أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إبتهال بليبل - فقدان الاخلاق والمبادىء














المزيد.....

فقدان الاخلاق والمبادىء


إبتهال بليبل

الحوار المتمدن-العدد: 2298 - 2008 / 5 / 31 - 07:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يقفون بأماكن ليست عالية لينظروا إليها ولا يقدرون على تحريك ايُ امر فيها ; فقد أعيتهم الحيلة وضاقت بهم السبل وأدمنوا الانتظار، لعل قدراً يحرك الصخور ويكون قادراً على تحريكها ولو قليلاً، وإذا استمر حالهم على هذا المنوال، فإن رسم وجوه جديدة سيستغرق زمناً اَخر، ولكن كل الذي سيحدث هو أن الوجوه القديمة ستُستبدل بها أخرى جديدة ، ومن في يده اللقمة ليس كمن أعدها ، . . ومداد الكلمات يزداد سواداً، ومن عجبٍ أن النور من السواد، وإذا ابيضت العين عميت، فهل من قادرٍ على إمساك الزمن من تلابيبه ليوقفه ولو لحظةً تلتقط فيها النفس أنفاسها، أم أن اَلة الزمن استحال... توقفها ؟!
وللحقيقة، ولو على سبيل المجاز، فقد وقف الزمن بنا عند محطةٍ لم نبرحها، بل إن بعض المتشائمين ادعى أن الزمن صار يرجع الى الوراء ، واَية ذلك أن اخلاق اجدادنا كانت أفضل من اخلاقنا اليوم، فهل يا ترى أن الشيخوخة تصيبنا · فتقعدنا وتورثنا الوَهن؟. . إن شواهد التاريخ دليلُ على ذلك، أو هكذا زعم الزاعمون، ومع افتراض أن ما نحن فيه جاء نتيجة اختلال موازين قوى العالم، فهل بلغنا من الضعف تلك الدرجة التي تشلّ حركتنا، وتجعلنا في حالة ترقبٍ دائمٍ لما سيأتي، في حين يشن غيرنا الحروب الاستباقية لمجرد الشك، من دون بينةٍ أو حجةٍ دامغةٍ؟. . والأقوياء من عادتهم أنهم لا يبررون تصرفاتهم; لأن القوة تفعل فعلها بحكم ما هي عليه من القدرة، وتلك طبيعة القوة دائماً ودأبها، فهي مكتفية بذاتها وغير عابئةٍ بغيرها، ومن هنا صار من الواجب على كل شخص ، قبل كل شيءٍ أن يأخذ في حسبانه أن الضعف هو النهاية، وأن العالم ليس فيه مكان لغير القوة، أما المثل والاخلاق التي يتحدث عنها مثقفوهم في أدبياتهم، فهي موجودةُ فقط في تعاملهم مع بعضهم بعضاً، أما تعاملهم مع الاَخر، وحتى هذه اللحظة، فتحكمه المصلحة المطلقة التي ما إن تتحقق أو تنتفي حتى يديروا لنا ظهورهم وينصرفوا بدون معايير اخلاقية ، وإلى أن تستجد مصلحةُ أخرى، فيعودوا وكأنهم لم يتركونا للريح. . وقصة تركنا للريح ليست جديدةً في اخلاقياتهم ، وكثيراً ما كان لنا حضور على موائدهم (ولكن فوق المائدة ) وليس على الكراسي الحافة بموائدهم المستديرة التي كثيراً ما كان مكاننا فيها (فوقها)، فيتم احترامنا بأرق الاخلاق واختيار أعذب الكلمات قبلها وبعدها ، لكل العهود الجديدة ، بتكرار يبعث على الارتياب ، ولكن، ما الذي حصل بالضبط؟ إن الإجابة عن هذا السؤال تحتاج إلى بحث، وحتى نشير بإصبع الاتهام إلى من دمر وحطم مبادئنا واخلاقنا ، لتمتص ما بقي من رحيق، ثم تسلمنا إلى قدرنا. . · ; فالنفس عادة تصنع قدرها، وإذا جاء من يصنع لها قدرها من غير ها ، فإن أميالاً ممتدةً من الأسلاك الشائكة والسلاسل والقيود ستكون حاضرةً بالمرصاد لكل من تسوّل له نفسه أن يحاول تغيير قدرهُ، ولعل هناك محاولات بذلت من قبل أناس ناضلوا وضحّوا من اجل مبدأ ، ولكن كل ذلك دون وجود مشروع حقيقي، وفكر يقود هذا المشروع مبتعداً به عن المصالح والأهواء والزعامات والرغبات.
إن مثل هؤلاء ستظل في أسر قدرها الذي فرض عليها ولم تختره بإرادتها، وموضوع الإرادة شيء مقدس ، وعندما يلحق بهذه الإرادة ما يرهنها للخارج، فإن الخطب جلل والأمر عظيم، ولا يتأتى لصاحب الاخلاق والقيم الحية أن يحيا بغير إرادة ، ففقدان الحرية بالنسبة إلى أي شخص يولد فقدان الاخلاق والمبادىء وبالتالي يكون مرادف وحيد لفقدان الحياة، ومن هنا تبدأ الأحداث تسير بشكل تصادمي، وهي أشبه ما تكون بقطار يمشي على سكة حديد دون وجود مكابح توقفه، وتكون النتيجة الحتمية تفتت عربات القطار وتساقط ركابه منه على طول طريق الهلاك الذي يسلكه. وأعتقد أن على جميع المهدّدين بمثل هذا المصير أن ينتبهوا ويحزموا أمرهم، قبل أن تبلغ القصة نهايتها الدامية، وإلى ذلك الحين سيظل المرتاب المأزوم محشوراً في ذات الزاوية، وكلما حاول النهوض أثقله الحمل وأعيته الحيلة... .



#إبتهال_بليبل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحلم الواعد


المزيد.....




- فيديو مزعوم لـ-لحظة وقوع انفجار في مطار الملك خالد بالرياض-. ...
- لافروف: روسيا تبذل قصارى جهدها للحفاظ على السلام في القطب ال ...
- ترامب وإيران.. مسارات التصعيد والتهدئة
- توقيف شخصين بحوزتهما نصف طن من المتفجرات في لبنان.. ما علاقة ...
- بعد انتقاده اتفاق الديزل مع بوتين.. ترامب يدعو لاختيار بديل ...
- شقيقة طيار درزي في الجيش الإسرائيلي تتعرض لهجوم في حافلة لأن ...
- ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من -خطر وجودي- ويدعو ...
- رسالة غامضة من تركي آل الشيخ عقب هجمات الحوثيين على الرياض
- بعد هجوم ترامب.. زيلينسكي يلجأ إلى لندن ويستعد للقاء بورنهام ...
- ترامب يقول إن أوكرانيا تحتاج إلى رئيس جديد بدلا عن زيلينسكي  ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إبتهال بليبل - فقدان الاخلاق والمبادىء