أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علم الدين بدرية - عدميّة واسترقاق ..وصهيل أوجاع على مشارف الذات














المزيد.....

عدميّة واسترقاق ..وصهيل أوجاع على مشارف الذات


علم الدين بدرية

الحوار المتمدن-العدد: 2289 - 2008 / 5 / 22 - 05:05
المحور: الادب والفن
    



إليكِ في البعد الآخر ..
من تخوم مادة لا تصنع سوى الشقاء يأتي نوركِ متألقاً ، من أروقة المعابد العتيقة ، من أجراس تقرع منذ فجر الوجود من تعاويذ حمورابي ، ووجه بابل المُشظى يخرج كفن يغطي مدائن العشق ، وتُنهبُ واحاتُ الغزل على ظهر ناقة تنوء فوق رمالٍ وقُبل ، صهوةُ المحال أحلامٌ حُبلى بصدر الشرق ، خشوعكِ وصمتكِ صلاة على أعتاب الريح الجامحة ، ترقص مع القمر تصافح النجوم ..
كؤوسي الفارغة تحطمت نبيذاً أحمرَ في عيونكِ الشهباء ، جدران الصمت تبتلعني ، تركض خلفي ، تكتسح وجودي بذلك اللحن الرهيب ..آه من شمس أيامي أنها لا تغيب ، أنا والوحدة اثنان في واحد ، تَكتملُ ألوان الطيف ، يتشكلُ البعد القادم ، أسافرُ عبر أعاصير الزمن ، تناديني بلقيس من بين الأنقاض ، أين جنة عدن يا سليمان ؟!
رمال سبأ أكلت محيطات التيه ولعنة الأزمان ، لا فناء لا فناء ..انغمسي أيتها النشوة ارقصي فوق أشلائي لملمي صوت صهيل ، يهابه الصدى ، يردده الهوى فوق كرملي ، على شواطئ حيفا .. أيتها المسافرة في الضياع ، خذيني نسمة فوق ربى الجليل .. بسمة خريفية في عطر حدائقكِ .. في صوامع الذكرى ، تسبحُ أطيافٌ سكرى تبعثر المحرمات في أكف البشر، تسرقُ منا الفرح والقُبل .. صوفيٌّ أنا يقهر المدى ، ويتأمل فوق دجى الأحلام .. يعتريه حنين محرم لفاتنةٍ ترنو عبر الشفق ، ضباب الرؤيا يخيفه فيتجسد الثرى ..
أي القطبين أنتِ ؟! هل تعيدين البعث مرّة أخرى .. في الدائرة النهائية وعد لإشراقٍ أكيد..المسافات تبتعد أتوه من جديد في فراغ التساؤلات ..تنمحي فيّ الأبعاد أعانقكِ بين ارتفاع الموج في حيفا .. وورودكِ المسجاة في أعالي الجليل !!
هذه الغيوم تغطي وجه القمر ، ووجهك يبقى بعداً آخر ، يضيء مجرَّتي ، يستبيح حروفي ..يتألق في ليل كلماتي .
قد يكون كلامي عبثاً ، وأوهامي أضغاث حالم في الخريف ، هل هي صحوة احتضار ، أو تعتعات سفر لذكريات زمنٍ غير قادم ، آهٍ كم تعذبني أحلامي ... وفي ليلي رجوع وخشوع في معابد الذات ، تعذبني تلك المطلّة من بين السحاب ، ترنو إليّ بأهدابها ، احترق بلظى لهيبها ،ترتل ترانيمَ من الحب في بعد آخر .. تشتعلُ الشمس بعينيها ، تنشر عواطفها تلالاً من نور . لم تمضِ ، اعتنقت أحزاني ، حطمت حدود تفكيري وإدراكي !!
صرخة صمتي صوتُ آذانٍ ، رعشةُ إيقاعٍ فوق المطر ، لم أتعلم شيئاً ، كما قدمت من حضن العدم سأعود ولادة في حضنه من جديد ، لأحرك القلم يُحيي خيالاً قد تشرذم خلايا خضراء .. في عيونكِ العسلية ، لا تقولي .. لا أعرف شيئاً !! فكل ما أعرفه هو حبكِ ، وسأبقى أحبكِ .. حتى يتخطّى عدم وجودي لحن الحب الأبدي في معابد البشر ، شعوري بكِ في كل الهياكل والصور ، في تجلي الإبداع وإشراق الفكر ، أفنيت فيكِ روحي قربان لسؤالٍ يتيمٍ ، أتكونين لي كما كنتِ لي منذ الأزل ؟! أم أرحل .. أتلبس أحزاني ومأساتي وتألق الصمت في القمر..؟! مكاني ليس هنا على كوكب الأرض ، أسلّم روحي لكِ ، وللجلاّدِ قيدي وجسدي وكل قطرة مطر!!
أذيبيني في رحيق شفتيكِ طفلاً يرنو إلى نور عينيكِ ، يتعلق بأهدابكِ ، يحلم برقادٍ أبديّ في عالم غير منظور ، أتعبتني رحلة الموت والولادة ، وحبكِ الذي لا ينتهي على أعتاب الخيال !!



#علم_الدين_بدرية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- احْتِجَابٌ فِي رَحِيلِ الْعُمْر
- مُحِيطٌ مِنْ نُور
- اعتذار
- خُطْبَةُ وَدَاع
- زَمَنُ الْعَذَاب
- زَمَنُ الْعَذّاب
- ذَاتٌ مُغْتَرِبَةٌ
- سَكَراتُ الْمُوْت


المزيد.....




-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...
- بين المال وعقدة اللغة.. أسرار عزوف اللاعبين الإنجليز عن الاح ...
- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علم الدين بدرية - عدميّة واسترقاق ..وصهيل أوجاع على مشارف الذات