أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علم الدين بدرية - الوجه الآخر للصمت














المزيد.....

الوجه الآخر للصمت


علم الدين بدرية

الحوار المتمدن-العدد: 2310 - 2008 / 6 / 12 - 09:43
المحور: الادب والفن
    



إليكِ في البعد الآخر

تَبحثينَ في نُصوصي عَنْ طَيْرِ الْفِنيق وتكتبينَ رمُوزاً للأُسطورةِ بَيْنَ أَعْوادِ الْقَصَبْ ..؟! فكيفَ حَبيبتي كَيْفَ تَسْتَظِلُّ حُروفيَ بِنارِ الْلَّهب وَكَيْفَ يَسْقُطُ قِنَاعِي بِنُورِ شَمْسِكِ الْتِي لا تَغِيْبُ .. ويَتَشظَى حِمَمَاً مِنْ غَضَبْ !!
وَجْهُكِ شِرَاعٌ مُسَافِرٌ فَوْقَ الْمَدِّ يَحتضنُ أَحْزاني يَصْهَلُ فَوْقَ بِطَاحِي يُعَانِقُ الْقَمَرْ ، لكنَ شَمْسَ رِمَاحِكِ سِهَامٌ أَصَابَتْ مِنِّي الْعَصَبْ .. وَهَدِيْلُ الْحمَائِم أَصْبَحَ مَرَاثِيَ لِشَعْبٍ مَاتَ قَبْلَ أنْ يَستَفيقْ !! يَسْقُطُ الْحَقُّ فَوقَ زَهرةٍ لَيْلَكيِّة ، يُنزفُ دَمِي القَاني عَلى أَشْرِعَةِ الْعَوْدَةِ في مَراكِبَ الْعَذابِ وانْتِحَارِ اللحظاتِ في عُيُونِ الْبَشَرْ ، يَسْكُبُ الْحَانِيّ خَرْخَرَةً لِلْغَدِيْر وانعتاقاً لِمَوجِ البحرِ ...
في حُمى الوعودِ الثَّائرةِ في مَراسِي القُبل يُعتَّقُ خَمْرُكِ وترقصُ كيلوباترا على إيقاعِ وَتَرٍ .. تُهلّل للسمّ الْمَهْرُوقِ في أَرْحَامٍ عَاقِرةٍ مُحْكَمةِ الإقْفَالِ والصُّورْ !!
لَيْلُنَا من حِبْرٍ وتِبْرٍ ومِجُون ، وراقِصةٍ تَرقُصُ رَقْصَةَ الْمَوْتِ والْفَرحْ ، فَلَمْلِمِي حَبيبتي أَشِعَّةَ الْقَمَرِ وازْرَعِيني بَاقَةَ وَرُودٍ حَمْرَاءَ فَوْقَ صَدْرِكِ ، وفي أخَادِيدِ الزَّمَنِ وعداً واستبقاء.. شَالُ أَحْلامكِ يَهْوَى الْغرُوب ، وعُمْرُكِ فَوْقَ أَشْلاء الصَّبْرِ يُستباحُ جسداً وجمالاً غَيْرَ مُشَاع !! ومَفَاتِنَ إغْوَاءٍ لِبَابِليّ يَسْتَجْدي غَمَامَةً لا تُمْطِر يَزْرَعُ الشَّوْكَ زُهُورَ يَاسَميْن وَيَنْثُرُ الْفُلَّ فَوْقَ مَحَارِقَ الْقَدَرْ ..! إعْرَابِيٌّ ذَلِكَ الْمُتَسَوّل عَلىَ أَعْتَابِ الْقُدْسِ يَبْحَثُ عَنْ جَارِيَةٍ تُستباحُ ، وَنَهْدٍ يُعْتَصَرُ فِي مَهْدِ غُرْبَةٍ وَلَيْلٍ يَجْمَحُ بِشَبَقِ الرَّعْشَةِ والشَّوْقِ الْمُلْتَهِبِ .. يُنْكِرُ عَصْرَهُ ، يَبِيْعُ أَرْضَهُ وَيَبْحَثُ عَنْ حُبٍّ مُحَرَّمٍ .. عَبْرَ خِيُوطِ عَنْكَبُوت ورِمَالٍ عَلىَ مَدِّ الْبَصَرْ !! وحَيَاةٍ تَمُوتُ على أوراق صفصاف ذَابلٍ حَزِين قَدْ انْتَحَرْ !!
نوح قَادِمٌ مِنْ صَوْتِ الْمَطَرِ يَحْمِلُ مَرْكِبَاً مُسَافِرَاً وأَعَاصِيرَ في وَجْهِ الْقَمَرْ .. طُوفَانُ حُبُّكِ زَرَعَ أَشْلائي بَقَايَا أَوْهامٍ فَوْقَ تِلالِ الأحلام وأَمْواجِ الْبَحْر ، وهديلُ الأحزانٍ يَتَهَادَى عَلى وَقْعِ خُطُواتٍ عَرْجَاءَ في عُمْرِ الْوَطَنْ ... وَمْضَة فِي لَيْلِي الْبَهِيم ، شَمْعَة عَلَى مَشَارِفَ الشَّرْقِ تُسْرَقُ مِنْ تَحْتِ ظِلالي ، مِنْ بَيْن أَوْرَاقِي ،مِنْ سُؤالٍ غَارِبٍ فِي مُقَلِ الأَيْامِ .. أَتُشْرِقِين يا شَمْسِي بَعْدَ لَيْلِ الطُُّوفَان وَسُهُولِ الْعِشْقِ الْجَدْبَاء فِي صَحْرَاءَ الْمُقَلْ ؟!
انثريني حَبِيْبَتِي فَوْقَ أَهْدَابِكِ كُحْلاً مِنْ ذَهَبٍ وَنِيْرَان تَسْتَظِلُ بِشَمْسِكِ أسْطُورَةً مِنْ نُوْرٍ وَلَهَبْ .. اِشْعِلِيني واشْتَعِلي وأَنْكِرِي كُلَّ الْمُتَطَفِلين عَلَى خُشُوعِ تَأَمُلاتِنا فِي مَعَابِدِ التَّصَوفِ والْقُبَلْ !!



#علم_الدين_بدرية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عِنَاقٌ
- عودةٌ إلى المحور
- صلاة في محراب العاشقين
- رجوع
- سرابيّة إعرابي
- اللاّزَوَرْد وعَرُوسُ الْبَحْر
- عُرَى الاستِحَالة
- عدميّة واسترقاق ..وصهيل أوجاع على مشارف الذات
- احْتِجَابٌ فِي رَحِيلِ الْعُمْر
- مُحِيطٌ مِنْ نُور
- اعتذار
- خُطْبَةُ وَدَاع
- زَمَنُ الْعَذَاب
- زَمَنُ الْعَذّاب
- ذَاتٌ مُغْتَرِبَةٌ
- سَكَراتُ الْمُوْت


المزيد.....




- قبل عرض فيلم -شمشون ودليلة-.. مي عمر تبارك لزملائها رغم المن ...
- سوريا.. تأجيل حفل الفنان الأردني الأخرس في دمشق حدادا على ضح ...
- -صقر وكناريا-.. فيلم يكسب بالكوميديا قبل الإثارة
- مجلس الشعب الأول في سوريا الجديدة.. خريطة التمثيل وقائمة الم ...
- تضاعف مبيعات ملحمة -الأوديسة- لهوميروس عالميا بالتزامن مع قر ...
- فنان مصري يعلن وفاة زوجه ويتفاجئ عقب توجه للمستشفى
- في ذكرى ميلاده.. هيرمان هيسه: الروائي الذي جعل من البحث عن ا ...
- الممثل والناشط داني غلوفر يعلن إصابته بمرض الزهايمر
- حديقة -سوكولنيكي- في موسكو تستضيف مهرجان -فولكوفو- للأسلوب ا ...
- افتتاح وجهتين ترفيهيتين جديدتين لعشاق الألعاب الجريئة في منت ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علم الدين بدرية - الوجه الآخر للصمت