أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبتهال بليبل - ثوب ماكان ليستر ملامحها الشاحبة














المزيد.....

ثوب ماكان ليستر ملامحها الشاحبة


إبتهال بليبل

الحوار المتمدن-العدد: 2324 - 2008 / 6 / 26 - 07:50
المحور: الادب والفن
    


ارض شاحبة الملامح عجيبُ ، سُكانها ، هم أقرب إلى الاشباح ، يكاد مرآها، للوهلة الأولى، أن يُنتزع الابتسامة منها ! مساحاتها شاسعة تطلُّ من فوقها آثار متمرِّدين؛ النخيل يضفي عليها الاصالة ، تشُع جمالاً ، مظهراً أشبه ما يكون لوحة فنية تُعبر عن أوجه عديدة ،هي ، دائمة التدثُّر بالـهموم والاحزان ؛ وهو ثوب ما كان ليستر ملامحها . كانت ، ومازالت تملك كل شيء ، ولكن ، ولا اي شيء ، بيد أن لخرقة صغير من هذا الثوب هي ماكان يتسع لها ؛ نذرت أبناءها للموت ، أرضُ ، تتوسم بسمات التضحية ...لا إستقلال ، حتى في كنف إستقلالها ، كما هي عليه اليوم ، وما كانت ، ولا كانت لترى النور . فقبل أن تصبح الارواح فيها رخيصة ، كانت خبيثة ، يسعون وَجِلين إلى تضييق الخندق الفاصل بين مبادئ العدالة والحرية النبيلة وبين مسلكهم اليومي ، العدالة ، ربما لم تكن ممكنة في التاريخ القديم ، واليوم تكاد أن تكون مستحيلة ، أجل ، كانت الارض مثال ، لا محال ، حَوٌت ، الأديان والملل كافة . وكانت تصرُّ على أمتلاكها قبور الصحابة والاولياء ، لكنها ، مع ذلك ، كانت أرض الأفعال بقدر ما كانت أرض التأمل . ولا ينال من منزلتها السامية ، وقولي إن هذه الارض كانت وما زالت ، تخفي في جعبتها أكثر من طعنة . من البشرَ ، كانت أرض فولاذية ؛ ومع أنها لا تلين ،،،، فإنها تتحلَّى بمرونة فائقة لأستيعاب جثث أبناءها ؛ هي أرض طاهرة ، وضمير أمة تحتضر، ومنذ فجر التاريخ وهذه الارض،ما انفكت من أن تبتلًى بالحروب ، وتكاد أن تكون تاريخ للحروب حصرًا، حتى أمست ، تذكر الحربَ وكأنها حدثٌ عادي أو تكاد . سُكانها يواصلون نشاطاتِهم اليومية ، ولا تثنيهم عن ذلك المعاركُ الدائرة في جوارهم ؛ فبينما كان مشعلي ، الحروب يصولون ويجولون لم تكن حياةُ سُكانها تتأثر كثيرًا.... غير أن سيناريوهات حروب اليوم ، باتت تقدم صورةً مختلفة كليًّا عن تلك : فمع التطور المخيف في سُبل الحروب ، لم يعد في الإمكان حصرُ آثارها في زاوية من هذه الارض ؛ فولدت عواقب وأججت تداعيات نفسية وروحية واقتصادية ، طالت الكل . نوع جديد ومستحدث ، القتل ثم القتل ثم التدمير، وربما جروح خطيرة وتشوهات نفسية وبدنية دائمة، ضحاياها يعانون العواقب ، آثارًا مدمِّرة ، يتامى ؛ ارامل ، أغتصاب ، تعذيب ، نازحين ، مهجَّرين ، والمصابين بفايروس العظمة ، ومافيا السلاح ، و أصحاب المصالح الأنانية ، لكن الخسارة دوماً تلتف حول ، سُكانها .... واقع مؤلم لأجترار صور رهيبة وخوف ونقمة ورغبة للأنتقام ، القسوة وسفك الدماء والتنكيل والتجريد من الانسانية ، والتوحش والرغبة في القتل والعدوان واحتلال الأرض وقمع الإنسان منهج عنفي عدائي .




#إبتهال_بليبل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاديان و السياسة
- كسرة من خبز عفن تشم رائحتها من عذابات الجوع الابدي
- أدب بلون القلوب ...
- وكان من الذكريات مايثقل الجفنين
- عيون ترقب الموت ....
- وجع أخير مع وطني ..........
- رؤى وهواجس في بلدي ...
- مكامن الذات و طعم السنار
- عصر المرأة العراقية ...
- شرفات أيامي ....
- أيات الصد والهجران ...
- عرس الخلود ...
- جراح من عباب المحنة ...
- أوراق بين الرصاص ...
- أين هي التفاحة ؟
- فقدان الاخلاق والمبادىء
- الحلم الواعد


المزيد.....




- أبرز ما قاله أحمد السقا عن طليقته وصديقه الفنان الراحل سليما ...
- مسؤول يمني: اليونسكو أوفد بعثة للتحقيق في الانتهاكات التي تع ...
- تركي آل الشيخ يشارك -أجواءًا طربية- من حفل أنغام في رأس السن ...
- من الاحتفال إلى -فيلم رعب-.. تفاصيل حريق مروع في سويسرا
- ترامب ينتقد منح باريس الممثل الأمريكي جورج كلوني الجنسية الف ...
- سيدرا التركية.. مدينة سكنت بها معاصر الزيتون في كل بيت
- المخرج والمنتج كمال الجعفري: فيلمي -مع حسن في غزة- يستخدم ال ...
- لعبة -أحلام على وسادة-.. حين تروى النكبة بلغة الفن والتقنية ...
- مخرج فلسطيني يوثق غزة بالذاكرة البصرية: السينما مقاومة للنسي ...
- -تسويق إسرائيل-.. كتاب يكشف دور الهاسبارا في -غسيل الدماغ- ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبتهال بليبل - ثوب ماكان ليستر ملامحها الشاحبة