أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صبيحة شبر - ترجمة الابداع بين الضرورة والمصالح الفردية














المزيد.....

ترجمة الابداع بين الضرورة والمصالح الفردية


صبيحة شبر

الحوار المتمدن-العدد: 2308 - 2008 / 6 / 10 - 11:07
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في ظل وجود قلة من الحريات النسبية ،يتمتع بها المبدعون من كتاب وشعراء وفنانون ، في عالمنا المتخلف ، يسعى بعض الكتاب الى تمكين فئات واسعة من الناس ،من الاطلاع على نتاجهم الأدبي والفني ، وان يحظى بالوصول الى الامم التي تتكلم لغات اخرى ، وتكتسب لغاتها العالمية ، لانها دول قوية استطاعت ان تترك بصماتها في احداث العالم ، وان تساهم مساهمة فعالة في سير الاحداث ، وجعل الناس متأثرين وفاعلين ،لما تقرره هي من سياسات ، يسعى المبدع العربي او الناطق بالعربية من القوميات الاخرى ، الى التعريف بنتاجه الابداعي ، لان الكاتب يتطلع الى قرائته من قبل القراء ، ورغم ما يشوب عملية الطباعة والنشر والتوزيع ، في دنيانا من متاعب كثيرة ، يعاني منها المبدعون ، الا ان قضية ترجمة ذلك الابداع ، من اللغة العربية الى اللغات الحية ، مشكلة ماثلة في اذهان الكثيرين ، الذين يتطلعون الى ان ينال ابداعهم ما يستحقه من اهتمام ، فاي الكتابات العربية تحظى بترجمتها الى اللغات الاخرى ؟ أليست المسألة خاضعة الى العلاقات الشخصية ، والرغبة في الربح التجاري السريع ، على حساب القيمة الفنية والأدبية ، التي يتمتع بها النتاج الادبي ، ومن هؤلاء الذين يحصلون على فرص كبيرة في الترجمة ؟ يمكن ان يكونوا كتابا كبارا ، استطاعوا ان يحفروا وجودهم في الصخر ، معلنين عن نجاحهم الكبير ، والذي تمكنوا من احرازه ، بعد معناة طويلة وسهر متواصل ، ودأب لايكل على قول الكلمة ، والنضال من اجل حرية الانسان ، ولكن الدارس لأحوال الترجمة في النصف الثاني من القرن العشرين ، يلاحظ بوضوح ان الاديب كان متمتعا ، بنصيب كبير من ترجمة اعماله الى اللغات الاخرى ، اكثر من نصيب ادباء اليوم ، الذين يجدون أنفسهم في معاناة طويلة ودائمة ، بين التفكير في تحقيق وسائل العيش ، وايجاد الوقت المناسب للكتابة ، والجري بين المطابع المختلفة ، للحصول على فرصة ذهبية قد لا تتوفر ، على ثمن مناسب للطباعة ، ثم الجري باقدام سريعة لاهثة ، خلف دور التوزيع ، وقد يفشل الكثير من الكتاب ، في العثور على دور تحقق الجودة في الطباعة ، وتقوم بالتوزيع ، وقد لا يفكر جل المبدعين ، بما يجدونه ضروريا لنشر ابداعهم عن طريق الترجمة ، لانها تشكل عبئا ينظر اليه الكثيرون وكأنه من الكماليات التي لا تتوفر الا للمحظوظين.
فما الكتاب الذي يتمتع بالترجمة ؟ في ظل انعدام الحريات ، والرغبة في ارضاء العالم الذي يطلق عليه وصف المتطور ، في تسويق مواقف الميوعة ، والاهتمام بالمسائل الهامشية ، ومن هم الكتاب الذين يمكن ان يحققوا للترجمة ارباحها ، بان يدفعوا لها لقاء أتعابها ، وهم ( اي الكتاب) يعانون الامرين في توفير مستلزمات العيش الكريم ، وهل استطاع الاديب المبدع باللغة العربية ، ان يجد القراء العرب لكتاباته ، قبل ان يفكر بالعثور على قراء من لغة اخرى ، قد لايحبذون كتاباته ، لانه ينطلق من وجهة نظر ، قد تكون متناقضة لما يحملون من رؤى ووجهات نظر ، أليس التخلف الذي تعاني منه جماهيرنا الشعبية ، سبب قوي لهذه الازمة الخطيرة ، كما انه نتيجة حتمية لها ؟ ، وهل عرف عن انساننا حب القراءة والاقبال عليها ، في هذا الوقت بالذات ، الذي قل الاهتمام فيه بكل امر يعتني بالوجدان الجمعي ، ويدعو الى تكوين راي عام ، تجاه القضايا المصيرية التي يجب ان يهتم بها المواطن اليوم ، ام ان عالمنا يشهد انعدام الاهتمام بالقضايا المصيرية ، في ظل الدعوة المستمرة ،كي يكون الناس كلهم على شاكلة واحدة في الفكر والعاطفة / والشكل ايضا ، ؟
فمن يمكنه ان يقوم بهذه المهمة العسيرة ، وهو نقل الحضارة العالمية الينا كي نستفيد منها ، وتعريف العالم المتمدين بما يكتبه الكتاب العرب من ابداع يستحق بعضه ان يحظى بالاهتمام ، واظن ان الشق الاول ، يتمتع بما هو جدير به من العناية ، واي الدول تسعى الى ترجمة ما تجود به اقلام مبدعيها ؟ القضية متشعبة ، وجديرة بالدراسة ، وحياتنا اليوم تشهد تراجعا ملموسا ، في مختلف الميادين يضع المثقفين امام مسؤوليات كبيرة ، الخروج من الواقع الأليم الذي نحياه ، والتفكير بطرق صائبة لهذا الخروج ، الا يكفينا ما عشناه طويلا ونحن نقلد ما يقوم به الاخرون ، ورغم ان الحضارة انسانية ، وان الامم جميعا تكون متأثرة ومؤثرة معا ، الا انه حان لنا ان نساهم في صنع ابداع جميل يحرص على جمال المعنى وروعة المبنى معا ، من اجل المساهمة في تطوير حركة الابداع وان تقوم الترجمة بما هي جديرة به من نقل روائع الكتب من اللغة العربية واليها ، وان يجد الكتاب المبدعون الاهتمام الذي يستحقون



#صبيحة_شبر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التراث والمعاصرة : اية علاقة ؟
- وضع المعلم العراقي خارج العراق
- التبعية ذلك الارث الثقيل
- الابداع النسائي والمعوقات
- الأرامل العراقيات منسيات
- مجتمع القرود
- المدونات والاضافة التي يتطلع اليها القاريء
- أطفالنا العراقيون وطفولتهم الضائعة
- شاعر التفاؤل والشباب وقهر الصعاب
- أبناء أبرار
- عيد الطبقة العاملة العراقية
- التاسع من نيسان : ماذا حمل للعراقيين ؟
- أما أن لهذا العنف أن يزول ؟؟
- التشخيص : قصة قصيرة
- شاعر شغل الناس
- أبو العلاء المعري والمقابر الجماعية
- وجهة نظر
- احتفالات عيد المرأة العالمي في السفارت العراقية
- الى امرأة في بلادي
- الجثمان : قصة قصيرة


المزيد.....




- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صبيحة شبر - ترجمة الابداع بين الضرورة والمصالح الفردية