أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علم الدين بدرية - اللاّزَوَرْد وعَرُوسُ الْبَحْر














المزيد.....

اللاّزَوَرْد وعَرُوسُ الْبَحْر


علم الدين بدرية

الحوار المتمدن-العدد: 2293 - 2008 / 5 / 26 - 10:05
المحور: الادب والفن
    



اليكِ في البعد الآخر
قُدومُكِ بَلقيسَ من زمنٍ لا يأتي ، سَدُّ مأرب لا يَقيني حُمى الانتظارِ في مَعبدِكِ ، فكيفَ أُرتِّلُ أناشِيدَ فَرحٍ قَادمٍ من بَقايا فَجْرٍ يُلَمْلِمُ حلقاتِ نَارٍ ونُورٍ .. يُفجِّرُ حُزْني كَلِمَاتٍ غَبيَّةٍ على هَامشِ التَّاريخ .. ؟! نِهَايةٌ أو بِدايةٌ .. لا تَعْني كَثيراً في الدَّائرةِ اللاّنِهائية ...
تَبعثرتْ أَحْجارُكِ الْكَريمةُ تَعلقتْ شِبَاكُكِ بلازَوَرْد سماويٍّ شَاردٍ ، عَانَقْتْهُ الشّمسُ وعَانقَ هُو الوحدةَ والشَّقاءْ ..قَمرٌ يَستمدُّ ضُوءَه من شمسٍ لا تَغيب ، في ليلِ سَبأْ سكون رهيب وأفُولٌ في ظلالِ المغيب ، أَسْواركِ تَحطَّمتْ أشلاءَ وقُبلَ رَاعفةٍ في أزقَّةِ الْقُدسِ العَتيقة ، تُناجي مِلكاً لا يأتي تُعانقُ المُحال ، عَرشُكِ استوطنَ حُروفاً أخرى ، انْتَحلَ بِلادَ الغُرْبَةِ .. العِبادةُ في ليلِ الأَسْرِ جَحيمٌ !! ولَهيبُ وَقْتٍ يَتَلظى بسهامٍ لا تَصيْب ...
من أحلامِ الشَّمسِ الغَارِبَة في صورِ الإبْداع ، في حُمْرةِ الأُفقِ الدامي .. من حِيرةِ الصَّمتِ المُتَألقِ في محاجرِ العيُونِ ، ثَارت عواصفُ الزمنِ الأصفر .. تَقتلعُ منّي الصوتَ والسؤال !! هبَّت رياحُ باردةٌ .. سقطَ وجهُ القمر ، تمايلتْ أشجارٌ حزينةٌ ، رقصتْ عروسُ البحرِ فوقَ وتَرْ ، ثَارَ الحقُ .. عَصفَ الموجُ ، سالتْ دَمعةُ القدر !! خَذلتنا أحلامُنا الغبراء ، أنهكنا الخوفُ القديم المتعربش فوقَ حُصونِ الوهمِ الماثلِ في لونِ الوحدةِ القاسيةِ ، وضمورِ الأيامِ القادمةِ من صرحِ الماضي البعيد... اِتَّخذي من روحي لهدبكِ وشاحا .. ومن جسدي الأثيري لعينيكِ جوابا . أنا أحملُ الموتَ بين ثَنايا الخلايا ولهفةَ الطفولةِ المنسيةِ في الأعماق .. أنا وأنت ذرَّاتُ رمالٍ وابتسامة وحدةٍ وشقاء !!
تكاثفتْ أرقامي الناطقةُ بالصفرِ .. تَعثَّرتْ خُطواتي على رصيفِ عالمٍ مُزدحمٍ ، مُتَعَدِّدِ الأَبْعادِ والاتجاهات ..أتوارى تحتَ منارةِ الوجودِ في بقايا أَصْدافِ المحارِ ..ونظراتٍ شاردةٍ في محيطِ الذكِّريات ، نكتبُ أحلامنا على أوراقِ صُفصافٍ حزين ، تهاجرُ أفراحُنا مع أسرابِ الطيورِ المهاجرةِ ميناءَ الوعود .. توقفتْ رحلةُ مَدّي وَجَزري بينَ نصوصكِ وحروفكِ الشاسعةِ وتَهافت أوراقيَ الصفراء فوقَ وميضِ إشراقكِ الأخَّاذ ، أنه خريفٌ لا يعرفُ الانتهاء ! يَعبرُ حدودَ الزمان والمكان ..
أيَّتُها المهاجرةُ إلى بلادِ الغربةِ الخارجةِ من هيبةِ الأحلام ، لستِ وحدكِ المسافرة بلا عنوان ، أنا مثلكِ تُشرّدني الكلمات ، أتوه .. أفكُّ رموزَ أبجديةٍ حمقاءْ !!
تتقمصُ زَمَني فَراشَةٌ جَميلةٌ ، من حدائقَ العشقِ السرمديّ تنمو أَجْنحتي ، حِصانٌ يَجمحُ فوقَ صَهْوةِ المُحَالِ يَحْمِلُ حَنِيناً للشمسِ ، تَنوءُ فِيهِ الأبعادُ يُعانقُ لازَوَرْد أَحْلامَكِ الشَفَّاف.. خيوطَ المساءْ ، يَهبِطُ ظِلُهُ مِنَ السَّمَاء حَاملاً نَجْمةً زَرْقاءَ ..يَسْتَمدّ مَنْ نُورِ شَمْسِكِ الْبَهاءْ ..
يتهادى نسيمُ البحرِ فوقَ خُصلات شَعركِ ، يَموجُ كوجهِ البحرِ عندَ الغُروبِ ، يَكْتُبُ كِلماتي استحالةً لجنونِ القمرِ ، يَزْحفُ كبقايا قصيدةٍ فوقَ زهرةٍ نَثَرتْها القُبلْ.



#علم_الدين_بدرية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عُرَى الاستِحَالة
- عدميّة واسترقاق ..وصهيل أوجاع على مشارف الذات
- احْتِجَابٌ فِي رَحِيلِ الْعُمْر
- مُحِيطٌ مِنْ نُور
- اعتذار
- خُطْبَةُ وَدَاع
- زَمَنُ الْعَذَاب
- زَمَنُ الْعَذّاب
- ذَاتٌ مُغْتَرِبَةٌ
- سَكَراتُ الْمُوْت


المزيد.....




- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...
- بالفيديو.. فنان استعراضي يحول توقيع ميسي إلى وشم مدى الحياة ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علم الدين بدرية - اللاّزَوَرْد وعَرُوسُ الْبَحْر