أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبتهال بليبل - أدب بلون القلوب ...














المزيد.....

أدب بلون القلوب ...


إبتهال بليبل

الحوار المتمدن-العدد: 2323 - 2008 / 6 / 25 - 07:34
المحور: الادب والفن
    


قراءة لمقالة الكاتبة غدير العمري
عندما انتهيت من قراءة مقالة الكاتبة (غدير العمري) ، لم أستطع البقاء خلف جدران الواقع الممقت ، إذ خيّل لي أن الجدران تقترب من بعضها لتصبح بمساحة زنزانة وربما أقل..وتخيلت نفسي معلقه في فضاء كلمات هذه الكاتبة، إذ بدت كلماتها تتقلص والمساحات تضيق ليصبح الكذب منفى يضيق بأبنائه، وليغدو الصدق أصغر من مساحة زنزانة، والتي ابتدأت بقول (حِين شَعشعَ نُور هَذا الصَباح فِي ديَاجيرِ الأُفق البَعيد شَعرتُ بإحساس قَد يكَون مُرضي ، لَكن كعادتي أخشَى أن يَجتثَ مِني زَهو الحَياة لـيؤوب عَجِلاً إلى مَلاذهُ حيثُ مَهدُ الخَيال !لم تَكن مُفكرتي مليئةٌ بالمَواعيد هذَا اليَوم .كَانت كُل المَواعيد تَتَصاعد بِصوت أبو نورة حِين غَنى .فيِ أرجاءُ غُرفتي ( ُكل المَواعيد وَهم ) ) ، ومن هنا أجدُ المقالة ليس موضوع عن الكذب وحسب، وليس مجرد اعترافات أنثى عن أيام عاشتها داخل زمن الوهم ،وبقيت موشومة في روحها إلى أمد طويل ، وبكلمات مسترسلة قالت هذه الكاتبة : ( شُعور مَا رَاودني بإن هّذا الصَباح قَد يَكون غَير صَباحاتي المَاضية ، كـَالعادة ( أحلم (وتباً لك يَاقلبي ..لَم تَقتنعُ بَعد أن لَعنة الأحلام والشُعور المُربك ليسَ إلا مُنبهاً لي !وكَم أحنُ لـِتَوبيخك بـِكَلمات أنسُجها من شِرياني عَلها تَدقُ فِي أوكار سَمعك لِتوقظك كَما توقظُ رَنينُ أجراس المَعابد رَهِبُانِها فـمُنذ مدة لَم أكتبُ بإحساس ، اشتقت لأشوَاقي ) ، فالكاتبة غدير لم تكتف بذلك بل تواجهنا بأسئلة جديدة لم نقرأها في اعترافات أناس آخرون عن لعناتهم لقلوبهم . فالكذب عندها لا يُقسم إلى عالمين عالم أبيض وعالم أسود والذي نحيا فيه ، الأمر الذي يجعلنا نعيد التفكير بأنفسنا وعالمنا ، حيث نقرأ أنفسنا وذاتنا ، من هنا أطلقت العمري سؤالها بصدق متناهي وغريب حين قالت :هَل يوجدُ كِذب ( أبيض ) ؟ لتجيبنا بقول ( الكَذبُ كَذباً وإن صُبَغَ بـماء الذَهب وألبس حُلل الحَرير(، ولنتساءل اليوم ماهي علاقتنا بالألوان ، وماهي الألوان قلوبنا؟لتجيبنا غدير بقولها : (الله خَلق الألوان لحِكمة ، هَذه الحِكمة تَتجلى فِي عَظمة تَكوينه لقَوس قُزح وألوانُ الطَيف حيثُ الألوان للتعبير وَالجَمال والتَفريقُ بَين الأشيَاء وهِي مَصدر ..تَمَاماً كما الشَمس مَصدر مِن مَصادر الطَاقة ،..تُرى أينَ أنَا ومَا هُو لونُ قَلبي ، ومَاهوُ أيضاً لَون قُلوب النَاس المُحيطَين بِي ؟هُنا اختلقت التَوجس وَوقعت فِي دوامة مِن الاستنتاجات وبَين أعّنة مِن الإجابات ، لَستُ مَلاكاً خُلق مِن نُور كَي أكون بَياضاً ولا شَيطاناً خُلق من نَار كي ألسع فَأنا أُنثى بَشريّة وقَد خُلقت مِن ضِلعِ أعوَج !وبَين تَخبطٌ وغَرقٌ في غَدير مَشاعري وَبَينَ [ أُحب وأكره ] إذاً قَلبي بَين وبَين ،ومَا أنا مِن الظَالمِين (من هنا أجد من مقالتها أن القلوب تختلف،ومن حيث لا ندري، ولا نعرف متى تلونت وهل يتغير لونها أم ألوانها ثابته، لندرك عندها أن الصدق وحده من يجعل ألوان قلوبنا ثابته وبيضاء، ، وندخل مرحلة دائمة ،بفعل ثقافة الصدق التي اخترقت عمقنا وملامحنا في آن. هكذا تجادلنا غدير لتعترف لنا بقولها : اللونُ الذي دوماً أعشَقهُ وتَربطني بهِ عِلاقة مُنذ كُنت صَغيرة عِلاقةً مَقرونةً بـعشقيِ لـِقَلمي الرَصاص ، اليوم ياغدير أضفتِ لنا آفاق جديدة إذ بكتابتكِ عن هذا البعد يشرّح لنا عوالم موحشة لا تقل خطرا،محرضه بذلك الآخرين على كتابة عالمهم الجديد، وعذاباتهم الجديدة وأدبهم الجديد: أدب بلون قلوبهم .



#إبتهال_بليبل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وكان من الذكريات مايثقل الجفنين
- عيون ترقب الموت ....
- وجع أخير مع وطني ..........
- رؤى وهواجس في بلدي ...
- مكامن الذات و طعم السنار
- عصر المرأة العراقية ...
- شرفات أيامي ....
- أيات الصد والهجران ...
- عرس الخلود ...
- جراح من عباب المحنة ...
- أوراق بين الرصاص ...
- أين هي التفاحة ؟
- فقدان الاخلاق والمبادىء
- الحلم الواعد


المزيد.....




- سلسلة أفلام -فاست أند فيوريوس- تحتفل بمرور 25 عامًا على انطل ...
- كنز من 2600 قطعة نقدية فضية يكتشف في مدينة روسية بعد 600 عام ...
- فيلم -طبيب أمريكي- يوثق شهادات صادمة حول استهداف المنظومة ال ...
- إيرادات شركات الرسوم المتحركة في موسكو تتجاوز 8 مليارات روبل ...
- -الفن أخذ من إنسانيتي-.. الفنانة السعودية داليا مبارك تعلن ا ...
- يحيى جابر.. المسرحي الذي جعل اللبنانيين يشاهدون أنفسهم على ا ...
- سوريا.. بدء ترميم منزل أبي خليل القباني بعد سنوات من المطالب ...
- وفاة نجمة موسيقى الكانتري الأمريكية دولي بارتون عن 80 عاما
- -بطاقة بوشكين-.. أكثر من 40% من مؤسساتها في الريف الروسي
- شفيدكوي: حظر -ماشا والدب- في أوكرانيا يُفقِر صغارها


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبتهال بليبل - أدب بلون القلوب ...