أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خليل المياح - الغيبية عصمة ممشوحة بالزيت الإلهي














المزيد.....

الغيبية عصمة ممشوحة بالزيت الإلهي


خليل المياح

الحوار المتمدن-العدد: 2163 - 2008 / 1 / 17 - 02:27
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كان ارسطو ينعت الوحدة بانها شى رهيب ويؤكد بالضد منها صميمية الحياة مع الناس
لكنهم أي الناس اياهم كانوا قد متحوا من أراء سينيكا الرواقي ,الحياة التامليه المستوحدة
لذا تراهم قد تضخم لديهم (حس الذات العميق ).
والانسان الغيبي (الميتافيزيقي)تجده مستوحدا ومتمركزا حول ذاته ويرى ان المجتمع المدني
بمثابة قيد اعتباطي واصطناعي ضد الحالمين بملكوت السماء!
والغيبيون كنواتات فردية تجدهم منشقين على انفسهم ولديهم ما يميزهم عن الاخرين وهو
التفرد الروحي الصارم والتكريس الحار للذات والمحاربة الضدية ضد بقية العالم .
وبالامكان تشبية المثاليين الذين يرون الحقيقة تقبع هناك ,حيث الامكان والازمان ,باخوة لهم
أمنوا بمقولات ميكافيلي لذا اصبحوا رجالا مستوحدين انانيين ولا يثقون الا بانفسهم ويضعون
مصالحهم الذاتية فوق الصالح العام بمحاولة ايديولوجة زائفة تقلب العام الى خاص وتحول
الخاص الى عام ,ولذا تراهم يلحفون على الجدل العقيم الذي يعم اليقين اليومي المحسوس لدى
الناس .
وهم بسلوكهم هذا يسوقون بضاعتهم المعتقدية بعد ان يلبسةها اسمالا عتيقة يسرقونها من الكتب
المقدسة وفقا للرؤيا الشكسبيرية ؟
وان تطرقنا الى وحدة الوجود في اساسها فسنراها وليدة ايمان مفرط وهي ملائمة للصوفية
والروحانيين الذبن يردون كل شى الى الله ,ولكنهم يلغون الكون ولا يفسرون التغير ولا يحلون
مشكلة الواحد والمتعدد التي لها اشكالاتها الفلسفية .
وبالاضافة الى انها لاتحدد مكانة للانسان ولا تبين مسؤولياتة وبالتالي فهذا النمط من الرؤية
الغيبية تؤول الى القضاء على الاخلاق بما انها تغفل الانسان والعالم معا ؟
ورجال الدين من خلال طروحاتهم الغيبية اضطروا الى القول بالجبر الاهوتي وذلك يعني ان
احداث الكون جميعها انما تصدر عن علم الله وارادتة وهي مقررة ازلا ومحددة السير الى الابد
وبذا يصبح العبد (وفقا للتعبير السلفي )وكانه ريشة في مهب الريح يسيرها الله كما يشاء فلا
قدرة له ولات ارادة ؟
ونرى ان أليات وميكانزمات التفكير الغيبي يكررها الان البعض من رجال الدين المعاصرين
في العراق عندما يصفون تحرير العراق بانه فعل الاهي !
لكن ان عدنا الى تحليل انجلز لنص يتناول فيه البروتسيس الايديولوجي فسنجده يقول :الايدلوجية
هي عملية تتم في ذهن من نسمية بالمفكر وهو دون شك يتم عن وعي منه ولكن بوعي زائف
فالقوى المحركة الحقيقية التي تسيرة تضل مجهولة بالنسبه اليه ...الخ.
كما نجد لدى مالركس نصا حول هذه المسألة فحواه :ان تاريخ الطبيعة أي ما يسمى بالعلوم
الطبيعية لا يهمنا هنا ,علينا ان نهتم بتاريخ البشر لان الايديولوجيا برمتها تقريبا ,تختزل
اما الى تصور مخطى لهذا التاريخ واما الى اهمال تام له .
والغرابه ان بعض المعجبين بفكر اوغست كونت الوضعي ينكر عليه محاولتة فصل الحدث
البشري عن النزعات والاهواء الشخصية للفرد الذي يقوم به .
وياتي الانكار من حملت الفكر الغيبي الذين يمارون في القول بان الكهرباء هي حالة من حالات
الغيب (فهي كالله نحسه ولا نراه)؟
والغيبيون يتناسون ان المثلث او المستطيل او المربع الذي عرفته الهندسة ما كان اغريقيا
او مسيحيا او اسلاميا بالمرة انما هو محصلة علم توارثتة اجيال من البشر ,والسؤال الذي
افلاطون على العبد (مينو)حول المثلث لا اساس له في التجربة البشرية المعاشة .
ولابد لنا من الاشارة الى ان (جماعة فيننا )ورفضها للميتافيزقا التقليدية فتحليلها المنطقي للالفاض
والعبارات كاساس لها فاعتبرت القضايا الميتافيزيقيا فارغة لا معنى لها لانها تتحدث عن لا شى
وان مشكلاتها حصيلة اخطاء في اللغة وعدم معرفة لقواعد السنتاكس .
وفي نظرة كارناب الى الميتافيزقا بان القضية القائلة (ثمة عناية الاهيه او ان العلة الاولى للعالم هي
الاشعور ),ان الفيلسوف الوضعي المنطقي لايزعم ان امثال هذه القضايا كاذبة بل كل ما يريده
هو ان يسائل اصحابها قائلا :ما الذي تعنونه بهذه العبارات ؟وحين يتحدث الفلاسفة الميتافيزيقيون
عن (الماهيه الحقيقية للاشياء أوعن الاشياء في ذاتها أو عن المنطق )بان كل هذه العبارات فارغة
تماما من كل معنى .
اذن القضايا الميتافيزيقية ليست قضايا تحليلية ,كما انها لاتقبل التحقق تجريبيا فهي لا يمكن ان تكون الا
مجرد (اشباه قضايا )=pseudo propositions.
فالميتافيزيقا اقرب ما تكون الة الشعر والاساطير والفيلسوف الميتافيزيقي –فيما يقول كالرناب
هو فريسة لوهم بالغ وكل تاملاتة لا تخرج عن كونها احلام شاعر ضل سبيلة !
وقديما قيل ان للكنيسة عصمتها المقدسة وانها ممشوحة بالزيت الالهي لكن
الواقع لم يبرهن على زعمها المتهافت !



#خليل_المياح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خليل الغالبي يمتطي الحقيقة
- الدستور ليس نهاية المطاف
- بدون مماحكة ..مدن الله الأموية والعباسية ذبحت الصالحين من ال ...
- الدكتاتورية لن تعبر النهر مرتين
- استقالة العقل ام مركزيه انسانية
- العولمة تقرع نواقيس الخطر...قراءة في كتاب (وحدة وصراع النقيض ...
- النظرة الاستعلائية وتبخيس العامة عبر التاريخ
- تلك الوردة بدون عطر ... لماذا !!
- الضغينة المكبوتة والكراهية للقيم
- بروميثيوس باحثا عن العدالة
- شبح اليوتوبيا يتجول في أعماقنا فلماذا نتجاهله.. ؟
- التماهي مع الواقع
- مسألة في اليقين الشعري
- علي شريعتي والانسان ذو البعدين


المزيد.....




- بين الحداد والسياسة.. طهران على موعد مع أكبر مراسم وداع في ت ...
- تنظيم -الدولة الإسلامية- يوسع هجماته في منطقة الساحل الأفريق ...
- غالبيتها بالقدس.. 83 اعتداء إسرائيليا على مسيحيين خلال 3 أشه ...
- إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان المرشد الأعلى السابق علي ...
- وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى مصلّ ...
- رئيس مؤسسة الدعاية الإسلامية الشيخ محمد قمي: هناك أخوة مع ال ...
- سوريا: إدراج الجامع العمري بقوائم إيسيسكو يرسخ مكانته التاري ...
- عشرات الآلاف من المصلين يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى ا ...
- الرئيس الإيراني بزشكيان: الكيان الصهيوني يسعى لإثارة الخلافا ...
-  بزشكيان: استراتيجية -إسرائيل- قائمة على نشر الفوضى وإثارة ا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خليل المياح - الغيبية عصمة ممشوحة بالزيت الإلهي