أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علم الدين بدرية - عودةٌ إلى المحور














المزيد.....

عودةٌ إلى المحور


علم الدين بدرية

الحوار المتمدن-العدد: 2309 - 2008 / 6 / 11 - 09:05
المحور: الادب والفن
    



إليكِ في البعد الآخر ..

حجر الرحى يدور من جديد يطحن أشلاءنا ، يبعثر أفراحنا يرسم نقشنا قبلات عذابٍ على أبواب الزمن ، لا فراغ في هذا الكون الصغير !! أنا وأنتِ عناق طويل أنا قمر وأنت شمس أستمدّ أنواري من نيرانكِ الملتهبة ، وأرسل إلهامي إعجازاً من وحي إشعاعكِ ، أشتاقكِ كل يوم من جديد ، أحنّ إليكِ كما يحن النهر للخرير ، وأناجيكِ كما يناجي الليل وجه القمر ، لم تأكلني الغربة بل اجتاح كياني جنون الوطن ، ذاكرتي بعمر الوجود فكيف تخبو ضحكات الطفولة وتتمرد الأنا في معابد الذات ؟!، أكتبك وتكتبينني ويفضح النص عناقنا الطويل ، رمال الأحلام لا تأتي بجديد ، أرنو إليك بصمت ، أخادع نفسي فيكِ ، أتوحّد في تذبذب الإيقاع ، أنتقل من بعد لآخر أختفي في بعدي الخامس ، تأملاتي .. صلاة صوفيّ يعشق البهاء ، أتوه فيكِ تتوهين فيّ ، محيطنا يضيء ، معابد مفاتنكِ ترتطم بشاطئي دون معاد ، أصلّي في أعتاب شمسك ، فهل ترحمني السّهام ؟!
أيتها الصابئة على وشاح أحلامي ، تدثرتِ بعطر أشلائي ، كسرتِ إيقاعي في معادلة الوجود ، جوهركِ تجزأ قرابين بين ذرّات بخور المعابد القديمة ، استبيحيني شهداً فوق أعتابكِ ، أو كأس نبيذ مُعتّق على مائدة أوجاعكِ ... تحسّسي أوهامي ، أستنبطيني بين حروفكِ .. وعداً يحرق الحاضر والماضي ويتناهى في واقع غير آت ، أن شئت التعبير عني فأني رماد ينتشر في المآقي ، غير ماديّ في تشظي المرايا خلف ألواح القدر ... أنا سؤال يستشرق الأشياء ..!! وراء الزمان والمكان .. في صحوة البزوغ ، وإن شئتِ في يقظة الأحلام .
أحنّ إلى امرأة ، أعشق رحيقها تتأوه في أحضاني ، ترتعش رعشة الوصال وتعزف على لحن وتر، حنيني عميق بعمق الوهم العالق بمشارق الذكرى ، هل هو حنين الطين إلى الطين أو جنون الرغبة إلى التراب!! غربتكِ امرأة منذ فجر الوجود حواء والأفعى ، التفاحة لذيذة الطعم .. تغرينا يسيل لها اللعاب أنها المتعة المحرمة ، إنها العناق الأبدي في رحم الولادة أو ولادة الفناء تشتبك الأبعاد تتباعد ، تتقارب ويبقى وجهك الآخر شكلاً من الشبق المتعب ، يتمرد ، يثور ، جامحاً كفرس أصيلة تعدو خلف الريح ، آدم وأضلاعه أتعبه المجون ، جماع حواء ومفاتن جسدها العاري أخرجه من الجنة تلاعب في النار سقط في جحيم المادة ، عاد إلى رحم الموت والولادة أكله الدود . إنه التيه عبر الغربة في هذا الجسد ، أنه عدم ينتج عدم ووهم يتقمص أوهام !!
في تداعي الأفق أسطورة وردية ، عطرية ، عقيمة الألحان ، بنفسجية كسراب الأحزان ، كموت الولادة أو ولادة الإنسان !! عدتِ في الموكب الأصفر .. عرس الزمن الأرضي .. لتسكبي أمواج المحيط فوق أنهاري ..!! لا تتوردي في منبت أفكاري .. هل كفركِ بمسلّمات الأقدار يعنيني ؟! .. أنت زَندقة في قاموس أرقامي ، أعدادي تنتهي بكِ ، وجسدكِ الأثيري يثيرني لأقيّم من جديد اتجاه البعد الآتي ..فهل تذكرين زمن العودة ، واندثار العصر الكرستالي في عينيكِ ؟!



#علم_الدين_بدرية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صلاة في محراب العاشقين
- رجوع
- سرابيّة إعرابي
- اللاّزَوَرْد وعَرُوسُ الْبَحْر
- عُرَى الاستِحَالة
- عدميّة واسترقاق ..وصهيل أوجاع على مشارف الذات
- احْتِجَابٌ فِي رَحِيلِ الْعُمْر
- مُحِيطٌ مِنْ نُور
- اعتذار
- خُطْبَةُ وَدَاع
- زَمَنُ الْعَذَاب
- زَمَنُ الْعَذّاب
- ذَاتٌ مُغْتَرِبَةٌ
- سَكَراتُ الْمُوْت


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علم الدين بدرية - عودةٌ إلى المحور