أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أشرف بيدس - فلسطين 00 توابيت وأكفان














المزيد.....

فلسطين 00 توابيت وأكفان


أشرف بيدس

الحوار المتمدن-العدد: 2328 - 2008 / 6 / 30 - 05:33
المحور: الادب والفن
    



لابد أن نسير حفاة علي الأشواك وعلي الجمر00 عراة في البرد والصقيع00 جوعي في زمن الحصاد، عطشي ما بين النهر، لابد أن نسير، هذا قدرنا، ونحن له مؤمنين، نلملم بقايانا، ونعصر الريح ونصعق الخطر، نستأنس الوحشة، ونروض المحن، ندفن الموتي، ونسير في الجنازات ومواكب الشهداء00 نقتلع الحزن من قلوبنا المعصورة شجنا00ننفض عن كواهلنا التراب، وننزع أطواق الشوك الملفوفة حول رؤوسنا، نكسر القيد الحديد، لابد أن نسير، طوعا أو قسرا فلم يعد لركبنا وقوف00 هذا قدرنا00
هل استراحت ضمائركم؟ هل نمتم نوما عميقا؟ وأكلتم، وشربتم، وتناسلتم00 بعدما سرقتم البازارات والبيوت وذهب النساء وشوار العرائس وحصالات الأطفال؟ هل أخذتم ما يكفيكم من السمن والعسل والزيت والقمح، وهل ما فعلتموه من سمات الساميين؟ يا سارقي الآمنين؟
نموت ألف مرة، لكننا لا نفني، أحيانا يدغدغ الخوف عظامنا لكنه لا يفقدنا توازننا، تؤلمنا السياط المطلوقة في أجسادنا والمعربدة داخل أحشائنا لكنها لا تضعفنا، بل تقوينا وتزيدنا إصرارا وتحديا00
يهجر أطفالنا المدارس والملاعب والساحات، ليعيدوا ترتيب الأشياء، وكتابة أرقام البيوت وتسمية الشوارع باسمائهم00
أيها المطرودون من دوائر الضوء وحدود الأوطان والجغرافيا الأممية0
أيها الواقفون دوما داخل الدوائر الجمركية للتفتيش والمتابعة00
أيها الواقفون في طوابير المرور إلي بوابات الوطن
الممنوعون من الصرف والتعداد والحقوق وبطاقات الهوية
المزروعون في قرص الشمس المحترق00
الباحثون عن الوطن المغصوب00
الهاربون من أجهزة الرصد، وملاحقة المخبرين00
لم تسدل ستائر المسرحية الهزلية بعد00
ولم ينته النص00 فأنتم النص00 وأنتم الحوار
تموت اللغة وتبقي الكلمات تبحث عن وطن يداعب كبرياءها00 وينسج حولها ثوبا للمعاني المسافرة عبر الوديان والأنهار00 تتوه الحروف وتخطئ الهدف وتصير لغة الإشارة لسان حالنا0
من خارج الأسطورة والحكايات القديمة00 تخرج الاقلام لتكتب المسيرة 00 ترسم حدود المكان وتسطر البطولات 00 وتفضح مزاعم الغزاة0
سوف يكتب التاريخ ملاحم الرجال بحروف من نور، وإذا أغفل التاريخ الحقيقة وتنكر البشر00 لن تصمت الأرض الأبية 00 وسوف تصرخ بالدماء التي أريقت عليها0
علي امتداد الذاكرة يبقي الوطن المذبوح جرحا ينزف، وطريقا طويلا للآلام علي امتداد الخريطة 00 يحمل علي كفيه تابوته وكفنه، وما بين التوابيت والأكفان، يكتمل التنوع ويصير توحدا وتوائماً0
ينزف الشعب القابع تحت نير الاحتلال 00 وتغيب الشمس بعض الوقت ويتحمل الشعب معاناة الانتظار حرقا00 يتجرع الآلام 00
في المزادات الرخيصة كل شئ مباح للبيع، التاريخ ، التقاليد، التراث، حيث يباع الوطن بالدين وبالتقسيط 00 كل شئ مباح علي أرصفة البيع وداخل فاترينات المحلات، يصادرون الأحلام ويغتالون الأمنيات، ويتشدقون بما ليس فيهم 00 ينزعون الأشجار ويزرعون الألغام00 يقتلون الاباء والأبناء ، يسلبون الوطن في وضح النهار00 0
لا شئ تبدل
ما دام التاريخ العربي الأول
يتسكع عبر شوارعكم
لا يحمل إثباتا منكم
يتنكر حتي لا تحبسه الشرطة كالمتسلل
لا شئ تبدل
سليمان الفليج
يختلقون القصص الملفقة والحكايات الكاذبة ، وينسجون آلامنا نصراً مزيفا، يتباهون به في المحافل المحمومة، ويبنون أديرتهم فوق أنقاض مساجدنا وكنائسنا0
انزعوا من علي وجوهكم الأقنعة00 فلقد انكشف امركم00 لستم إلا ابناء إبليس00
هل صرنا أرقاما عددية00 تذاع عبر ميكروفونات الإذاعة ، وشاشات التليفزيون00 هل ألف الناس أخبارنا المتكررة كل صباح، هل صرنا عناوين صغيرة في صحافة العالم؟!!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وطن ينزف شعبا
- ضاقت مساحات الوطن
- يا جبل ما يهزك ريح
- شمعة حبلي بالنور
- إدوارد سعيد قلب المكان
- أمي الفلسطينية
- فرحة الدنيا
- العاشقة الصغيرة
- سمراء
- الموت00 ورائحة الياسمين
- تبت أياديكم
- ريم00 امرأة فلسطينية
- شهداء وعملاء
- فاتن حمامة : السير علي حافة الهاوية
- رسالة إلى امرأة غير استثنائية
- مارسيل خليفة: صوت البسطاء
- الراقصات والسينما


المزيد.....




- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أشرف بيدس - فلسطين 00 توابيت وأكفان