبب سيناريو حرب كور ...
- بعد رحيل أوربان.. الاتحاد الأوروبي يفرج عن 16 مليار يورو للم ...
- فقد ونزوح.. عيد حزين لأيتام غزة
- عاجل | مهر: سماع أصوات للدفاعات الجوية قرب جزيرة قشم
- لماذا وصفت إيران تصريحات ترمب بأنها مزيج من الحقيقة والكذب؟ ...
- قلق فلسطيني من توسيع السيطرة الإسرائيلية في غزة
- كيف يهدد اتفاق أمريكا مع إيران إرث نتنياهو السياسي؟.. مسؤولو ...
- روبيو يلتقي نظيره الباكستاني مع قرب التوصل لاتفاق مبدئي مع إ ...
- بابكر فيصل في بلا قيود: البرهان يسعى لإعطاء الجيش الشرعية لل ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم سوزه - علي بابان وضريبة الوطنية