أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سليم سوزه - حرب الحزب الاسلامي العراقي














المزيد.....

حرب الحزب الاسلامي العراقي


سليم سوزه
كاتب وباحث

(Saleem Suzah)


الحوار المتمدن-العدد: 2283 - 2008 / 5 / 16 - 03:36
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مَن راقب وتيرة تصريحات الحزب الاسلامي العراقي بقيادة نائب رئيس جمهورية العراق السيد طارق الهاشمي مؤخراً، سيجد بأن الحزب بدأ علناً بالكشف عن موقفه الحازم تجاه عمليات العنف والارهاب المستشري على الساحة العراقية .. حيث دعا في آخر بيان له هيئة علماء المسلمين الى التبرّأ من رئيسها حارث الضاري نتيجة تجنّي الأخير على الحزب وعلى شركائه الآخرين في العملية السياسية العراقية ووصفهم بالعملاء للاجنبي في اشارة الى التعامل مع القوات الامريكية المحتلة.

هذا الموقف ممّا لاشكّ فيه كان موقفاً جريئاً يصدر من اهم احزاب الوسط السني واكثرها شعبية ً تجاه مؤسسة دينية تنتمي لنفس طائفته، وهو ما كان سبباً حسب تصوّري في جعل الحزب الاسلامي هدفاً للاعمال الارهابية الاخيرة التي استهدفت مقره في بغداد ورموزه القياديين .. حيث طالعتنا نشرات الاخبار يوم امس بأن انتحارياً كان قد فجّر نفسه بالقرب من مقر الحزب الاسلامي العراقي في الكرخ ببغداد، فضلا ً عن انفجار عبوتين ناسفتين استهدفتا السيد عبد الكريم السامرائي والسيد علاء مكي وهما قياديان في الحزب في حادثتين منفصلتين اودتا بحياة عدد من الحراس الشخصيين. هذه ليست المرة الاولى التي يتعرّض فيها قياديو الحزب الى عمليات ارهابية واغتيالات جبانة نفذتها قوى الظلام والتكفير، فقد اعطى الحزب خلال مسيرته السياسية بعد سقوط النظام المُباد ولحد هذه اللحظة كوكبة من الشهداء وعلى رأسهم الشيخ الشهيد اياد العزي احد منظري الحزب ومهندسي سياسته .. الاّ ان هذه المرة كانت كاشفة نوعاً ما عن جهة التنفيذ اكثر ربما من اي فترة سابقة ... لسنا هنا قضاة او نطلق الاتهامات جزافاً لكن هذه الحوادث الارهابية لم تأت الاّ بعد فترة بسيطة من بيان التبرّأ من حارث الضاري وفي فترة حساسة جداً تشهد فيها جبهة التوافق حالة من الارباك وعدم الانسجام في مسألة تقديم مرشحيها لشغل الحقائب الوزارية الشاغرة.

الحزب الاسلامي العراقي يحارب اليوم على اكثر من جبهة، فمن جهة يحاور ويفاوض الحكومة العراقية على الاسماء المرشحة من قبل جبهته الى الوزارات العراقية، في حين يعمل من جهة اخرى وبقوة على اخضاع الخطاب السني المتشنج والمتشدد لتتأقلم مع الحالة العراقية الجديدة والقبول بالتغيير الذي حصل في العراق بعد التاسع من نيسان عام 2003، فضلا ً عن لعب دور أساسي في تهذيب وتطبيع العلاقات الخارجية العراقية مع البيت العربي والاقليمي من خلال زيارات السيد الهاشمي المتكرّرة الى دول الجوار العربي والاجنبي .. لهذا كان من المؤكّد ان يصبح هدفاً ستراتيجياً للارهابيين والقتلة الذين لا يرضون له ان يلعب هذا الدور امّا حسداً او حقداً عليه. وما زاد من الطين بلة، ما صدر قبل ايام من هجوم اعلامي كبير على هذا الحزب من قبل رفقاء الدرب في قائمته وهم مؤتمر اهل العراق بقيادة الدكتور عدنان الدليمي ومجلس الحوار الوطني برئاسة السيد خلف العليان، حيث طالبوا الحزب الاسلامي بالكف عن تهميش المكونات الاخرى في الجبهة وضرورة اشراك الجميع في القرارات المهمة والمحادثات الجارية مع الاطراف الحكومية متهمين الهاشمي وحزبه بالهيمنة على قرار التوافق وعلى اغلب المناصب الحسّاسة في الحكومة.

هذه المسألة جاءت متزامنة مع بيان الحزب الاخير ضد هيئة العلماء ممّا كانت سبباً ربما في ازدياد حالة الكراهية له ودفع المتطرفين الى القيام بهذه العمليات ضد قادة الحزب وكوادره ومقراته، واياً كان وراء ذلك فأنا اعتقد بان الحزب سوف يتعرّض الى المزيد من العمليات الارهابية او المضايقات على الاقل، نتيجة ً لمواقفه التي اتسمت منذ اليوم الاول للسقوط بالتمايز والاختلاف عن الحالة السنية العامة .. لكنه سينتصر في نهاية حربه وسيضع له قدماً في ازدهار العراق وتقدّمه، لأنه اختار ان يكون مع الجماعة وساند الاغلبية من ابناء هذا الشعب المسكين في عمليتهم السياسية لاخراج المحتل، فكان بحق مع الجماعة الذين يد الله معهم.



#سليم_سوزه (هاشتاغ)       Saleem_Suzah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما تكون الميليشيا اقوى من السلطة
- هل اصبح البعث الممثل الوحيد لسنّة العراق
- كيف تنهض امتنا .. جواب على تعليق الاخت سلمى المختار
- اغتيال الصحافة
- التجنيد الالزامي .. ماله وماعليه
- المشروع العراقي الجديد في مواجهة ايران
- الاسلام والليبرالية
- -اسلامي الهوى .. ليبرالي الميول- يقبل بالحوار يا عبد العالي ...
- تخرّصات الظواهري
- نعم انهم متمدّنون حقاً
- كللللللللش،التوافق عادت
- الاسلام اللّيبرالي ازعج اليسار التقدّمي
- هل غادر الشيوعيون من متردّم ؟
- لماذا نخاف من وفاء سلطان ؟!
- التاسع من نيسان عيد العراقيين الثالث
- قمّة سوريا والمواجهة العربية الايرانية
- صعاليك الفريدام
- التوافق لا تتوافق
- ارهاب القاعدة يوقف سلام المطران رحّو
- هل سيفعلها الشيوعيون ثانية ً ؟


المزيد.....




- -الرب لا يستجيب لمن يخوضون الحروب-.. البيت الأبيض يرد على با ...
- سر دعم الإخوان للهجمات الإيرانية على دول الخليج
- النائب البطريركي للاتين في الأردن: نرحب بإعادة فتح كنيسة الق ...
- إسرائيل تمنع قادة الكنائس من الوصول إلى موقع قداس -أحد الشعا ...
- لبنان: الشيخ ماهر حمود: كان يجب على المسلمين والعرب التحرك ف ...
- إيهود باراك يحذر من انهيار الجيش الإسرائيلي
- قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى خامنئي: تضحيات ال ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: إستهدفنا عند الساعة 12:05 دبّا ...
- حرس الثورة الإسلامية: استهدفنا في الموجة 87 مراكز القيادة وا ...
- حرس الثورة الإسلامية: استهدفنا في الموجة 87 مراكز القيادة وا ...


المزيد.....

- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سليم سوزه - حرب الحزب الاسلامي العراقي