أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خليل المياح - السياب عبقرية بصرية














المزيد.....

السياب عبقرية بصرية


خليل المياح

الحوار المتمدن-العدد: 2294 - 2008 / 5 / 27 - 10:54
المحور: الادب والفن
    


لايماري احد في القول بان السياب والبصرة باتا توأمين ،ما أن تذكر الاول حتى تتداعى مدينة البصرة الى الخاطر ، لا بل يأتي جيكور كنهر خالد وان ذكر جيكور تتداعي مدينة ابي الخصيب امام الذاكرة الشعرية ، وان اسعفك الحظ بان تتمرأى امام البيت الريفي الذي سكته السياب فستعرف ان المخيلة الفنطازية التي تمتع بها هذا الشاعر هي انعكاس يكاد يكون مباشراً لكينونة هذا البيت الكائن وسط غابة من النخيل والمصاقب لنهر تخاله مسكونا بالحوريات والكائنات الخرافية التي ذكرت في الف ليلة وليلة !
واذكر ان رجلا من مجايلي السياب كان يحمل له ضغينة سوداء وحاول ان يدحض اطروحة السياب السوسيولوجية في العهد الملكي حيث كان الجوع مستشريا انذاك بين فلاحي ابي الخصيب ، والذي اتى الشاعر على ذكره ... وفي العراق جوع بين اضلاع قصيدته الرائعة (( المطر )) اتذكر ان هذا الرجل الحسود كان يقرض الشعر وكان مدرسا في ثانوية العشار فقال يماحك في القول: لقد كذب السياب على الله .. اين هو الجوع؟
ليدلني السياب عليه .. امه وامي كان لهما تنور وكنا نأكل منه الخبز الشهي .. فلاجوع ولاهم يحزنون !
اما الحاقد الثاني فهي ادارة الموانئ العراقية ... فبعد وفاة الشاعر ، وقد حمل نعشه اربعة حمالين .. وكان الجو ماطرا والنعش بدا منتعشا لان الجاثم في باطنه قد تغنى كثيرا بالمطر ، وهاهو المطر يؤكد للسياب انه ما أنفك يلازمه حتى ساعة رحيله عن الدنيا ... وظاهرة الموت ليست محزنة كما كان يقول الفلاسفة الرواقيون ، لكن المحزن هو مطالبة الموانئ عائلة الفقيد بأخلاء الدار بعد اربعة ايام من موته ، فيا للوفاء الذي كانت تدخره تلك الدائرة للشاعر ولعائلته من بعده !
ولكن من باب اخر سمعت من صديقه الشاعر الراحل علي الديراوي الذي رافق بدراً ردحا من الزمن ، أبان انخراطهما في العمل السياسي الوطني خلل الاربعينيات ، يقول الراحل الديراوي: كنت والسياب نكتب الشعر ونتحين الفرص لنعبر عن الكوامن السياسية في دواخلنا ، وحصل ان مرت بنا جنازة لانعرفها ، فتوغلنا بين الناس السائرين خلفها وهتفنا سوية : لا اله الا الله الاستعمار عدو الله !




#خليل_المياح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التميمي برومثيوس آخر
- خواطر حكائية على حافات الفلسفة
- ضد إلغاء وزارة حقوق الأنسان
- الذاتوية تجاهل للشرط الانساني وبحث عن فردوس ضائع
- لوغوس الحداثة أم اختفاء الثنائيات
- الغيبية عصمة ممشوحة بالزيت الإلهي
- خليل الغالبي يمتطي الحقيقة
- الدستور ليس نهاية المطاف
- بدون مماحكة ..مدن الله الأموية والعباسية ذبحت الصالحين من ال ...
- الدكتاتورية لن تعبر النهر مرتين
- استقالة العقل ام مركزيه انسانية
- العولمة تقرع نواقيس الخطر...قراءة في كتاب (وحدة وصراع النقيض ...
- النظرة الاستعلائية وتبخيس العامة عبر التاريخ
- تلك الوردة بدون عطر ... لماذا !!
- الضغينة المكبوتة والكراهية للقيم
- بروميثيوس باحثا عن العدالة
- شبح اليوتوبيا يتجول في أعماقنا فلماذا نتجاهله.. ؟
- التماهي مع الواقع
- مسألة في اليقين الشعري
- علي شريعتي والانسان ذو البعدين


المزيد.....




- تعيين محمد باقر قاليباف الممثل الخاص لإيران لدى الصين
- هذا الموسيقي السوري الأمريكي يعيد تقديم الموسيقى العربية الك ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن سخرية قصص سناء الشّعلان في جامعة عمر ...
- في -مذكرات طفلة لم تشهد الحرب-.. اليمن بعين الكاتبة رغدة جما ...
- غموض يحيط بانفجار بيت شيمش.. والإعلام الإسرائيلي يشكك بالروا ...
- معرض كتاب الرباط 31.. نجاح تنظيمي تخدشه حوادث -منع- وجدل حول ...
- مهرجان كان السينمائي: حضور ياباني واسباني وأمريكي في أفلام م ...
- مباراة -يد الله-... وثائقي في مهرجان كان السينمائي يعيد إحيا ...
- -اللغة العربية هي لغتنا-: موقف حارس الجيش الملكي يشعل مواقع ...
- من سيكون -جيمس بوند- القادم؟.. تجارب أداء نجم سلسلة أفلام 00 ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خليل المياح - السياب عبقرية بصرية